أضيف في 23 شتنبر 2018 الساعة 17:29

الأعلام المزيف احد قتلة الحسين .. الى يومنا هذا


فلاح الخالدي
الأعلام المزيف احد قتلة الحسين .. الى يومنا هذا
فلاح الخالدي
لاشك ان لكل قضية وكل حركة يجب ان يكون اعلام ينشر تلك الدعوة, ومثلاً تجد النبي الاكرم محمد_صلى الله عليه واله_ عند دعوته المباركة اعلن من على المباني وارسل الرسل,وبعث المحدثين للقرى, وهكذا, ولكن هناك فرق بين الاعلام الالهي , والاعلام المزيف الشيطاني الكاذب , ففي دولة بني امية قد تفننوا في الاعلام , ففي عهد معاوية الاعلام جعل من الامام علي_عليه السلام_ لايصلي ولم يعبد الله حاشاه, ولمدة عشرين سنة يسب على المنابر.
وجاء الدور على الحسين ونهضته حيث تجد يزيد وجلاوزته قد جيشوا الجيوش من همج الراعاع , والمرتزقة من ائمة الضلال امثال شريح القاضي , حيث جعلوا منه_عليه السلام_ خارجي خرج على امام زمانه وانه يريد الفساد في الارض وشق عصا المسلمين , ويجب قتله بسيف جده ؟!ّ,ولهذا تجد الامام الحسين _عليه السلام_في كربلاء خاطب القوم معلناً اهداف خروجه بقوله ({إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً انما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي}, ولكن الامة هل سمعت بل اصمت واعمت ابصارها وطبع على قلوبها , لانها لم تحكم العقل ذهبت خلف الهوى والنفس يسيرها ويقودها الاعلام الحاقد الخبيث , على امام زمانها ,فقطعت رأسه واحرقت خيامة وسبت عياله.
في الواقع ان ما جرى في كربلاء من فاجعة كبرى استطاع الأمويون ولو في الفترة البسيطة بعد استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، استطاعوا ان يكوّنوا من خلال ما امتلكوه من ثالوث القوة وهو الإعلام والسلطة والقوة بمعنى انهم يمتلكون القوة المادية من شراء النفوس الضعيفة ونشر الأكاذيب وبث الخوف والرعب في قلوب الناس من خلال الإشاعات الكاذبة والإعلام المسموم بإن من قتل هو خارجي خرج على إمام زمانه فلقى جزائه ومنطلقهم في ذلك بأن أمير المؤمنين هو ولي أمر المسلمين وهو ظل الله في الأرض وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله.
ومن المؤلم ان الاعلام المزيف وقادته الى يومنا هذا مأخذ دوره في تضليل الناس عن جادة الحسين _عليه السلام_ فكل من يقول الحق وينتصر للأمة يتهم بتهمهم الجاهزة (بعثي_ داعشي_سرائيلي_وغيرها من التهم) فصار الاعلام اليوم هو المرجع الموجه الاول للناس عندما يسمعون منه لايكلف نفسه ويفكر قليل ويستخرج الحق من الباطل , ولاشك ان الاعلام سيأخذ دوره مع الامام المهدي_عليه السلام_ وسيطعنون بقيادته واحقيته ويشككون بنسبه بقولهم (لو كان من ولد فاطمة لرحم).
ففي كلام لأحد المراجع في العراق في احدى محاضراته العقائدية المحقق الصرخي قال عن الاعلام محذراً.
( ... بقيت مرجعية رئيسة هي فعلا مؤثرة , وفعلا تسوق الناس سوقا , وتؤثر على الناس وتأخذ بأذهانهم , ربما بعضكم عرف هذه المرجعية , المرجعية هي الفضائيات , هي أجهزة التلفاز , هي المسلسلات , هي الجهات التي تكتب والتي توجه من جهات أخرى , هذه هي المرجعية , مما يؤسف له صار جهاز التلفاز , صار المذياع , صار الحاسوب " الكومبيوتر " صار مرجع التقليد....).
وهنا لابد لكل مسلم او انسان على وجه الارض ان ينتبه من الاعلام المغرض , والتأكد من الاخبارحتى لايقع في المحذور , وهو ظلم الناس والقادة المصلحين كما فعلوها مع الحسين من قبل واليوم مع الصدر الاول والصدر الثاني وفي وقتنا مع المرجع الصرخي حيث جعلوا منه مشرد مهدوم بيته ومقتول اتباعه مشردين ممثل بجثثهم والناس ترقص وتشجع لهذا , لماذا لانه قال لا للفساد والفاسدين الذين يظلمون الشعب, اتهموه انواع التهم (يريد احتلال الحسين,داعشي بعثي اسرائيلي) بأفعالهم الى هذه اللحظة يقتل الحسين بنفس السيف والمنهج وهو الاعلام فالحذر الحذر.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : فلاح الخالدي

, الإمارات العربية المتحدة