أضيف في 4 أكتوبر 2018 الساعة 14:33

ماذا كان محصلة التطبيع المجاني مع الصهاينة ..؟!


مجدى الحداد
إذن فعلى أي متنطع ــ كيوسف زيدان مثلا ــ أن يفكر مليا قبل الذهاب لإسرائيل ، أو التطبيع معها ، في أمرين أساسسين ؛ أولهما هل توقفت إسرائيل يوما عن سياستها العدوانية تجاه الفلسطينيين أو حتى العرب بصفة عامة ، وبعد عشرات المبادرات العربية وغيرها ، وما سبقها من معاهدات سلام ..؟!
هل توقفت إسرائيل مثلا ــ وكما ذكرت في منشور سابق ــ عن إعتبار القدس الموحدة عاصمة لإسرائيل ، واعتبار حتى القدس هي العاصمة السياسية لإسرائيل بدلا من تل أبيب ، ومصادرة أراضي الفلسطينين في القدس وغيرها ..!
إذن ؛ إذا كنت تعرف كل هذا ــ وهو شيء مؤكد ..! ــ ومع ذلك تذهب لإسرائيل إن هي دعتك لإلقاء محاضرات في جامعتها ــ وكما تزعم ــ فأنت لست فقط مطبع وإنما خائن أيضا ، وبكل ما في الكلمة من معنى . وذلك لأنك ، وفي أقل القليل ، تقرها مثلا على ضم القدس الشرقية واعتبار القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل ، كم تقرها كذلك على كل سياساتها العدوانية العنصرية الإستئصالية الأخرى تجاه الفلسطينيين بصفة خاصة والعرب بصفة عامة ..!
و لا يصح أن نقول حينئذ على الفلسطنيين ، و في هذه الحالة ، هم من باعوا القضية ، بل أنت وأمثالك ، وكل من هم على شاكلتك الذين باعوا القضية ، وتاجروا بها أيضا ..!
وكان يجب أن تتعظ بسيدك سعد الدين إبراهيم ، والذي ذهب خلسة إلى إسرائيل ليلقى محاضرة ــ وكما تنتوي أنت كذلك ــ في إحدى جامعاتها ــ وليس مثلا في إحدى الجامعات الفلسطينية بالأراضى المحتلة ..! ــ و داخل منطقة ما يسمى بالخط الأخضر ..!
ويبدو أن سعد الدين إبراهيم كان مطمئنا بعدم إفتضاح أمره كونه داخل أرضي إسرائيلية صهيونية محتلة خالية من أية وجود عربي ــ خاصة أن سفره لإسرائيل كان سرا ، وكانت وسائل الإعلام المعرضة قد تكمت على خبر زيارته تلك ، وكان ذلك منذ حوالي عدة أشهر ــ ففوجىء وصدم وبهت بمن يصيح في وجهه ، وأثناء محاضرته والتي كان يلقيها بالإنجليزية ، من طلاب عرب 48 داخل الخط الأخضر ، قائلين له : " التطبيع خيانة " ، " أخرج يا خائن " .. وطالبوه بالمغادرة فورا بعد وصمه بالخائن . وكانوا قد صوروه أثناء إلقاء محاضرته تلك بهواتفهم النقالة ، وكذا هتافهم ضده ، " وشيروا فيديوهاتهم " على كل وسائل التواصل ..!
فإذا لم تتعظ بسيدك فلتذهب إذن ، بس ياريت يكون ذهاب بلا عودة ..!
وثانيهما ؛ ماذا كان الأثر المنتج لمن سبقوك في درب الخيانة تحت ذريعة التطبيع كلطفي الخولي مثلا والمسرحي على سالم ــ والذي قد تسبب في هدم جيل بأكمله ، كما أسس لخراب التعليم في مصر من خلال مسرحيته ، و التى ترجمها من الأمريكية ؛ " مدرسة المشاغبين " ..! ــ حتى ولو من زاوية السلام مع إسرائيل ، وقبول الأخيرة ما عرض عليها من مبادرات سلام عربية ، والتى كان أخرها المبادرة السعودية مثلا ..؟!
لا شيء سوى إعتراف مجاني بالدولة الصهيونية ، و الإقرار ، من ثم ، بكل ما قامت به من إجراءات عدوانية إستعمارية ، ومما سبق ذكره ..!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر