أضيف في 25 دجنبر 2018 الساعة 00:00

ترامب يستنزف السعودية مقابل حماية نظامها


مجدى الحداد
رغم إختلافنا مع النظام السعودي إلا إننا لا نرضى ولا نقبل تلك الإهانة - والقريبة من المذلة - التى وجهها ترامب في تغريداته اليوم للسعودية ، حيث قال مخاطبا الشعب الأمريكي ما مفاده : " لا نقبل أن تدفع الولايات المتحدة تكاليف إعمار سوريا ، وهي التي تبعد عنا حوالي 5000 ميل ، في حين أن هناك دولا قرية جدا كالسعودية تسطيع أن تقوم بذلك . ولقد أبدت السعودية بالفعل رغبتها في دفع تكاليف إعادة الإعمار ، ونحن نشكرها على ذلك .." ..!
ولنا عدة ملاحظات على تغريدة ترامب تلك ؛ أولها ؛ هل السعودية هي من قامت بهدم سوريا على رؤوس شعبها ، أم النظام السوري نفسه - وعلى رأسه بشار - ثم حليف النظام السوري ؛ روسيا ؛ ثم صديق النظام السوري ؛ إيران وحزب الله ، ثم أعداء النظام السوري الافتراضيين ، وهم كل من الكيان الصهيوني والولايات المتحدة - حيث كان ، ولا زال ، للأخيرة بالذات طلعات وهجمات جوية - وأحيانا من البحر - عديدة ، ولم يعلن سوى عن القليل من تلك الهجمات ..! ، والسؤال هو ؛ هل كان لكل من تلك الهجمات التدميرية على المدن والأحياء السورية أي دور من قبل السعودية ..؟!
قطعا لا يوجد ، فلم تتحمل السعودية إذن كل تلك المذلة نيابة عمن تسبب حقيقة في هدم سوريا ، وكما أشرنا آنفا..؟!
وثانيا؛ كانت السعودية ، وكل دول الخليج والعديد من الدول العربية ، ودول العالم الأخرى ، تدعو بقوة لتغيير النظام السوري إما سلما أو حربا ، كما إنها اشترطت من قبل إذا ما دعيت للمشاركة المالية في إعادة تعمير سوريا رحيل الأسد..!
والحاصل الآن أن الأسد باق ، ومع ذلك سوف تساهم مرغمة على تحمل تكاليف إعادة تعمير سوريا ..!
وتلك مهانة و مذلة أخرى ليس بعدها مذلة ..!
فهل ترامب " كاسر عين " الملك وولي العهد السعودي إلى هذا الحد الذي يطغى حتى على حقوق الغير في الثروات السعودية - وهم الشعب السعودي نفسه وكل الدول العربية والإسلامية وفقراء العالم ..؟!
ما تجرأ ترامب التحدث بتلك اللغة البغيضة والمكشوفة حقيقة ، إلا بعد أن تحدث رئيس مصر في حديث مسرب - سمعناه جميعا - عن الرز السعودي ، وكأنه قد سن سنة ساعدت وشجعت على إستباحة كل الثروات العربية - وخاصة الخليجية منها - و في العلن ودون مواربة ، وعلى نحو ما شاهدنا - ولا زلنا نشاهد جميعا ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر