أضيف في 20 أبريل 2018 الساعة 11:55

من ثقافة المفعول به إلى ثقافة الفعل والفاعل


Dr. Mougay Bilal
احتفاء بيوم العلم كانت لنا كلمة في هذا الصدد بعنوان: "من ثقافة المفعول به إلى ثقافة الفعل والفاعل" ، والتي حاولنا من خلالها التأكيد على ثقافة المبادرة والاقدام، ونبذ سياسة التخاذل ولعب دور الضحية دائما، ما ندعوا له هو أمة تفعل أكثر مما تقول، شباب طموح يفعل ويدري ماذا يفعل،
والمثال الذي يمكن الاستئناس به هو كالتالي:
لو كان شخص ما يعيش في حي معين وفي أثناء دخوله أو خروجه من هذا الحي وجد قمامة او مجموعة من الاوساخ، فيقول والله من فعل هذا لا يستحي، ليس مؤدب قليل التربية...الخ، وياتي أخر بعده ويفعل نفس الشيء وهكدا...بعد مرور أيام او اسبوع يرجع الشخص الاول ويقول انظر منذ اسبوع وجدت هذه القمامة هنا وما زالت باقية ويبدأ بالسب والشتم. لكن ماذا لو كان في الحالة الأولى قام بأخذ هذه القمامة وبادر بأخذها ووضعها في مكانها المناسب الا يكون افضل!
ثم ان الشخص الذي سيأتي بعده لن يجد ما يقول. قد نتساءل ونقول: ألن يعيد هذا الشخص رمي القمامة مجددا ؟
نعم يمكن، لكن ان استطعت الحديث معه وفهم بالتي هي احسن فهدا ما نريد. إذا لم يفهم نبادر لنظافة حيينا.
لعل هدا الفعل منك والسلوك، قد يغير من قناعة الفاعل أو الشخص المتسبب في رمي القمامة بصورة عشوائية، فيقول في قرارة نفسه، والله عيب كل مرة أرمي الاوساخ وجاري يحملها عني، وهذا ما يجعله في المرة القادمة يقوم برمي الاوساخ في مكانها المناسب.
هنا نكون قد غيرنا لكن ليس بالاقوال وكثرة الكلام والسب والشتم، وأنما بالأفعال.
اذا رسالتي هي أنني أؤمن بثقافة الفعل وأن تكون عنصرا فاعلا لا مفعولا به، تلك التي تكرس للنكوص والسلبية، لا للثقافة السلبية الهدامة، نعم للثافة الايجابية البناءة.
ومن ثمة على طالب العلم ان يكون فاعلا وحاضرا بقوة بانجازاته ونتائجه، بتشريفه لبلده ولمنطقته ولولايته ودولته، أن يسير بالأمة ويحقق لها نهضتها المرجوة في ظل هذا الواقع الأسيف.
كيف ذلك وحال مثقفينا وعلمائنا اليوم لا يحظى بتلك المكانة اللائقة به، حتى بتنا نعرف ما يعرف بهجرة الادمغة وبخاصة في المجالات العلمية التي نحن بحاجة ماسة إليها إذا ما أردنا النهوض والتقدم لإكمال مشروع العلامة الشيخ عبد الحميد ابن باديس.
يجب الاعتناء بالعلماء والمثقفين وأن يأخذو المكانة اللائقة بهم، سواء في المجتمع أو في ميادين بحوثهم التي يشتغلون فيها وعليها، وعلى الدولة أن تأخذ هذا بجدية ومسؤولية وحرص، اذا ما أرادت ان تحقق نهضتها المنشودة، بعد أن نحقق كل هذا يمكننا ان نحتفل بيوم العلم وحق لنا أن نفرح بإنجازاتنا وابداعتنا...الكلام قد يطول وإن القلب لمملوء، ولكن أملنا كبير في تلاميذنا وطلبتنا الاعزاء ونتوسم فيهم كل الخير لتحقيق ما عجز عنه سابقوهم.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : Dr. Mougay Bilal

فلسفة اللغة والتواصل   / أدرار , الجزائر