أضيف في 23 أكتوبر 2018 الساعة 08:09

هل أتي ابتزاز ترامب لسلمان أُكله ..؟!


مجدى الحداد
بعد تهيدات ترامب لسلمان ــ وولي عهده بطبيعة الحال ــ بالدفع مقابل العرش ، ومن ثم امتثال والتزام الأخير بالدفع ، فلنا أن نتسائل ؛ هل تلك الأموال والثروات التي يهدرونها يمينا وشمالا هي ملك خاص لهم وحكرا خاصا عليهما ، وليس من حق أحد كائنا من كان أن يحاسبهما على أي شيء ، سواء كان هذا الشيء إقتصاديا أو حتى سياسيا ..؟!
ولكن ما المبلغ الذي دفع أو التزم سلمان بدفعه لترامب من ثروات السعودية ، ومن ثم العرب والمسلمين ، وفقط من أن أجل استمراره وبقاءه على العرش ــ وابنه من بعده بطبيعة الحال ..؟!
لقد التزم وتعهد سلمان بدفع 6 تريليون دولار ، أي ستة ألاف مليار دولار فقط مقابل العرش ــ والرمز الكودي الأمريكي " الترامبي " لذلك هو ؛ ثمن الدفاع عن الأسرة الحاكمة ..!
وطبعا السعودية ليس لديها هذا المال نقدا ، ولكن يمكن أن يخصم مقابله ، ومن ثم يتحصل عليه ؛ إما من تسييل أصولها وبيعها ، أو إستيلاء الولايات المتحدة على تلك الأصول . وهذه الأصول التى تملكها السعودية تتمثل مثلا فى العديد من استثماراتها في الخارج ، وحيث تستأثر الولايات المتحدة أيضا بالجزء الأكبر من هذه الإستثمارات السعودية الخارجية . اما إستثمارات الداخل فأضخمها تتمثل في شركة أرامكو ذاتها ، والتى ما برح ترامب يلمح إلى الإستيلاء علي حصة السعودية فيها ، وحيث أن تلك الشركة هي أمريكية سعودية مشتركة ، و تتعدى حصة الولايات المتحدة فيها نسبة ال50% تقريبا ، ومع ذلك فترامب يطمح ويطمع في الاستحواز ، أو بالأحرى الإستيلاء على حصة السعودية في تلك الشركة ..!
وليس هذا فحسب ، بل أن الشركات الأمريكية المنقبة عن النفط في السعودية تحصل فى حال إكتشافها على أية بئر بترول ــ و حقول ، وليس فقط الآبار ، وفيرة جدا ، ومما هو غنى عن الذكر ، في السعودية ، وحيث تعد من أغنى دول العالم بالثروات النفطية ، ولكن ليس لديها الإرادة السياسية ، أو الشرعية للحفاظ على تلك الثورة ومكتساباتها ، ومن ثم تراكماتها ، وتلك قصة أخرى ..! ــ على 50% من حصة إنتاج هذا البئر أو ذاك ، وعلى أقل تقدير ..!
وهذه ال 50 % التى تحصل عليها الولايات المتحدة يذهب حوالى نصفها تقريبا إلى الخزانة العامة الفيدرالية الأمريكية كضرائب ، ومن ثم إيرادات سيادية ناتجة عن ثروات السعودية ، ومع ذلك فترامب يسيل لعابه على ال 50% الأخرى أيضا ، والتى تحصل عليها السعودية ، والتى ينفق منها حوالي 90% على الأسرة الحاكمة ونزواتها وغزواتها ــ في اليمن مثلا ، وربما في أماكن أخرى حول العالم ، وعندما يطلب منها ذلك ..! ـــ والباقي على الشعب السعودي الشقيق ..!
ولا أدري حقيقة بعد أن يحصل ترامب حتى على حصة السعودية في ثرواتها ، فماذا سيتبقى للأسرة الحاكمة ذاتها ، وكذا الشعب السعودي في الشقيق ..!
ما نراه حقيقة هو أكبر سرقة في التاريخ من أحط إبتزاز لأحط عائلة حاكمة ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر