أضيف في 16 دجنبر 2018 الساعة 18:50

دور الماسونية والصهيونية في تدمير الحضارة الإنسانية


مجدى الحداد
على الرغم من تنازل نيقولا الثاني أخر أباطرة رسيا ــ " وأرجو ملاحظة ما هو قادم من إلقاب ، وهو ما سوف نعود إليه لاحقا ..! " ــ وملك بولندا ــ ولو إسميا ــ والدوق الأكبرلفنلدا ــ من عائلة ريمانوف عن العرش لأخيه الدوق الأكبر ميخائيل إلكسندروفيتش في مارس 1917 ، ورفض الأخير للعرش ، إلا أن الثورة ضد روسيا القيصرية استمرت ، فضلا عن تصاعد وتأجيج الغليان الشعبي ضد اسرة ريمانوف ، دونما مبرر منطقي ..!
ولكن ، ماذا يعني هذا ..؟!
هذا يعني أنه مع اشتداد السخط الشعبي الروسي على أخر سلالة رومانوف ، فقد أدرك الإمبراطور الروسي إستحالة بقاءه على العرش في ظل كل هذا السخط الشعبي الروسي ، فآثر السلامة حرصا على وحدة الأراضي التابعة للإمبراطورية الروسية أولا وحقنا للدماء الروسية ثانيا ، والتي يمكن أن تراق في سبيل إزاحته عن الحكم .
و يمكن أن نفهم أنه مع رفض شقيق نيقولا الثاني العرش الإمبراطوري أنه قد إنتفى تلقائيا أية مبرر أخر لما يسمى بالثورة البلشفية على عائلة رومانوف ، و من ثم فقد كان من الأوجب هنا تغيير نظام الحكم بشكل سلمي تجنبا لإنفراط العقد الإمبراطوري الروسي من ناحية وحقنا للدماء الروسية من ناحية أخرى ، وربما كما إرتأي ذلك أخر لقياصرة الروس ذاته ؛ نيقولا الثاني ..!
لكن أنى ذلك ؛ وأن مخططي وقواد الثورة الروسية أنفسهم جميعهم من اليهود الماسونيين ــ والماسونية هي صنو الصهيونية ..! ــ ولعل أهمهما وأخطرهما كان كل من لينين نفسه وليون تروتسكي ..!
ثم ماذا أصبحت وكيف صارت روسيا من بعد تلك الثورة البلشفية والتى اندلعت في اكتوبر 2017 ، بينما تنازل نيقولا الثاني عن العرش في مارس من نفس العام 1917 أي قبل حوالي سبعة اشهر من تلك الثورة ..!
لكن قبل أن نتحدث عن كيف صارت روسيا ، يجدر بنا ان نتكلم عن كيف كانت روسيا ــ وهذا ما أشرنا بأننا سوف نعود إليه لاحقا في هذه المقالة ..!
كانت الإمبراطرية الروسية في عهد أخر قياصرتها تشكل مساحتها حوالي 22400000 كم مربع أي سدس مساحة الكرة الأرضية * ( * ويكيبديا الموسوعة الإلكترونية الحرة ) ، وكانت بحق إمبراطورية ذات مساحات شاسعة ، ومترامية الأطراف ، حيث كانت تضم بين جنباتها بجانب فنلندا وبولندا كل من أسيا الوسطى وجورجيا وأوكرانيا وأذربيجان وروسيا البيضاء ومولدوفيا ودول بحر البلطيق ؛ لاتفيا ولتوانيا واستونيا فضلا عن سيبريا وألاسكا . لذا فقد كانت أكبر دولة في العالم من حيث المساحة ، وحيث قد امتدت حدودها من المحيط المتجمد الشمالي شمالا إلى البحر الأسود جنوبا ، ومن بحر البلطيق غربا إلى المحيط الهادي شرقا .
وكانت روسيا واحدة من القوى العظمى الخمس الأوربية وذلك قبل إندلاع الحرب العالمية الأولى في أغسطس 1914 ..!
ولكن من المتسبب في الحرب العالمية الأولى ــ ثم الثانية ..؟!
هم اليهود الماسونيين والمرابين والصهاينة بطبيعة الحال ..!
ثم انه بعد إنهيار الإمبراطورية الروسية ، وقيام ما يسمى بالثورة البلشفية ؛ فقد حدث في روسيا ربما أكثر مما حدث في العراق إبان الغزو الأمريكي لها في 2003 ، من سرقات لم ترحم حتى المتاحف ، والتاريخ ذاته . بل أن تروتسكي ذاته ــ وهو الرجل الثاني في تلك الثورة البلشفية بعد لنين ، وربما يفوقه أيضا من حيث التاثير والنفوذ داخل الطوائف اليهودية الماسونية ذاتها وغيرهم من قوى فوضوية مؤيدة للبلشفية ــ قد أمر بتدمير حوالي 250 سفينة مدنية وتجارية ــ وليست حربية روسية ..! ــ وذلك على الرغم من أن التوسع عبر البحار ــ حتى ولو من خلال التجارة الحرة ، وغيرها من أنشطة مدنية وعلمية بحتة ــ كان التقصير فيها قياسا للإمبراطوريات الأخرى بمثابة ثاني أكبر خطر يهدد بقاء تلك الإمبراطورية بعد الماسونية اليهودية ..!
وعلى أية حال فأنها لم تظهر غالبا المسألة اليهودية في أوربا إلا في أعقاب الحرب العالمية الأولى ثم الثانية ..!
!
بيد أن الماسونية اليهودية قد طورت نفسها ، أو بالأحرى قد تفرع عنها بعدئذ الصهيونية الإستيطانية الإستعمارية الإسستئصالية التوسعية العنصرية . وبعدما أوقعت العالم في حربين مدمرتين ، فقد ولت اليهودية الماسونية الصهيونية وجهها شطر الشرق الأوسط الآن ، واحتلت فلسطين ، وبعد أن اتخذتها ليس فقط وطني قومي مزعوم لليهود الصهاينة ، بل مكانا بمثابة متكئا يديرون منه حربهم العالمية الثالثة ، والتى لا سبيل لمنعها مع استمرار إسرائيل في الوجود السياسي ككيان محتل ومغتصب ومثير للحروب والفتن وكل الشرور في الشرق الأوسط خاصة ، وبقية أنحاء العالم بصفة عامة ..!
وقد أعلنها صراحة واحدا آخر من أبرز قادتهم ورجالهم الحاليين ، وهو هنري كسينجر وزير الخارجية الأسبق وسكرتير الولايات المتحدة للأمن القومي في عهد نيكسون ــ وقد خرج نيكسون في عهده بفضيحة ووترجيت ، ولم يناله هوشىء مما نال رئيسه ؛ ريتشارد نيكسون ..! ــ والذي يحرض الآن الولايات المتحدة على محاربة الصين وروسيا ، كما يحرض الصهاينة على قتل أكبر عدد ممكن من العرب ..!، وهو بذلك يعلن بل وينظر ، وبلا مواربة لحرب عالمية ثالثة ، وذلك على خطى أسلافه الذين دعوا ونظروا كما أشعلوا الحربين العالميتين السابقتين ؛ الأولى والثانية ــ ومع ذلك فالعالم لم يتعظ ، ولم يعتبر ..!
ولكن عندما يحرض كسينجر الصهاينة على قتل أكبر عدد ممكن من العرب في أية حرب قادمة ، أفلا يعد ذلك دعوة صريحة للإرهاب ، بل وحتى للمذابح الجماعية ــ حيث لا مانع لديه ، وفي هذه الحالة ، من أن يفوق عددهم عدد ضحايا الهولو كوست مثلا ــ وذلك في حال إذا كان رقم ستة ملايين رقم صحيح وغير مبالغ فيه ، بل وحتى إذا كانت هناك هولوكوست أصلا ..!
وعودا على بدأ ؛ فماذا أصبحت روسيا الآن ، وبعد إزالة النظام الإمبراطوري الروسي ــ وأنا لا أدعو هنا إليه ، ولكن السرد هنا في إطار ما نتقتضيه المقارنة الموضوعية ، والتي أزعم أيضا إنها منصفة ــ وصار اسمها الإتحاد الروسي ..؟!
لقد فقدت روسيا باختصار كل أطرافها ، بل إنها قد صارت حتى مهددة بالانهيار على مستوى الإتحاد الروسي نفسه ..!
إذن فقد كان تدخل اليهود الماسون في روسيا القيصرية مدمرا للإمبراطورية وللقيصرية الروسيتين على حد سواء ، وحتى لحياة القيصر ذاته وأسرته ــ وحيث لم يستثنوا من القتل حتى الأطفال من تلك الأسرة ..! ــ علما بأن زوجة نيقولا الثاني ؛ إليزابيث ، أو إلكسندرا فيودورفنا هي حفيدة ملكة بريطانيا ؛ الملكة فيكتوريا ــ إذن فلم تكن الأميرة ديانا هي أولى ضحايا التاج البريطاني ..!
لكن ربما أن بريطانيا رفضت التدخل لإنقاذ قيصر روسيا وزوجته ــ حفيدة الملكة فيكتوريا ــ فضلا عن الإمبراطورية الروسية ذاتها ، لأنها كانت تجد في الأمبراطورية الروسية ؛ إمبراطورية واعدة تتنمامي قوتها ونفوذها بصورة مضطردة ، وبوتيرة متسارعة ، الأمر الذي كان يشكل خطرا على أكبر الإمبراطوريات التى كانت متواجدة في ذلك الوقت ، والتى كانت هي ، و على التوالي كل من الإمبراطورية البريطانية ، والإمبراطورية العثمانية ، والإمبراطورية الفرنسية ..!
ولكن ربما أن من ضمن الأسباب التى أدت إلى إنهيار الإمبراطورية الروسية مبكرا ــ بالإضافة إلى المجهود اليهودي الماسوني الواضح في هدم تلك الإمبراطورية التى كانت واعدة في زمانها ــ وكما أشرنا آنفا ــ هي إنها كانت الإمبراطورية الوحيدة التى كانت تتمدد برا وعبر حدودها وليس عبر البحار ، وكما هو شأن الإمبراطوريات الأخرى ، وخاصة الإمبراطورية البريطانية التى بقيت واستمرت أكثر من غيرها ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر