أضيف في 12 مارس 2018 الساعة 20:43

رحلة إلى أقاصي الشماعية


Zac Hamza
دفعت ثمن التذكرة و صعدت إلى الحافلة. استنظفت كرسيا في المنتصف بجوار النافذة، كنت من أوائل الركاب و القلائل الموزعين بشكل عشوائي على المقاعد، و لألهي نفسي قليلا حشوت آذني بالموسيقى الهادئة و استرخيت في مقعدي الوثير. استغرقت في التأمل من النافذة، أنظر إلى بائعي التذاكر يتهافتون على اختطاف المسافرين، أنظر إلى المتشردين يروحون و يجؤون بين الحافلات بأسمالهم الرثة بلا كلل مستجدين عطف الآخرين، و الباعة المتجولون الذين يعرضون بضائعهم الرخيصة من خواتم و نظارات شمسية و ساعات يدوية و قلادات و عطور مزورة. انصهرت في المشهد أمامي خلف الزجاج، حتى اكتمل امتلاء كل مقاعد الحافلة تقريبا بركاب صموتين كأصواتهم انتزعت منهم قبل دخولهم. شملت ما حولي بنظرة خاطفة، و أدركت أن المقعد اللصيق لمقعدي خاليا دونا عن كل المقاعد، لا أدري إن كانت حقيبة الظهر التي وضعتها بطريقة غريبة حول صدري هي من أثارت ريبة الناس، كان مضحك تخيلي بتلك الصورة الفظيعة بخيال المسافرين المساكين الذين اختاروا ألا يجلسوا بجانبي...
يتبع.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : Zac Hamza

أولاد تايمة , المغرب