أضيف في 20 دجنبر 2018 الساعة 20:32

حمودة إسماعيلي - كوليرا المسلمين.. ينادون بذبح المثليين ويتباكون على ذبح الأجانب


حمودة إسماعيلي
عند نشر موضوع سواء كان صورة أو فيديو يتطرق لواقعة تخص المثليين، تتقافز التعليقات المنادية بقتلهم وسلخهم وذبحم... نفس هذا الرهط تجده ينشر كتابات وخطابات تدين وبشدة استهداف الأجانب بالأذى من منطلق ديني، كما نلاحظ عند وقوع الحادثة التي حصلت مؤخرا للسائحتين البريئتين، ثم يختم لغطه بالشعارات الخرقاء "هؤلاء لا يمثلون الإسلام.. الإرهاب لا دين له". يا ختي عليك ياختي! وهذا إن كان يدل على شيء فهو يدل على اختلال نفسي يساهم التخلف الديني في تعزيزه.

هناك في الإسلام منهج يدعى منهج السلف الصالح، اختصارا "السلفية"، هذه السلفية تجذب كل المرضى العقليين والمختلين والغير قارين نفسيا في العالم، وتوفر لهم مجالا للتعبير عن خبلهم وتراهاتهم بكل حرية، يكفي أن تتطبع هذه التشجنات بطابع الدفاع عن الإسلام.

المؤسف في الأمر أن السلفية منهج تسلل بسهولة وانتشر انطلاقا من صحراءه القاحلة الجرداء إلى بيوت الناس عبر القنوات الفضائية البترولية الإجرامية، وذلك لتعريف وتثبيت منهج السلف الصالح وهو ليس بمجموعه صالحا. فعندما يأتي الناس البسطاء لأخذ الدين، فأول ما كانوا يفعلونه هو متابعة هذه القنوات، أو الاستفادة من التسجيلات المخزنة لذلك الهراء بالسيديهات أو موقع اليوتوب. فعند شريحة كبيرة من الناس انطبعت هذه الكوليرا السلفية بالإسلام، بتعبير أوضح : الإسلام هو ما يقوله الشيخ ذو اللحية الشبيه بالمعزة صوتا وصورة وعقلا.. بل المعزة أعقل!

هذه الكوليرا تروج خطابا حقديا قامت بتوسيعه جيوش المشيخة البغال بناء على فتاوى بن تيمية، وبن تيمية الملقب بشيخ الإسلام عايش ظروفا غير مستقرة سياسيا أثرت فيه نفسيا، صار أحمقا يهذي بفتاوى من قبيل (وهي مدرجة بكتابه "مجموع الفتاوى" من أشهر المراجع الدينية) حول وجوب قتل جارك إذا رأيته لا يأتي للصلاة في المسجد (المجلد 23 ص279) وبإمكانية ذبح الابن لأبيه إذا شك في توجه والده الديني (المجلد 14 ص478)؛ وهذه الأمثلة وأخرى لا حصر لها هي الحظيرة الدينية للدواعش أتباع هذا الأبله الذي كان بدوره تابعا لجماعة الحنابلة الأكثر خبلا منه.

هناك جوانب إرهابية في المسلم حتى لو أدان تصرفات معينة (بالغالب لأنها مدانة دوليا عبر الإعلام) لأن المسلم متشبع بشكل أو بآخر بهبل الشيوخ هذا، يجب تنقيح الذات من كل اتهام للآخر من جانب ديني (كونك مسلما أو تصلي لا يعني بأنك ابن الله أو صديقه يا عبيط)، ويجب على مؤسسات الدولة إيقاف الوعظ الديني فيكفي ما أنجبناه من أولاد القحبة بتعبير مظفر النواب قاتلي الفرحة، يجب التوقف عن بناء المساجد وبناء مستشفيات بدالها لعلاج مواطنينا، علاجهم من جوانب عديدة خصوصا من هذا الهراء الفيروسي.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : حمودة إسماعيلي

, المغرب