أضيف في 20 فبراير 2018 الساعة 04:05

اليوسفية: شركة مناولة خاصة تلقي بعمالها في أحضان التسول


نورالدين الطويليع
لم يجد حراس المؤسسات التعليمية بمديرية اليوسفية من سبيل، بعدما أوقفت الشركة المشغلة أجورهم الهزيلة غير استجداء الناس وطلب مساعدتهم ماديا لتخليصهم من ورطة الديون التي تراكمت عليهم، وصارت تهدد الكثير منهم بالتشرد أو السجن.

وفي هذا السياق أكد أحد المتضررين من نظام السخرة الذي تنتهجه الشركة تجاه عمالها أن كل الأبواب سدت في وجوههم، وأن الشركة تمارس في حقهم أسلوبا حولهم إلى عبيد، يشتغلون في اليوم الواحد من طلوع الشمس إلى مغربها، وفي أيام العطل، براتب يقل كثيرا عن الحد الأدنى للأجور، قبل أن يتوقف إلى أجل غير معلوم، دون أي تعويض عن الساعات الإضافية والعمل في أيام العطل، أو الإجازة السنوية، مضيفا بأن حارس أمن المؤسسات التعليمية بمديرية اليوسفية يعامل من قبل الشركة كعبد مأمور، وإن سولت له نفسه، أو حدثته بممارسة حقه الدستوري في الاحتجاج والمطالبة برفع الحيف عنه، تلقى الوعيد، ولفقت له التهم الثقيلة، كما حدث مع بعضهم، حين اعتصموا أمام مديرية التربية الوطنية باليوسفية قبل حوالي سنة، لتلقف لهم تهمة خطيرة، كادت تسكنهم السجن، حيث اتهموا بمحاولة القيام بتفجير مبنى المديرية عن طريق قنينة غاز، كانوا يستعينون بها لتحضير الشاي، وجبتهم الرئيسية إلى جانب "الخبز الحافي" في كل الأوقات.

من جانبه عبر أحد المسؤولين النقابيين عن امتعاضه من تغول شركات المناولة واستغلالها البشع لعمال بسطاء لا حول لهم ولا قوة، مستغلين افتقاد إقليم اليوسفية لمفتش شغل.

وعبر ذات المتحدث عن تخوفه الشديد من أن ترحل الشركة التي لا يفصلها عن انقضاء مأموريتها سوى شهور قليلة جدا، دون أن تؤدي ما بذمتها تجاه عمالها، كما فعلت سابقتها التي استغلت حراس الأمن استغلالا بشعا، وتخلصت من المتابعة القضائية بعدما ربطت الشركة الحالية الاحتفاظ بهم بتوقيعهم وثيقة تثبت براءة ذمة سابقتها تجاههم، وكان مصير ثلاثة منهم رفضوا التوقيع، الطرد، ورغم مرور ثلاث سنوات من التردد على ردهات المحاكم مازال منهم من لم يتقاض التعويض المادي الذي حكم به لصالحهم، بعدما لجأت الشركة إلى تغيير عنوانها، مما عَطَّلَ إجراء تنفيذ الحكم.


يشار إلى أن إقليم اليوسفية يعاني من غياب مندوبية التشغيل، وهو وضع تستغله الشركات الخاصة للدوس على حقوق العمال وانتهاك كرامتهم4 ساعة للنشر من جديد.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : نورالدين الطويليع

, المغرب