أضيف في 22 دجنبر 2018 الساعة 21:45

أنظمتنا العربية هي من تعطي قبلة الحياة للدولة الصهيونية


مجدى الحداد
لا أدري هل أضحك أم أبكي عندما يزعم كاتب سيناريو مسلسل الحفار الراحل صالح مرسي أن مسؤول المخابرات الكبير محمد نسيم - وكان رئيسه في جهاز المخابرات وقتذاك صلاح نصر ..! - قد خطط لتفجير الحفار الصهيوني ، والذي استهدفت إسرائيل من وراءه استنزاف ثرواتنا الطبيعية في سيناء..!
ومع ذلك فنحن قدمنا لها ثرواتنا الطبيعية في مياهنا الاقليمية مجانا ، و على طبق من فضة ، و من غير حفار ولا دياولو .. !
أما مسؤول المخابرات نسيم فقد تزوج إبنه البكر ؛ هشام من إسرائيلية وأنجب منها ياسمين ..!
وتوفي محمد نسيم في عام 2000 وياسمين عمرها 7 سنوات - أي أن عمرها الآن حوالي 25 سنة ..!
وكان نسيم قد ترك المخابرات وعمل في السياحة ، وكان مسؤلا عن تنشيط السياحة في جنوب سيناء ، وحيث كان مسموحا للصهاينة دخول سينا من منفذ طابا بالذات - ومن ثم لباقي أنحاء مصر - بدون فيزا في عهد مبارك وبموجب إتفاقية كامب ديفيد..!
ويقال أن نسيم هو من درب وجهز وأعد رأفت الهجان ..!
وليس من قبيل الصدفة طبعا أن يعمل ولديه ؛ هشام وفؤاد في مجال السياحة ، ويملكان العديد من الشركات السياحية ..!
وهل لشركاتهم علاقة ب " فالكون توريست " ..؟!
ودعك الآن من مقولة ؛ " من أين لهما هذا - على أهمية وحيوية ومنطقية ومدى عدالة السؤال ..؟! " - بيد أن مصر لم تبتل فقط بملاك واحد - والذي أنقذ إسرائيل - وذلك من وجهة النظر الصهيونية - كأشرف مروان مثلا ، ولكن يبدو أنه كان هناك أكثر من ملاك من النوع الصهيوني ..!
أشرف مروان ، رأفت الهجان ، جمعة الشوان ، محمد نسيم ..!
وما خفي ربما كان أخطر ، وأحقر ؛ كحسين سالم ودوره في سرقة ثروات مصر الطبيعية لحساب الصهاينة في عهد مبارك وبتواطىء وزير البترول الأسبق سامح فهمي ، وكذا رجل الأعمال المصري- الوحيد تقريبا - علاء عرفة ، والذي تتمتع شركاته بنصيب الأسد من زاوية الاستفادة باتفاقية " الكويز " مع الصهاينة - وعلى حساب إفلاس وخراب العديد من شركات النسيج المصرية الأخرى ، والكثيفة العمالة ..! - وحيث كان والده أومباشي حسني مبارك في الكلية الجوية ..!
إذن ؛ كان قد قدر العديد من الخبراء الإستراتيجيين الغربيين - ومنهم صهاينة - أن عمر إسرائيل لن يتعد السبعين عاما . وهذا يعني أنه كان مقدرا لها أن تنتهي ، أو تزول بحلول عام 2020 ووفقا لتقديرات ودراسات هؤلاء الخبراء ..!
لكن من أعطاها قبلت الحياة ..؟!
كلنا يتذكر طبعا كلمات ترامب في معرض دفاعه عن إبن سلمان حتى بعد ثبوت ضلوعه في مقتل خاشقجي ، ومن ثم دور السعودية ومدفوعاتها المالية لإسرائيل - وليس فلسطين مثلا أو القضية الفلسطينية..! - وكذا دفاع نتانياهو ذاته عن إبن سلمان بصفة خاصة ، والسعودية بصفة عامة ..!
ثم هل السعودية وحدها التى قد أعطت إسرائيل قبلة الحياة ، أم سبقتها ، أو لاحقتها دولا ، أو بالأحرى أنظمة عربية أخرى ..؟!
وأفلا يعد التنازل عن حقل تمارا للغاز المصري ، وغيره ، في مياهنا الإقليمية بالمتوسط ، يسير ويصير في ذات الإتجاه..؟!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر