أضيف في 25 غشت 2018 الساعة 17:51

حول الملاك الذي أنقذ إسرائيل


مجدى الحداد
انتهيت لتوى من قراءة الكتاب الأخطر في التاريخ المصري بأسره ومنذ إزاحة الملك فاروق عن حكم مصر ..!
كتاب ؛ " الملاك الذي أنقد إسرائيل " ــ ولفظ ملاك بمثابة وصف نسبي بطبيعة الحال ؛ فهو بالنسبة لنا شيطان رجيم ..!
وقبل الاسترسال كان لدي قناعة ، وبناءا على أدلة وبراهين ساطعة سطوع الشمس من عمالة وخيانة أشرف مروان وعمله كجاسوس لصالح إسرائيل فقط وليس جاسوس مزوج لصالح مصر وإسرائيل ..!
الكتاب يعد في حقيقة الأمر بمثابة ؛ " كنز وثائقي لا يدين فردا واحدا ولكن نظام بأسره أمتد لعقود طويلة كانت كلها في حقيقة الأمر خصما من عمر مصر ــ وليست إضافة ــ وكذا العرب الذين كانوا على تماس معنا ، أو بالأحرى النظام ..!
والكتاب يقف على حقائق كاشفة كثيرة وبطرق علمية منهجية وموثقة في حقيقة الأمر ..!
يبدأ الكتاب ، ومن خلال التمهيد ــ وبخلاف الفصل الأول ــ بطريقة " الفلاش باك " أي من خلال وصف اللحظة التى جرى فيها تجهيز العزاء الخاص بالجاسوس أشرف مروان في القاهرة ــ و التى كان يسميها القذافي ؛ المقهورة ..!
لكن كان هناك خطأ ليس بالهين في هذا الكتاب ــ ولكن هذا لا يقلل كثيرا من قيمته العلمية والتأريخية ــ حينما ذكر المؤلف في صفحة 22 بأن مروان قدم مهرا لمنى أبنة عبد الناصر قدره ألف جنيه أي ما يوازي 100 دولار ، بيد أن الدولار من بداية الخمسينات وحتى عام 1967 كان يعادل 38 قرشا ، ومن ثم فأن ال 1000 جنيه وقتئذ كانت تعادل حوالى 2631.6
دولار ، وهذا المبلغ يعادل الآن وبسعر صرف الدولار اليوم حوالي 52632 جنيها .
وفي صفحة 96 يذكر المؤلف أن السادات قد زوج أبنته الكبرى لعثمان أحمد عثمان أحد أغنى أغنياء مصر ..إلخ ؛ والصحيح انها تزوجت من محمود عثمان نجل عثمان أحمد عثمان ..!
ولكن هذين الخطأين غير الهينين يكشفان أن الكتاب لم يراجع حتى من قبل مختصين تلك المراجعة التي يجب أن يحظى بها ما ينشر من كتب بمثل تلك الأهمية والخطورة قبل النشر ..!


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر