أضيف في 7 دجنبر 2018 الساعة 22:11

ها انا


خيرة جليل
.
هذا المساء
اطل من شرفة روحي.
هذا الزهر البنفسجي ،
يشربني،
كخمر معتقة.
هذا الظل
يطاردني،
ككبوس ما بعد منتصف الليل.
هذا الرصيف،
وما عليه،
من اثار اقدام المارين ،
يعاتبني على الغياب.
هذا الظل الشارد،
مازال يبحث عني،
في زحمة المهرولين
نحو هذه الحافلة المهترىءة.
هذا الحاضر العبثي ،
يغازل قامة روحي،
المتعبة.
ويسالني
عن كل اسباب الغياب.
وانا كما انا
هنا يتيمة ،
عنيدة ،
منكسرة ،
متمردة،
منتفضة.
اسال لقالق الصومعة ،
عن اسباب الرحيل.
عن خسخشة
الارواح الهاربة.
عن هسهسة النار
بخشب الاحشاء.
عن اصدقاء
اغتلوا الوفاء،
في جب المال والخمر
حين كانوا ندماء.
عن تناثر بلورات
سبحة عشقي،
عن ثرثرة شاعر
من قبيلة الغوغاء.
عن فاتنة سكنت الحانة
قادمة من جحيم
الى ماخور،
تسعى وراء ...حلم الارتقاء.
عن سبب بلا اسباب،
ونتيجة،
ليست من احتمالات الحساب
الم يخبروهم ان
الصدق امام الله عبادة؟
الم يخبروهم
ان برزخ الروح شفاف؟
......خيرة جليل


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : خيرة جليل

تشكيلية وكاتبة   / , المغرب