أضيف في 26 يونيو 2018 الساعة 19:56

إتحاد للكرة أم إتحاد لكره الكرة


مجدى الحداد
قمة الوساخة والدناءة والحقارة والسقوط والسفالة والانحطاط وحتى القوادة وخيانة الأمانة ، وكل أنواع الخيانة ، أن يدفع قوادي مايسمى بإتحاد الكرة ؛ هيكتور كوبر ، المدير الفني لفريقنا القومي للمطالبة بزيادة راتبه من حوالي 72 ألف دولار إلى 200 ألف دولار شهريا ، وذلك مع بدأ فعاليات كأس العالم ، وكنوع من الضغط أو الإكراه ، ولي الزراع لكي تقبل الدولة بكل ما يطلبه من شروط وحتى لا يكون هناك نوع من البلبلة أو الشوشرة يمكن أن تؤثر على تركيز فريقنا القومي ــ انهم فعلا خبراء ليس فى اللعبة ولكن في التخريب والاحتيال ونهب مالية الدولة وخيانة الأمانة ، كل الأمانة ، وكما سنعرف لاحقا ، وكأنه قد صار ، أو تحول بالفعل إلى إتحاد للتشكيلات العصابية وقطاعى الطرق ..!
وأغلب الظن أن كوبر كان قانعا ومقتنعا بما كان يأخذه من راتب شهري ــ أي 27 ألف دولار شهريا ، وقبل الزيادة المزعومة ــ مقابل لاشىء يستحقه حقيقة مقابل هذا الراتب المرتفع جدا . ولم يطلب زيادة راتبه أو غيره ، وكما زعم مسؤلي إتحاد النصب والاحتيال ، وأن تلك الزيادة سوف تكون ورقية فقط ، على أن يتسلم كوبر راتبه الأصلي ، والذي هو 72 ألف دولار شهريا ، بينما سيأخذ الفرق بين هذ الرقم و ال 200 ألف دولا ــ والتى زعم مسؤلي الإتحاد بأنهم سيدفعونها لكوبر ..! ــ مسؤلي وقوادي الإتحاد أنفسهم ، والذين لا يخفى أحد منهم على أحد ..! . وهذا يعني أن مسؤلي الإتحاد كانوا سوف يستولون ــ فيما لو بقي كوبر ، أو ربما حتى جيء بمدير فني أجنبي أخر ..! ــ شهريا ، من أموالي الدولة ودافعي الضرائب على 128 ألف دولار شهريا ، يعني أكثر من مرة ونصف مرة تقريبا مما يحصل عليه كوبر نفسه ؛ ــ " شوفتوا الفجر وصل لحد فين "..!
ويقال إذن ؛ و لهذا السبب سالف الذكر ، كان أبو ريدة متمسكا ببقاء كوبر على رأس الجهاز الفني ، و حتى أخر لحظة ، وحتى بعد الهزيمة من روسيا ثم السعودية ..!
ويقال كذلك ــ وأيضا في هذا السياق ــ أن هذا هو سر تمسك الإتحاد المصري لكرة القدم بالمدرب الأجنبي بصفة عامة ، وتفضيله عن المدرب المصري ، أو الوطني ، ومهما كان عطاء هذا الأخير في الملاعب وسيرته الذاتية التي تدعم ذلك ..!
ربما لإعتقاد الإتحاد بأن المدرب المصري قد لا يقبل باستنزاف بلاده بهذا الشكل القمىء المزري المخزي الخائن ، ومن ثم يعرض كل مسؤلي الإتحاد للمحاكمة ، أو حتى المسائلة ، وما قد يترتب على ذلك من حل الإتحاد ذاته ، والأخطر من هذا وذاك فضح مسؤوليه وقواده جميعا على الملأ ؛ محليا وإقليميا وعريبا ودوليا ..!
ويقال كذلك أن هذا الفساد المستشري والمتجزر في الاتحاد المصري لكرة القدم ، ليس وليد اليوم ، ولكنه كان على الأقل موجودا ومتوارثا منذ عهدي كل من الدهشوري حرب وسمير زاهر ..!
ولذا فإننا سوف نلاحظ أن الدولة المنحطة كانت تحصر دائما رئاسة الإتحاد ، و بالتاوب بين كل من سمير زاهر والدهشوري حرب ولا أحد غيرهم ــ وكانت تسمي ذلك إنتخاب ..! ــ وحتى جاء ثالثهم ووارث تركتهم القميئة وصندوقهم الأسود ، وكذا الصندوق الأسود للإتحاد ذاته ؛ هاني أبو ريدة ..! ، وذلك حتى لا تكشف الاٌسرار القذرة والفساد المستشري في هذا الإتحاد ومسؤوليه ، وكذا داعميه من أكبر سلطة في هذه الدولة المنحطة .
وربما يكون ذلك سببا منطقيا جدا ربما لقيام ثورة ثالثة ، وذلك بما أن النظام ذاته وكذا جوقته الإعلامية هم من يصرون دائما على أن لعبة كرة القدم كلها سياسة ، وجزء من السياسة ..!
ما كل هذه الوساخة التي تجري بطريقة مؤسسية ومنهجية و تخريبية ، وربما ليس فقط في مؤسسة كان يقال إنها كانت تتمتع بقدر من الإحترام والإعتبار وكذا الإستقلال النسبي عن تدخل الدولة ، وهي الإتحاد المصري لكرة القدم ..؟!
ولو كانت ظاهرة تلك المؤسسة الرياضية قابلة للقياس ــ وأنا لا أستبعد ذلك بطبيعة الحال ..! ــ على مؤسسات أخرى بالدولة المنحطة ، فهل كنا سوف ننتظر كثيرا على إنهيار تلك الدولة ..؟!
ثم من له مصلحة ــ عاجلة أو آجلة ــ في إنهيار بلاده ، والتي تحوي المكان الذي يأويه والقبر الذي هو ذاهب إليه حتما وملاقيه ..؟!
مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر