أضيف في 19 أكتوبر 2018 الساعة 07:03

قضاء وقدر أم جبرية في الإسلام؟ من فريدريك أولريش إلى فيبر * ج2


نورالدين البودلالي

يوسف دجيدي
3 كيف استقبل ماكس فيبر وقراؤه أطروحة فريديريك أولريش
إذا كانت أطروحة القس فريديريك أولريش معروفة إلى حد ما اليوم، فذلك بالتأكيد يرجع إلى فضل ماكس فيبر، الذي أحال عليها مرتين في طبعته الأخيرة للأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية. ففي الهامشين اللذين أدرجهما في تحليله للنتائج الإيجابية للقضاء والقدر الكا لفيني على الحياة المتزمتة، يشرح عالم الاجتماع، على العكس من ذلك، الآثار التي يراها قدرية للقضاء والقدر في الإسلام. من المؤكد، كما يشير هو نفسه لذلك، أن خطورة القدرية هي ملازمة لطبيعة الإيمان بالقضاء والقدر:
فقد تحدث كل من ميلانشثون وويسلاي عن ذلك، لكن من المميز أنه في كلتا الحالتين كنا نتعامل مع مزيج من تدينٍ ب«إيمان» ذي طابع عاطفي. ومادام أن هذا الإيمان لا يدرك عقلانية سر التثبيت، فالواقع أن هذه النتيجة طبيعة. –[لقد عانى الإسلام من هذه النتائج القدرية. لكن ما السبب في ذلك؟ لأن الإيمان بالقضاء والقدر في الإسلام يحيل على المُقدر في الدنيا وليس على الخلاص [الشفاعة] في الآخرة، وذلك بحسب طبيعة الجبرية وليس حسب مشيئة القضاء والقدر؛ إذ أن العنصر الأساسي على المستوى الأخلاقي، أعني «سر التثبيت» باعتباره قدرا، لم يعد ، نتيجة لذلك، يلعب أي دور في الإسلام و(على غرار المصير la moïra) لا يمكن أن يُنتج سوى شجاعة حربية، دون أي نتائج على مستوى طريقة معيشة الحياة، التي لا تستفيد من أي «مكافأة» دينية. (Voir la thèse de théologie de F. Ulrich, Die Vorherbestimmungslehre im Islam und Christentum, Heidelberg, 1912.) [(Weber M., 1988, I, p. 102 n. 2 ; id., 2003, p. 116 n. 38).
وسيؤكد ماكس فيبر ثانية، فيما سيلحق، هذا النمط من «القضاء والقدر» الذي سيعزيه إلى الإسلام، وذلك حينما سيستعرض المقاربات البروتستانتية المختلفة ل«سلوكيات الحياة» وعلاقاتها بالقدر. وبطبيعة الحال أن الكلفانية، في رأيه، هي الأكثر تماسكا والأكثر فعالية من الناحية السيكولوجية. أما فيما يتعلق بالإسلام، فسيكتفي بالإحالة على الهامش الذي يقول:
فيما يتعلق بالتأثيرات المختلفة تماما عن الإيمان بالقضاء والقدر (أو لنقل، تحديدا، الجبرية) في الإسلام وأسسه، انظر أطروحة ف. أولريش، المذكورة سابقا: Die Vorherbestimmungslehre im Islam und Christentum, l Heidelber, 1912. (Weber M., 1988, I, p. 128 n. 1 ; id., 2003, p. 151 n. 18).
ومن الواضح أن فيبر كان يفكر أيضا في أطروحة فريديريك أولريش وهو يحلل هذه المرة، في كتابه الاقتصاد والمجتمع (Schluchter W., 1987, p. 111 n. 84)، الإيمان بالقضاء والقدر في الإسلام. إنه يرى أن الإسلام:
لا يعرف المشيئة المزدوجة: لا نجرؤ على أن ننسب لله كونه قضى وقدﹼر بجهنم، لكنه يكتفي فقط بسحب خلاصه [شفاعته] وبالتالي الدخول في متاهات الضلال [Irren]. وحيث أن الإسلام، دين للمحاربين بطبيعته، اصطبغ بال«مصيرmoïra» الهيليني، فإن العناصر العقلانية المحددة ل"تدبير العالم" [Weltregiment]، من جهة، وتحديد المصير الديني للفرد في الحياة الأخروية، من جهة ثانية، قد كانا على السواء متبلورين بشكل جد ضعيف. فالتصور السائد أن المصير المُقدر قبلا ليس هو المتعلق بالحياة الأخروية، وإنما هو المصير الخارج-اليومي [ausseralltäglich] للحياة الدنيوية. مثلا (يطرح) [...] السؤال لمعرفة ما إذا كان المجاهد في سبيل الله سيسقط في ساحة المعركة. أما فيما يتعلق بما هو مقدر للفرد مستقبلا، فهو مُؤمّنٌ له بشكل كاف فقط من خلال إيمانه بالله والرسول ولا يتطلب، على الأقل وفقا لأقدم تصور، أي إقرارٍ متعلق بمسلك حياتي [Lebensführung]: فقد كان غريبا على هذه الديانة المجاهدة، منذ البداية، امتلاك نظام عقلاني للزهد اليومي. وهكذا طور الإيمان بالقضاء والقدر، في الإسلام، قوته مرارا وتكرارا إبان المعارك الجهادية [Glaubenskämpfen]، كما هو الحال بالنسبة لما يتعلق بالمهدي المنتظر، (غير) أنه يفقد بريقه، بالمقابل، مع كل تجديد للإسلام، لكونه لم يؤسس أي منهجية بالنسبة لليومي الداخلي [inneralltäglich]، كما هو الحال بالنزعة البيوريتانية، حيث يتعلق الإيمان بالقضاء والقدر بالتحديد بالمقدر في الحياة الأخروية حيث يتوقف الخلاص [الشفاعة] الأكيد ضرورة بالحياة اليومية الداخلية للفضيلة [inner alltäglichen Tugendbewährung]. لهذا السبب كان تحسّنُ التدين مع الكلفانية وحده كفيلا بتوسيع معناه بالنظر لآرائه الأصلية. (Weber M., 2001, I/22-2, p. 364-366).
تجدر الإشارة أن أطروحة فريديريك أولريش، وكما هو واضح، لم يأبه بها أحد وأنها، إلى أن يثبت العكس، لم يعلق عليها أحد في مجلات تلك الفترة. لم يتم ذكرها في مراسلات كبار الإسلامويين المعاصرين لنشرها. لذا يمكننا افتراض، دون الخوف من الوقوع في الخطأ، أن ماكس فيبر لم يعلم بهذه الأطروحة إلا لأنها نوقشت بهايدلبرغ، الجامعة التي كان بها مدرسا.
والمؤكد، إضافة إلى ذلك، أن مصير هذا المنشور قد منحت له الضمانة الكافية من خلال الكفالة، إن جاز القول، التي أسندها بها ماكس فيبر بذكرها صراحة في مناسبتين. وتعد هذه النقطة بارزة بشكل كبير، باعتبار أن سوسيولوجينا لم يذكر بالاسم سوى إسلامويَيْن اثنين بحصر المعنى: الهولندي كريستيان سنوك جرونيي، ومواطنه وصديقه كارل هاينريش بيكر، والذي كان في فترة سابقة تلميذه ثم بعد ذلك زميله. لم يكن بإمكان فريديريك أولريش أن يطمع بأكثر من أن يدرج في واحد من أهم «أناجيل» العلوم الاجتماعية.
والغريب أيضا أن هذه الأطروحة، المذكورة في الأخلاق البروتستنتية لفيبر، لم تشتهر لا في ألمانيا ولا بالبلدان الأنجلوساكسونية، وإنما في فرنسا. وهكذا فإن جورج هنري بوسكي، مثلا، المعجب بشدة بفيبر وسومبار، يستند إليها ليشجب كون «الإسلام لم يستنر، للأسف (كذا!)، بالنظرية الرائعة الخاصة بالخطيئة الأصلية.» (Bousquet G.-H., 1990, p. 20-21 et n. 17). غابت نظرية السقوط [الهبوط] هذه في الإسلام، وهي النظرية التي بدأت مناقشتها والإصرار عليها مع كانط و، خصوصا، مع هيجل المرتبطة بتكوين «الدين الأخلاقي» (Mensching G., 1931, p. 329-340) وأصبحت أمرا شائعا (Anawati G.-C., 1970, 29-40)، سبق لفيبر، هو الآخر، أن أشار إليها (Weber M., 2001, I/22-2, p. 435-436).
بالطبع، حين يكون سياق الحديث يدور حول ما هو إسلامي وما هو فيبري يبرز من جديد التمييز بين القضاء والقدر والجبرية الذي قام به القس أولريش. إنها حالة رجل الأعمال المسلم لغاري تريبو، خاصة وهو يعزو فيها هذا التمييز إلى كاترين كوليو-تيلين، حينما انتهت «إلى قراءة بعض هوامش فيبر متعلقة بالإسلام» (Tribou G., 1999, p. 22). بالفعل لقد تحدثت س. كوليو-تيلين في مقالها عن «مكانة الإسلام في سوسيولوجية الأديان عند ماكس فيبر» عن هامشين أدرجهما ماكس فيبر، قبل موته بقليل، في الأخلاق البروتستانتية وروح الرأسمالية (Colliot-thélène C., 1990, p. 26).
هذا وقد استعار أولفييه كاري، هو الآخر، لحسابه التمييز الفيبري بين القضاء والقدر وبين الجبرية (Carré O., 1986, p. 147). يضاف هذا ال«اكتشاف» إلى الانتقادات العديدة الموجهة لماكسيم رودنسون، الذي يؤخذ عنه دحضه التعسفي لماكس فيبر، خاصة وهو يخلط بين القضاء والقدر وبين الجبرية (Carré O., 1986, p. 147). نقول «اكتشاف» وذلك لأن هذين المفهومين لا يوجدان في مقاله السابق، والذي ناقش نفس الموضوع، «حول السوسيولوجية الفيبرية عن الإسلام» (Carré O., 1982, p. 199-206)، المنجز تكريما لماكسيم رودنسون. والسبب يرجع ببساطة إلى كون كتاب بريان س. تورنر عن ماكس فيبر والإسلام (Turner B. S., 1974)، والذي يعد المقال تقريرا عنه، لم يتطرق إطلاقا إلى موضوع القضاء والقدر في الإسلام.
من جهة أخرى، قام و. شلوشتر، في الرؤية الفيبرية للإسلام (Schluchter W., 1987)، بعرض التصور الفيبري حول مسألة القضاء والقدر في الإسلام وقدم، لأول مرة، الخطوط العريضة لأطروحة أولريش. وشلوشتر هذا هو الوحيد الذي تناول مسألة القضاء والقدر في الإسلام في هذا المؤلف، باستثناء بعض المقاطع لرودولف بيترز في ورقته حول التطرف الإسلامي (Peters R., 1987, p. 223-227). غير أنه في النسخة الإنجليزية، فيبر والإسلام Weber and Islam، سيتناول بيترز نفسه بشكل موسع موضوع القضاء والقدر والانتخابات، لكن من نفس زاويته المفضلة: الإرهاب (Peters R., 1999, p. 205-216).
تجدر الإشارة إلى أن بيترز لا يستحضر في تحليله هذا أكثر مما أثاره في الطبعة الألمانية حول تمييز فيبر وأولريش بين القضاء والقدر والجبرية. بيد أننا كنا نرغب من بيترز ، وقد تعلق الأمر بسياق فيبري في معالجة القضاء والقدر في الإسلام، أن يفحص هذا التمييز الذي غالبا ما يعده قراء فيبر أمرا مفروغا منه.
خلاصة
لكون أطروحة فريديريك أولريش قد تمت صياغتها في الجزء الأكبر منها لإبراز التفوق الثقافي والخلاص [الشفاعة] المسيحي، فليس مفاجئا الحضور المكثف لبعض مصوغتها في الأدبيات المكرسة لرؤية فيبر، بما فيها، بالدرجة الأولى، تلك التي تعطي الأولوية صراحة للقضاء والقدر قبل الجبرية. فهذا التمييز، الذي تم تبنيه دون مناقشته، بسبب ما قدمه له ماكس فيبر نفسه من ضمانة بالإحالة عليه مرات عديدة، والذي كان – أي التمييز- نظريا أكثر منه واقعيا، يبدو أنه لا يصمد بطبيعة الحال أمام الانتقادات. لقد كان على فيبر بالتأكيد أن يستفيد كثيرا من بحث أبراهام دو فليغر، مثلا، والذي رحب به واحد من كبار علم الديانة الإسلامية في تلك الفترة إينياز غولتشيهر. بطبيعة الحال، تجنب ماكس فيبر لهذا الأمر لا يعني البتة إعادة النظر في بحثه كاملا. بل على العكس تماما، فمنهجه وأدوات اشتغاله قادران على تقريبنا إلى «فهم» أوسع للإسلام.

* Youcef Djedi (Université de Versailles), « Prédestination ou prédétermination dans l’islam ? », Revue européenne des sciences sociales [En ligne], 49-2 | 2011, mis en ligne le 01 janvier 2015, consulté le 01 octobre 2016. URL : http://ress.revues.org/1065 ; DOI : 10.4000/ress.1065
المراجع
ANAWATI Georges Chehata, 1970, « La notion de “péché originel” existe-t-elle dans l’Islam ? », Studia Islamica, XXXI, p. 29-40.
BAYDAWI Abdallah, 1846/1848, Commentarius in Coranum, Leipzig, F.C.G. Vogel.
BECKER Carl Heinrich, 1967, Islamstudien. Vom Wesen und Werden der islamischen Welt, Hildersheim, Georg Olms.
BOUSQUET Georges-Henri, 1990, L’éthique sexuelle de l’Islam, Paris, Desclée de Brouwer.
BUHARI Muhammad ibn Ismaïl, 1908, Sahih, Leyde, E. J. Brill.
CARRÉ Olivier, 1982, « À propos de la sociologie weberienne de l’Islam », in Jean‑Pierre Digard (dir.), Le Cuisinier et le Philosophe : hommage à Maxime Rodinson, Paris, Maisonneuve et Larose, p. 199-206.
CARRÉ Olivier, 1986, « À propos de Weber et l’Islam », Archives de Sciences Sociales des Religions, LXI-1, p. 139-152.
COLLIOT-THÉLÈNE Catherine, 1990, « La place de l’Islam dans la sociologie des religions de Max Weber », Revue du Mauss, no 10, p. 6-30.
DJEDI Youcef, 2006, Max Weber et l’Islam, Lyon, ENS.
–, 2007, « Max Weber et le spinozisme ou la “conduite de vie” du “sage” », Le Portique, e-portique 5 – 2007.
–, 2012, « Sociologie et Islamwissenschaft », Der Islam, Bd 86, p. 312-371.
GOLDZIHER Ignaz, 1910, Vorlesungen über den Islam, Heidelberg, Carl Winter.
–, 1905, « Die Fortschritte der Islam-Wissenschaft in den letzten drei Jahrzehnten », Preußische Jahrbücher, p. 274-300.
–, 1902, « A. de Vliegers Kitâb al-Qadr », Zeitschrift der Deutschen Mortenländischen Gesellschaft, LVI, p. 392-402.
HANISCH Ludmila, 2000, « Machen Sie doch unseren Islam nicht gar zu schlecht ». Der Briefwechsel der Islamwissenschaftler Ignaz Goldziher und Martin Hartmann 1894-1914, Wiesbaden, Harrowitz Verlag.
HARNACK Adolf (von), 1964 [1910], Lehrbuch der Dogmengeschichte, Darmstadt, Wissenschaftliche Buchgesellschaft.
HAURI Johannes, 1881, Der Islam in seiner Einfluss auf das Leben seiner Bekenner, Leyde, E. J. Brill.
KREHL Ludolf, 1870, « Über die koranische Lehre von der Prädestination und ihr Verhältnis zu anderen Dogmen des Islâm », Berichte über die Verhandlungen der sächsischen Gesellschaft der Wissenschaften, XXII, no 1.
MENSCHING Gustav, 1931, « Typologie außerchristlicher Religionen bei Hegel », Zeitschrift für Missionskunde und Religionswissenschaft, XLVI, p. 329-340.
MIÈGE Jean-Louis, 1955, « Les missions protestantes au Maroc », Hespéris, 1e-2e trim., p. 153 189.
MUIR William, 1988 [1861], The Life of Mahomet, Osnabrück, Biblio Verlag.
MÜLLER Gottfried, 1988, « Die Barmherzigkeit Gottes. Zur Entstehungsgeschichte eines koranischen Symbols », Die Welt des Islams, XXVIII, p. 334-362.
PETERS Rudolph, 1987, « Islamischer Fundamentalismus : Glaube, Handeln, Führung », in Wolfgang Schluchter (dir.), Max Webers Sicht des Islams, Frankfurt a/M, Suhrkamp, p. 223-227.
–, 1999, “Paradise or Hell ? The Religious Doctrine of Election in Eighteenth and Nineteenth Century Islamic Fundamentalism and Protestant Calvinism”, in Wolfgang Schluchter et Toby E. Huff (dir.), Max Weber and Islam, New Brunswick/London, Transaction Publishers, p. 205-216.
PISCHON C. Nathanael, 1881, Der Einfluss des Islâm auf das häusliche, sociale und politische Leben seiner Bekenner. Eine Culturgeschichtliche Studie, Leipzig, Brockhaus.
RITTER Hellmut, 1977, « L’orthodoxie a-t-elle une part dans la décadence ? », in Classicisme et déclin culturel dans l’histoire de l’Islam, Paris, Maisonneuve & Larose.
RODINSON Maxime, 1966, Islam et Capitalisme, Paris, Maspéro.
SCHLUCHTER Wolfgang (dir.), 1987, Max Webers Sicht des Islams, Frankfurt a/M, Suhrkamp.
–, HUFF Toby E. (dir.), 1999, Max Weber and Islam, New Brunswick/London, Transaction Publishers.
SPIESS Bernhardt, 1873, « Die Prädestinationslehre des Korân », Program des Gymnasiums Weilburg.
TIBAWI Abdallatif, 1963, « The American Missionaries in Beirut and Butrus al-Bustani », St. Anthony’s Papers, no 16, p. 137-182.
TRIBOU Gary, 1999, L’Entrepreneur musulman. L’islam et la rationalité d’entreprise, Paris, L’Harmattan.
TURNER Bryan S., 1974, Weber and Islam. A critical Study, London/Henley/Boston, Routledge & Kegan.
ULRICH Friedrich, 1910, Unsere Neuprotestanten und was wir ihnen schuldig sind, Halle, Verlag des Evangelischen Budes.
–, 1912, Die Vorherbestimmungslehre im Islam und Christentum. Eine religionsgeschichtiliche Parallele, Gütersloh, C. Bertelsmann.
–, 1925, Wohlfartspflege und Persönlichkeit : Wohlfartspflege und Kirche, Berlin – Dahlem, Wichern-Verlag.
–, 1929, Soziale Gerichtshilfe, Berlin – Dahlem, Wichern-Verlag.
–, 1929, Die chistliche Hospize : Festschrift zur Feier des 25jährigen Bestehens des Verbandes christlicher Hospize 1904 – 1929, Berlin, Bertinetti.
–, 1932, Die weltanschaulichen Grundlagen der Wohlfahrtspflege, Berlin, Heymann.
–, 1934, Das Bekenntnis unseres Glaubens, Graz, Graz-Verlag.
–, 1934, Der Gottesdienst für die Kinder, Wien, Evangelische Buchhandlung.
–, 1934, Schöpfer und Schöpfung, Wien, Evangelische Buchhandlung.
–, 1934, Der alte und der neue Weg des evangelischen Religionsunterrichtes, Gratz, Evangelische Buchhandlung.
–, 1935, « Die evangelische Kirche in Österreich », in Friedrich Siegmund- Schultze (dir.), Ekklesia : eine Sammlung von Selbstdarstellungen der christlichen Kirchen, Gotha, Klotz.
VLIEGER Abraham (de), 1902, Kitâb al-qadr. Matériaux pour servir à l’étude de la prédestination dans la théologie musulmane, Leyde, E. J. Brill.
WEBER Max, 1988, Gesammelte Aufsätze zur Religionssoziologie, Tübingen, JCB Mohr.
–, 2001-2005, Gesamtausgabe, I, 22 / 2-4, Tübingen, JCB Mohr.
–, 2003, L’Éthique protestante et l’esprit du capitalisme. Suivi d’autres essais (trad. J.-P. Grossein), Paris, Gallimard.










قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين البودلالي

تربية وتعليم   / الدارالبيضاء , المغرب