أضيف في 21 أبريل 2018 الساعة 12:07

ذات أنت


جوليانا فلانتينا باناصا ـ مدينتي باناصا الأثرية,

ذات أنت .

أ تعرف
ماذا يا سيدتي , ذاك الرداد الذي تساقط يوما على شعرك الناعم الفاحم , كيف بقى لي ذكرى ,وانا أودعك , أركب الطائرة متجها لمدينة الغربة البعيدة , كيف بقت معي أجمل الكلمات و أنت تودعيني , منديلك لازال بجيبي يحمل شذى عطرك الأخاذ و معطفي لازال يحمل عناقك الحار المليء بذكرى الحب التي لا تنسى , تأخذني إليك في أقسى اللحظات تنرينها أنت , أواصل أنا مشواري الطويل بدونك
لن أنساك مهما رحلت قلبي معك قلتها تودعني وأنا خطواتي تسرع إتجاه الطائرة رغما عني مودعا إياك , يكاد قلبي تخطفه اللحظات الدافئة و تدعوا له بالعودة إليك
يا سيدتي
لازالت
كلماتك العاجية بقيت في قلبي كلما حنت الروح ترددت على مسامعي تعانق غربتي اللعينة في سماء رمادية كئيبة
هنا في البلاد الإسكندنافية حيث لا شيء يشبه شيء , لا شيء يذكرني بك إلا تلك الذكريات الجميلة التي قضيناها معا
لا المالى و العمل و لا الشهرة و هاته الحياة تساوي لحظات من العمر معك يا حبيبتي
مغترب رغما عن أنفي ففي بلادي لم أجد شخصيتي الضائعة , ها هنا لم أجدك أنت
حالكة ايامي بدونك و كل ما مررت من تلك المرايا ذكرتني بوجهك الصبوح الجميل الهادئ وهو يحفزني لكي أثبت في حياتي
بدونك أنت أنا لا شيء صفر في غربتي, تلك الموسيقى الكلاسيكية كلما إشتقت إليك سمعتها بروحي , و سافرت من خلالها إليك بين فنجانين من القهوة على شرفة بيتنا العتيق على البحر الزاخر بأمواجه الشرقية المتمردة, كم لعبنا في أمواج البحر و كم كتبنا على رماله ألف قصة حب , كم بنينا أمالنا فيها و ضحكاتنا تملأ الجو بالحياة و المتمنيات
يا ذكرى آه لو تعود
أه لو تعودي معها أنت لحاضري الغائب
أه يا روح الروح أه , كم هي جميلة الذكرى في غربة لا تنفع فيها إلا الذكرى
بلادي بعيدة
و أنت الحاضرة الغائبة بين رسائل الحب القديمة التي تسكن وجداني
البيانو يتزلزل تحث اناملي وأنا أعرفك أنت قصيدة وجع مملوءة بالحب و بالحياة اللذيذين عصفورة من الزمن الجميل تتناثر عقدا على أنغام البيانو نوته , انوثة فضية اللحظات
إسكندينافيا غربة موحشة تقسم الروح أشطار و أنا لوحدي أمشط , أزقتها الطويلة الغريبة , وجوها باردة أوروبية لا حياة فيها لا سمرة لا ذكرى من بلدي سواك
لا شيء مهم هنا سوى أنت و ذكراك , أنا لا أعرف التوقف في سنوات عجاف قضمتني كالجرذان , لا أعرف التوقف عن التفكير في ذات لحظات هي أنت

ج ف ب


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : جوليانا فلانتينا باناصا ـ مدينتي باناصا الأثرية,

الحياة, و بلادي التي أحب , و تسكن في الذات و في الروح , بلادي ,لك كل الحب .   / الفيس بوك :Juliana Valantina Panasa . مدينة باناصا الأثريه , المغرب