أضيف في 8 يناير 2019 الساعة 22:57

ما بين الفجر الكاذب والإصلاح الكاذب


مجدى الحداد
تسلق إبن سلمان العرش السعودي بدعوى الإصلاح ، فإذا به يضيق ويقبض على الإصلاحيين ذاتهم ، كما يقبض ويسجن العديد من الشيوخ الوسطيين ، والمعروفين بوسطيتهم - لدرجة تكفيرهم من قبل بعض المتشددين - وبدون محاكمة ، ثم يستدرج ويقتل خاشقجي بكل خسة منقطعة النظير ، ثم يمثل بجثته وفقط مجرد أن عبر عن رأيه وخالف إبن سلمان ، ثم يحتجز أمراء من أبناء عمومته وحتى أعمامه ، ويتهمهم بالفساد ، ويبتذهم ، ويحصل منهم على المليارات ، وأيضا بدون أية محاكمة ، أو حتى دعاوى قضائية مرفوعة أو محركة ضدهم ، واليوم تهرب الفتاة السعودية المراهقة ؛ رهف ، والتي لم تتجاوز بعد العشرين من عمرها من والديها في الكويت وتسافر ، أو تفر ، خلسة إلى تايلاند ، وتعلن من هناك اعتزامها عدم العودة مرة أخرى للسعودية خشية قتلها ، وتتورط السفارة السعودية أيضا في تلك الفضيحة ، وحاولت الاستيلاء على جواز سفر الفتاة - و لكن بمزيد من الضغط الدولي "الخفي" ، رضخت السفارة وسلامتها الجواز في إنتظار أن تجد لها الأمم المتحدة بلد يقبلها ..!
وقبل ذلك أيضا حاولت ، أو بالأحرى تقدمت فتاتين سعوديتين تقيمان في الولايات المتحدة بطلب لجؤ إليها ، فوجدت جثتيهما ملتصقتان ، وفي مواجهة بعضهما البعض ، في قاع أحد الأنهار الأمريكية..!
والسؤال هو ؛ أي إصلاح هذا الذي يزعم إبن سلمان حمل لواءه في بلاده ، بحيث صار الفتيات أنفسهن ، وقبل الفتيان ، يتحيين الفرص ويختلقن الحيل للهروب ليس فقط من الآباء ولكن أيضا من البلاد ، وبشكل لم يحدث من قبل في كل تاريخ المملكة ، أو حتى الجزيرة العربية ، أو في أي مكان أخر من عالمنا العربي ، من قبل ..!
أخشى أن تحمل كل تلك الكوارث النوعية مقدمات ، أو مجرد إرهاصات على زوال ملك آل سعود ، وما يمكن أن يستتبع ذلك من زلزال مدمر قد يجتاح كل المنطقة ، وقد تكون درة تاج الأمر كله ؛ " صفقة القرن " ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر