رئيسية الحساب منشوراتي 13 فيديوهاتي 0 صور وكاريكاتير 0 سيرتي الذاتية
 
سجل الزوار
 

nassar jarada

  ناشط حقوقي و باحث تاريخي

غزة , فلسطين المحتلة
  • عدد زيارات الصفحة: 1043
  • عدد المعجبين والمتابعين: 75
  • عدد المواضيع المنشورة: 13
  • مجمل مشاهدات المنشورات: 5169

سيرتي الذاتية

أهم أعمالي

لي العديد من الأعمال والكتب المنشورة :

  • العمل الأول ..

الحل للخروج من أزماتنا وانقساماتنا وصراعاتنا المذهبية المزمنة

بقلم: نصار جرادة

لم ينزل الله كتابا و يتعهد بحفظه سوى القرآن ، لحكمة يعلمها ، و بهذا صرح جل وعلا في محكم تنزيله حيث قال عز من قائل ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) ، والإسلام كدين سماوي يعتمد اعتمادا مطلقا على كتابه الأوحد و يتمحور حوله ، وهو وحده كاف لحفظ الدين من الضياع ، كتابه الذي تعددت الاتجاهات والرؤى في تفسير كل آية من آياته وفقا لثقافة كل مفسر و زمانه وميوله السياسية والمذهبية ، وعليه لا يمكن لعاقل ان يعد أي تفسير للقرآن الكريم مهما علا شأنه أو شأن صاحبه بمكانة قرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالتفسير اجتهاد بشري محض يشوبه ما قد يشوب الأعمال البشرية من أوجه الخطأ والقصور والهوى ، و لأن الأمر كذلك فإن كل ما يتناقض أو يتباين تفسيريا مع المفاهيم القرآنية الصريحة والواضحة – سواء كانت عامة و خاصة – وهي كثيرة ، يجب إن يسقط من الحسابات الإسلامية وصحيح الدين وتنتفي قدسيته ولو كان المفسر مستندا في تفسيره على حديث نبوي مزعوم منسوب للنبي أو قدسي مزعوم ومنسوب لرب العزة ، و كتب التراث والتاريخ الإسلامي و السيرة حافلة بالأحاديث الباطلة الملفقة المنسوبة لرسول الله أو رب العزة وهي في غالبيتها تتناقض مع بعضها أحيانا وأحايين كثيرة مع القرآن الكريم لذلك لا يمكن الاستناد إليها في عملية التفسير أوان  تعد جزءا من صحيح الدين على الإطلاق  

ولأنه قد حصل تشويه كثير من المفاهيم القرآنية من خلال التفاسير و التأويلات الخاطئة أو الناقصة والمبتورة والخارجة عن سياقاتها والمعتمدة على أحاديث ملفقة وإسرائيليات فقد تعرض الدين بمجمله للنقد قديما وحديثا ، واختلط الأمر حتى ظن البعض أن هناك قصورا و أخطاء و بلاوي جمة يحملها الدين نفسه !!

هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فقد كان لرداءة التفسير و ضعف التدبر وسوء الفهم اكبر الأثر في شيوع أخطاء التطبيق التي أساءت للدين أعظم إساءة  

 وبعد :

 في ظل وجود المعيار الصالح لكل زمان ومكان والذي تكفل الله بحفظه من الضياع أو الزيادة و النقصان ، كمعيار دستوري عام ، فلا حاجة للاحتجاج بغير النص القرآني أو وزن الأمور بمعيار آخر ، اللهم إلا إذا كان المسلم المحتج مغرضا و صاحب هوى .

وقد يكون الحل للخروج من أزماتنا وانقساماتنا وصراعاتنا المذهبية المزمنة الاتفاق بين علماء الأمة – دينيين و دنيويين - سنة وشيعة على تفسير جماعي وليس فردي كالتفاسير السابقة يقرب ولا يبعد يجمع ولا يشتت ، تفسير يشطب ويلغي كل التفسيرات والتأويلات الفردية المتناقضة السابقة ، تفسير واحد متوافق متجانس وغير متباين أو متناقض مع بديهيات العلم و المنطق ، تفسير يلائم العصر وروح العصر ، تفسير مرن متطور قابل للنقد والتعديل و حتى الإلغاء - جزئيا - إن لزم الأمر ، نعلمه لأبنائنا دون أن نخاف من سوء فهمهم أو تطبيقهم له في مقبل الأيام !! 

تفسير يركز على ترسيخ مفهوم الأمة الواحدة والرب الواحد ، تفسير يعزز قيم التسامح والإنسانية والحرية والعدالة والمساواة بين البشر كإخوة و كأبناء لأب واحد هو آدم عليه السلام و كعيال لرب واحد هو الله . 

 تفسير يجرم ويحرم القتل خارج نطاق القضاء والقانون وكذا الذبح والترهيب والسحل والحرق و السطو والسبي و السرقة والاسترقاق والاغتنام والتمثيل !! 

تفسير يجرم مصادرة حقوق الناس السياسية والمدنية وحرياتهم باسم الدين !! 

 تفسير يُحجّم المجرمين ويلجم أشباه البشر و الضباع المنفلتين المتقنعين بقناع الدين و يجفف منابعهم الفكرية و يقضى على ضلالاتهم ويحفظ للدين هيبته و وقاره وقدسيته !! 

ولتذهب إلى الجحيم وتحظر من التداول و يتم حرقها كل كتب السلف ( غير الصالح !! ) الإكسبير التي يعتمد عليها هؤلاء القوم الضالون المضلون فليست قرآنا يهدي ، حيث يتوجب إعلان بطلانها وكشف زيفها و خطورتها ودحض ضلالاتها . 

فلم يعد مقبولا ولا عادلا و لا إنسانيا هدم كيانات مستقرة ودولا آمنة في إطار لعبة الصراع على السلطة باسم الدين أو تبرير اقتطاع أجزاء منها من قبل عصابات دينية مشبوهة النشأة والدعم والتدريب و التمويل باسم الفتح أو سرقة مقدرات الدولة و أموال الناس باسم الاغتنام أو السطو على أعراض البشر باسم السبي !! 

وبعد : لقد خلقنا الله لعبادته وجعلنا شعوبا وقبائل لنتعارف لا لنتقاتل ونتعادى و ينهب بعضنا أموال البعض الآخر أو يسطو على أعراضهم وتلك هي الرسالة الأهم والجوهرية لكل الأديان ، الرسالة التي يخفيها و يغيبها عامدا تجار الأديان على مر الأزمان لغرض في أنفسهم ، و لا أخال بصيرا أريب فطن غافلا عنها ! 

 وبعد: لمصلحة من يجري إذكاء نار العداء بين أبناء الأمة الواحدة ، سنة وسنة ، وسنة وشيعة ، ولمصلحة من يجري لي النص الديني وتأويله وحشره في مساقات لا منطقية مشبوهة ، على نحو لا يتوافق مع مقاصد الشرع الحقيقية أو مصالح الأمة العليا !! 

لمصلحة من يجري التحالف مع أعداء الأمة الحقيقيين في الباطن وموالاتهم ، وفي ذات الوقت إذكاء نار الفتنة الطائفية والمذهبية ونشر وتعميم الأحكام الجاهزة والمعلبة و المعدة سلفا بتكفير الخصوم وإخراجهم من الملة والدين من قبل من يعلقون بميداليات خضراء على صدورهم مفاتيح  يريدون لنا أن نصدق – استغفالا - إنها للجنة !! ، ويتباهون بذلك متناسين مكر الله الذي سيحيق بهم يوما وان طال الزمن ، في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى التلاقي والتآلف والوحدة  

من يعالج هذا الزيف ويتصدى له ويصححه ؟  

من يفضح هذا الدجل ؟؟ 

 من يوقف هذا الجنون وهذه اللعبة القذرة !! 

 ويعيد العفريت إلى قمقمه !! 

 الله تعالى وحده أعلى واعلم 
 

  • العمل الثاني ...

المرشد والقطيع .... بقلم: نصار جرادة

كنت ولا زلت وسأظل على قناعة تامة بأن الإخوان جماعة طروادية خطرة لا تضمر خيرا حقيقيا لهذه الأمة وهذه الأوطان ، وإن تشدق دعاتها وخطباؤها وزعماؤها كذبا وزورا و بهتانا بغير ذلك كل حين من على المنابر المختطفة و في الصحف و الإذاعات و الفضائيات ومواقع الانترنت ..الخ ، وبأن لها ظاهرا سمحا و باطنا قبيحا ، و بأنها في الباطن جماعة متلونة متسلقة نهمة أوجدتها ( الاستخبارات البريطانية ) قبل أكثر من ثمانين عاما لتحقيق غايات خبيثة ماكرة مستترة !!، شأنها شأن كل جماعات الاتجار بالمقدس على مر التاريخ وعصابات الإسلام السياسي ، ممن يأكلون التراث أكلا لما و يحبون المال حبا جما !! وبأنها في سبيل تحقيق غاياتها وأهدافها المستترة تلك ، تستغل – على نحو مفضوح – العاطفة الدينية لملايين البسطاء ( من الرعاع والغوغائيين ) على امتداد المعمورة و في أكثر من سبعين بلدا ، ملايين البسطاء من غير القادرين على تمييز الغث من السمين ولا معرفة أو إدراك أنماط الشرك الحديثة المعاصرة وطرائق الاستعباد الشيطانية المبتكرة التي يمارسها باحترافية عالية سدنة المعبد المزيفون

كان هذا هو الموجز و المقدمة و إليك صديقي القارئ بيان لرؤيتنا وما نذهب إليه بالدليل العقلي و التفصيل: للالتحاق أو الانضمام إلى جماعة غامضة ذات طقوس خاصة كالإخوان يتعين ويتوجب على الفرد ( الصيد !!) المرور بعدة مراحل أولاها الحب (العذري العبيط !!) ، وثانيها التأييد (الأعمى العميق!!)، وبعد أن يتأكد ذلك الحب و التأييد بشواهد كثيرة محسوسة و متعددة يرتقي الشخص لمرتبة منتسب ويصبح عندها عضوا ( كامل الأوصاف !! ) من أعضاء القطيع ، ولا بد في هذه المرحلة أن يؤدي العضو الجديد المنتسب قسم البيعة للمرشد و هذا نصه : ( أبايعك بعهد الله وميثاقه على أن أكون جنديا مخلصا عاملا في جماعة الإخوان المسلمين ، وعلى أن اسمع وأطيع في العسر واليسر والمنشط والمكره إلا في معصية الله ، وعلى ألا أنازع الأمر أهله ، وعلى أن ابذل جهدي ومالي ودمي في سبيل الله ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، والله على ما أقول شهيد

وبعد : لم يكن الإسلام يوما بحاجة إلى جماعة و مرشد و قسم و بيعة ليثبت ويقوى أو ليدوم و ينتشر ، بل إلى طهارة وتجرد وانتماء وعبودية خالصة و خوف حقيقي من الله ، ولكنها الكذبة الكبرى و الكيد العظيم و التمزيق المطلوب و الدور الذي يجب أن يلعب ، و المخطط الشيطاني الذي يراد له أن يتحقق و أن يمر في غفلة من و عي !! وبمراجعة وتأمل قسم البيعة ، يدرك كل ذي لب وبصيرة أن كلمة ( جندي ) التي تضمنها النص لم ترد مصادفة أو اعتباطا ، بل لتهيئة و تحضير عضو القطيع ( الصيد ) لمهام جلل مستقبلية ، فالجندية المرصودة تتطلب السمع و الطاعة العمياء و الشراسة و تسليم القياد و تعطيل العقل وتنفيذ كل المهام المطلوبة بغض النظر عن مدى طهارتها و وطنيتها أو لزومها و شرعيتها ، و التحضير يجب أن يظل قائما وساري المفعول طالما التبريرات قائمة و الفتوى معلبة جاهزة و الأمر صادرا عن أمير نافذ مسموع طاعته من طاعة الله

أما ( البيعة ) الموهومة فهي ساقطة و لا مسوغات شرعية أو ضرورات منطقية لها في هذه الحال ، فهي لا تكون إلا لخليفة مختار أو منتخب قادر على جمع شتات عامة المسلمين في دولة واحدة وتحت راية واحدة و هو أمر مستحيل التحقق عمليا في عصرنا الراهن لأسباب لا مجال لذكرها ، أو وال منتخب أو متغلب في قطر ما من أقطار المسلمين ، وهي في صورتها المشوهة و المبتورة هذه تتناقض تناقضا تاما مفضوحا ليس فقط مع مبادئ الإسلام الخام غير المطوع لخدمة أهداف وأجندات حزبية خاصة بل أيضا مع الانتماء الوطني الحقيقي الوحدوي و المفاهيم العصرية للدولة الحديثة ، و في الوقت الذي تحتفي به أمم الأرض قاطبة برموزها الوطنية وراياتها و تعمق حضورها في أذهان وعقول مواطنيها وأبنائها المخلصين يريد الإخوان للإنتماء للوطن أن يتأخر أو أن يغيب ليتقدم بديلا عن ذلك الإنتماء للجماعة و مرشدها 

 ألا ساء ما يحكمون !! أما عبارة ( وعلى ألا أنازع الأمر أهله ) فهي دليل قوي وبرهان واضح على أن قادة القوم مدجني القطيع ومروضيه قد وضعوا نصب أعينهم هدفا لا يحيدون عنه ولا يريدون لأي كان من داخل القطيع أو خارجه أن ينافسهم فيه أو ينازعهم عليه ، وهو الإمارة !! ، فهم أهل دنيا بامتياز ، في تغافل واضح وتناس مقصود لنص الآية الكريمة : ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ) سورة القصص الآية 83 . وبقدرة قادر يتحول وجوب بذل ( الجهد والمال والدم في سبيل الله ) ، إلى بذل وإهدار في سبيل تمكين قادة الجماعة ( الربانيين !!) من رقاب الخلق ، في اجترار واضح ومقصود لكل خيبات ومآسي تاريخنا السياسي المخزي !! وبعد :لقد عرف الإنسان الله قبل أن يعرفه الكهنة والرهبان و الأحبار والمستشيخين ، والإسلام كدين لا يعترف بسلطة ما لكاهن أو راهب أو حبر أو مرشد !! ، وهو شريعة لا تتقيد بحرفية النص بل بمصلحة الناس على اختلاف طوائفهم وألوانهم ، ويجري إخفاء ذلك عامدا والتبشير بدين جديد ، دين مشوه ناقص مبتور ، يراد لنا أن نرثه عن حسن البنا وصبيانه ، دين سلبه ( عباد الكرسي و زبانية إبليس ) قلبه النابض وصوته العذب الجميل وأحالوه إلى صنم أجوف ، دين قد يشبه الإسلام في شكله ولغته ومظهره ولكنه يختلف عنه عمليا بقدر ما يختلف الميت عن الحي !! .

  • العمل الثالث ...

أمة مسخرة ... بقلم نصار جرادة

أمة مسخرة بكل ما للكلمة من معنى ، قد لا يكون الوصف وافيا أو كافيا أو حتى دقيقا بنظر البعض للتعبير عن حقيقة واقعنا المخزي و حجم مصيبتنا ، لأن اللغة تفشل و تقصّر أحيانا في وصف واقع الحال ...!! وهي ليست أمة بالمعنى الدقيق للكلمة ، لأنها في الواقع و في حقيقة الأمر ليست سوى خليط - غير متجانس تماما - من قبائل بدائية متخلفة متناحرة لا زالت تعيش خارج الزمن والواقع ، قبائل تحن في اللاوعي لماضيها الجاهلي المهترئ ، حيث كان بعضها ( القوي ) يسرق قوت بعضها ( الضعيف أو الأقل قوة ) باسم الغزو و يسطو بعضها على أعراض بعضها الآخر باسم السبي ، قبائل أخذت شكل دول ، و صار أبناؤها حديثي ( التحضر ) يركبون السيارات والطائرات و يستعملون الحاسوب ويستفيدون من انجازات الحضارة والتقنية دون أن يكون لهم سبق فضل أو أدنى مشاركة لا في مضمار الصناعة والتقنية أو العلم الحديث... ،

قبائل جاهلة خانعة ذليلة مستهلكة ، أو بمعنى آخر عالة على الحضارة والواقع و الآخرين !! قبائل بلا ملامح مشرقة أو هوية مشرفة ترفع الرأس ، قبائل ضائعة تائهة بين ماضيها الثقيل الحافل بالسلبيات والمآسي والاحتراب والقتل والسحل والتمثيل والترهيب والغزو والسلب والسبي ...الخ ، وحاضرها الذليل الخانع المتخلف المخزي !!

قبائل غنية ولكنها في نفس الوقت فقيرة ، لأن أغنيائها القلة المتخمون لا يعترفون بأدنى حق في خيراتها لأبنائها الفقراء الجائعون المعدمون ، وهم كثر !! قبائل قادرة على الفعل والتأثير ولكنها في ذات الوقت عاجزة مشلولة ، لأن إرادتها مسلوبة و سلطانها مغتصب من قبل قادة عملاء لأعدائها مرتهنين !! قبائل بمجملها متدينة ومؤمنة كذبا وظاهرا ، فتدينها عرفي وراثي عاطفي تقليدي عبيط ، وإيمانها سطحي عشوائي بسيط !! وكل رئيس من رؤساء دولنا وإماراتنا وممالكنا ( لا حفظهم الله ) هو ليس بأكثر من شيخ قبيلة مستخف بعشيرته في واقع الحال ، يحكم بالهوى ويأمر فيطاع ولا يرى خارج حدود المرآة إلا نفسه ، نفسه المريضة المستبدة الآسنة !!

بداوتنا كامنة في ذواتنا وفي لا وعينا وكلما حاولنا طمسها أو التخلص منها ووأدها تعاود الطفو والظهور من جديد بقوة اكبر لنكتشف حقيقة كم نحن أغبياء ومتخلفون !! كنا ولا زلنا و سنظل على المدى القريب و المنظور قبائل غبية عاجزة غير قادرة على مواكبة التطور البشري أو على التكيف الايجابي أو اللحاق بركب الحضارة الذي يسير بسرعة الضوء !! كناو لا زلنا وسنظل خارج دائرة الفعل ، قبائل لا تصنع التاريخ ولا تشارك فيه إلا بدور هامشي مهزوم ومأزوم ، قبائل مستسلمة لقدرها ، تستمتع بدور المفعول به بكل ما للكلمة من معنى في عالم السياسة !! قبائل لا زالت تعتقد في أعماقها بالمعجزات والصدف و الغيبيات الغبية وبالولي الصالح والرجل المبروك وبمحاورة الجن ومصارعته بالطلاسم وبفوائد البخور وقدرته على شفاء كثير من الأمراض نفسية كانت أو عضوية !!

قبائل تعيش اللحظة ولا تخطط للمستقبل أو تستثمر فيه ، المستقبل الذي يتقرر وتتحدد ملامحه استنادا و وفقا لمعطيات الحاضر الراهن !! لهذا وغيرة استبعد تماما و أشك في صحة انطباق الوصف القرآني علينا في اللحظة التاريخية الراهنة ، الوصف القرآني الذي يقرر بأننا خير امة أخرجت للناس !!


  • العمل الرابع ...

لحى نجسة وإسلام انتهازي مغشوش - بقلم نصار جرادة

إسلام عجيب غريب المبادئ والرؤى والمنطلقات يتم تعميمه وتأكيد حضوره قصرا والإحتفاء به في مطلع القرن الحادي والعشرين ، إسلام تخريفي تخديري إلهائي تيئيسي بإمتياز يراد له أن يسود في منطقتنا العربية بكل وسائل الغصب والاحتيال على المنطق والعقل ، إسلام قائم على الغش والتدليس والتزوير ، إسلام مرتهن ومتحالف مع الأجنبي (المشرك الكافر !!) ، وموال في الباطن لأعداء الأمة الحقيقيين ، إسلام باطش تكفيري قاعدي لا يعرف الرحمة أو العدل ، إسلام مختزل في لحية صفراء وجلابية ونقاب وشيخ ومريدين وطاعة مستحقة يروج لها كذبا ويقال بأنها من طاعة الله ، إسلام إنشطاري تفتيتي تقسيمي لا يبالي بالمصالح الوطنية العليا او بوحدة الأوطان ، إسلام يعادي التطلعات الوطنية ويستخف بالرموز ويهين الرايات بحجة كونها رجسا ومن عمل الشيطان 

 إسلام يحط من قيمة العقل والتفكيرعبر خرافات وخزعبلات ينشرها ويعممها و يؤكد حضورها في واقعنا الثقافي والمعرفي البائس المهترئ ، إسلام ( إكسبير!!) يعيد انتاج نفس القيم البالية المتخلفة التي عفا عليها الزمن وذات النسخ القديمة من انظمة التسلط والجور والتخلف والقهر التي حفل بها تاريخنا المخزي على مدار اربعة عشر قرنا !! إسلام مزيف لا يحتمل انصاره كلمة حق في وجه سلطان جائر ( إن كان منهم !! ) ، إسلام لا يوفر كسرة خبز لجائع فضلا عن تمهيد طريق لبغلة عثرت في غزة أو أربيل !! ، إسلام لا يؤمن بالديمقراطية الا ظاهرا وكوسيلة و جسر عبور خشبي للوصول الى الكرسي تمهيدا للتمترس فوقه الى أجل يعلمه الله ، جسر عبور خشبي يصير اتلافه و يحرق لاحقا بإدعاءات الربانية والخلافة الراشدة !! ، إسلام يرسم هالات من العظمة والقدسية والقوة حول قادة ربانيين مفترضين ( قد خبرناهم وخبرالشعب ربانيتهم جيدا) وفي ذات الوقت يقّوم من جأر أو اجترأ على مقامات عليا لا تذهب للمرحاض ( شأن كل البشر ) بالعصا والبسطار 

     وبعد : لقد خرج علينا المدعو ( صفوت حجازي) وهو شيخ موتور من شيوخ آخر الزمان ، شيوخ الفتنة ( لعن الله من أيقظها !! ) ، ممن ابتليت بهم المحروسة ، خرج علينا بتصريح عجيب قال فيه أن الشعب المصري قد خرج كله وعن ( بكرة أبيه !!) الى ميدان رابعة العدوية لتأكيد شرعية الرئيس المعزول وهو لن يعود ادراجه الا بعودة الرئيس الى قصره

قد أكون قادرا على تحمل هذا الهراء لو كان الرجل أميا جاهلا أو معاقا كفيفا أو أعورا دجالا بعين واحدة ، ولأنه ليس كذلك ، ولانه بدا لي مستغفلا خبيثا ماكرا ، ولأني لا أطيق الإكتفاء بدور المتفرج ، ولا استطيع ان اعيش اللامبالاة وكل هذه الفتن تثور من حولي ، و لأن ما يحصل بمصر يعنيني ويؤرقني ويشجيني كفلسطيني عروبي الانتماء وناصري الهوى ، فقد أقتضى مني الأمر الرد علي هذا المأفون بقلمي و ذلك اضعف الايمان ، فتلك الحشود الغفيرة التي فاقت الثلاثين مليونا واحتشدت ابتداء من نهاية يونيو بساحات مصر العتيقة لم تساوي في نظر الشيخ شيئا لانها لم توافق هواه ، وهي تمثل خوارج مفترضين وأناس ينبغي اجثثاتهم واخراجهم من معادلات السياسة والواقع في ارض الكنانة بفتوى شرعية من شيخ تافه قابض موتور !! ، حيث يجب على العالم ان يرى فقط مئات الألوف ممن أوجدوا في رابعة ويقلع عينيه او يغمضهما إن تعلق الأمر بعشرات الملايين ممن وجدوا في غيرها من الساحات !! وهؤلاء ينبغى أن لا يكون لهم قيمة او وزن او دور في تحقيق نهضة او مستقبل ما لبلدهم !! لانهم لا ينتمون لذات القطيع ولا يسبحون بحمد المرشد 

 ألا ساء ما يحكمون !! لقد خرجت جماهير الشعب في أرض الكنانة بالملايين يحركها دافع تصويب المسار ، ولاستكمال تحقيق اهداف ثورة لم تجف بعد الدماء التي اريقت في سبيل إنجاحها ، وبعد تنامي الاحساس بالبؤس والخيبة والضياع في ظل حكم المرشد و الإخوان ، وهي في خروجها هذا تناقض غيرها في دوافعها ، غيرها ممن تربوا على فقه السمع والطاعة العمياء ، هؤلاء الذين يدفع لهم قيمة بدل ( إعتكاف وتظاهر ) سخي برابعة العدوية ، والذين قدموا زرافات ووحدانا من كل محافظات مصر وتركوا اعمالهم وانشطتهم التجارية ومصادر رزقهم ليناصروا شرعية ( لا منتهية الصلاحية ) !! وحق على المرشد قبل الله تعويضهم 

 و لكن مهلا : من يأتي كل هذا المال الحلال الزلال ؟؟ الذي يستطيع أن يسد حاجة هذه الجماهير ومن تعيل وعهدنا القريب بالبلد يفيد بتنامي البؤس والفقر والعوز ووصولة الى مستويات خرافية في ظل حكم إخوان الشيطان !! ليست الشرعية لصقة ياباني أو توريطة لا فكاك منها أو تأبيدا لحكم منغولي عبيط بل هي مصالح عليا لشعوب و أوطان تتحقق وتصان و ليس الدستور قرآنا يا شيخ جماعتك فاتق الله في دينك و اهلك و وطنك و استقم !!

  • العمل  الخامس ...

لهذه الأسباب لن تتحرر فلسطين في المدى المنظور - بقلم نصار جرادة

واجهت كل شعوب الأرض التي شاء لها القدر أن تقع ضحية استعمار أو احتلال جلاديها بجبهات موحدة متراصة  متكاتفة ، وكان يجري عامدا تعطيل ونزع كل فتائل الصراع القبلي  أو المصلحي الطبقي أو المذهبي الديني الطائفي ... الخ ، لحين تحقق الهدف الاستراتيجي الرئيس ، واعني بذلك جلاء المحتل  و انجاز الاستقلال .

إلا هنا ...  واقصد بهنا  فلسطين ، هذا ( المورصو ) الصغير من الأرض بلغة أو لهجة أشقائنا في المغرب العربي الحبيب - والتي هي مزيج من العربية المكسرة والفرنسية -  المورصو الصغير مساحة ولكنة الكبير مكانة ، كمركز من مراكز الصراع الحضاري الرئيسة في هذا العالم منذ قرون !!

 

هنا ... حيث فشلنا قادة وتنظيمات وقوى مجتمعية ومثقفين لسبب مجهول أو ربما لخلل ما في جيناتنا أو قصور في وعينا وإدراكنا في التوافق على تشكيل جبهة واحدة موحدة تدير الصراع الدامي مع هذا المحتل الغاشم على نحو صحيح أو مقبول .

 

 هنا حيث جرى عامدا تقديم و إعلاء المصالح الحزبية الضيقة على المصالح الحقيقية للوطن والشعب والقضية ، و حيث تحول كل فصيل إلى ( عصابة !! )  وتمسك  بصوابية  برنامجه ونهجه النضالي , والنتيجة كانت بعد سبعة عقود من التضحيات و الشقاء و التعتير ، صفر كبير ومعاناة لا تنتهي إلا لتبدأ أخرى في كل ساحات الوطن والشتات .

وتكاثر القادة بفعل تكاثر التنظيمات والفصائل تكاثر الفطر في البرية ، وتبدد قسم كبير من ميزانيات الدعم والنضال والصمود على تغطية مصاريف الرؤوس والزعماء و أبنائهم و عوائلهم  وخدمهم وحشمهم ومرافقيهم وحلهم وترحالهم و كروشهم واستشفائهم و بواسيرهم  التي ارتخت وتدلت بفعل المكوث الطويل على كراسي النضال !!

وأثرى من أثرى على حساب الوطن والقضية ، وصار من كان بالأمس القريب معوزا فقيرا وبيته وبيت أبيه وجده من الطين أو القرميد أو الزينكو من كبار الملاكين وصاحب أرصدة بنكية متخمة ، و طال ذلك أبناءه  و حاشيته  ومريديه و المطبلين له و المزمرين وكله من عرق النضال !!

و  لأنها تكية الوالد ،  فتوريث الأبناء فيها الوظائف المهمة و المراتب العليا و تأمين مستقبلهم و مستقبل الأحفاد  من الأموال العامة المنهوبة جائز وشرعي ومقبول  !!

وظل الفقراء والغلابة والمطحونون من أبناء الشعب وهم الغالبية الساحقة و وقود المعركة وأصحاب القضية الحقيقيون ومنهم تتكون كل مخيمات اللجوء بالوطن والشتات ، خارج حسابات كثير من القادة الذين صنعتهم و فرضتهم عوامل شتى ، والاحتلال أحيانا في حالات نادرة معروفة و مفضوحة ، وفي حالات كثيرة  لم تتضرر جديا هنا أو هناك مصالح  أي منهم بفعل الانقسام  المنتن البغيض ، و كأن عموم الناس تعيش بكوكب وهم بكوكب آخر ، و من الطريف العجيب و المضحك المبكي في آن ، إعلان احدهم  قبل فترة وجيزة على الملأ وعبر وسائل الإعلام عن رغبته في التصدق على فئة من المتفوقين من أبناء شعبة بشيء يسير مما نهبه من المال العام خلال توليه منصب كبير فيما مضى ، في مسعى مفضوح  لتبييض صفحته وماضيه القذر !! وليتحول من حرامي و مختلس ومجرم إلى منعم كبير في غفلة من وعي !!

 

هنا ... حيث تقاتلنا و تحاربنا كما لم يتحارب احد من اجل الكرسي و للتربع على عرش سلطة وهمية في ظل الاحتلال وخون بعضنا بعضنا ، واستحل بعضنا دم البعض الآخر ، وكثرت في سبيل ذلك الفتاوى والتفاسير المسيسة للمقدس ، وكثر الناهقون  الموتورون ، وصار الدين مطية ومعولا و سلاحا يذبح به بعضنا  بعضنا  الآخر وصار الدم ماء والوطن جوربا !!

        هنا ... حيث جرى تغليف الوهم وتسويقه واستنزاف طاقات الناس و مقومات صمودهم في وطنهم و على ما تبقى من أرضهم عامدا واستمر ذلك طويلا و مليا ، فالتوقف افتضاح للمستور ومصيبة وإيذانا بانتهاء الدور الخطير المرسوم  للبعض !! لذا كان لابد من تحقيق انتصارات وهمية متتالية لتطويع و إخراس كل من يفكر بالجأر أو الشكوى والاعتراض من أبناء الشعب المرهق الصابر المرابط !! ولكن إلى متى ؟؟  و إلى أي مدى ؟؟ ، إلى متى يعتقد هؤلاء أن بإمكانهم الاستمرار في الكذب والدجل والتزوير والنهب و الضحك على ذقون الناس ؟؟!! .

 

هنا حيث أعطى التجار و عباد الكرسي الذريعة للاحتلال لقصف شعب اعزل بالدبابات و المدفعية الثقيلة و الصورايخ و قنابل الطائرات ، وتدمير أحياء كاملة ، فضلا عن تشريد مئات الآلاف ، مقابل ادعاءات باهتة لا تقنع  بصيرا  بإيلام العدو و بالنصر والتمكين و انطلاق مشروع التحرير المؤزر !! .

إن كانوا عاجزين عن توفير ابسط مقومات الحياة الكريمة للناس كالكهرباء و غاز الطهي وماء الشرب النظيف ، فكيف سيكون بإمكانهم القيام بأعباء التحرير الكامل !!!

هنا ... حيث لا احد يحب احد أو يثق به -على مستوى الفصائل والأحزاب – و يسعى ما استطاع إلى إزاحته أو النيل منه والانقلاب عليه !! ، ومتابعة بسيطة لفضائيات القوم و وسائل إعلامهم أو بعض صحفهم تؤكد صحة ما نذهب إليه .

لن تتحرر فلسطين بأمثال هؤلاء ، وهؤلاء لن يحرروها إن اسطاعوا ، فجلهم دجالون و مصالحهم تتضاد مع التحرير و مع المصالح الحقيقية لعموم الناس ، وهم  يتربحون و يتضخمون و يقتاتون من بؤس الناس ومعاناتهم التي فاقموها عامدا ، وهم يتنعمون في جنانهم الدنيوية التي حازوها أو بنوها بأموال غنائم منهوبة لم تحل لهم يوما ولن تحل أبدا ولكنها لعنة الأقدار  !! .

  

ختاما ...  لمن لا ( يريدون علوا ولا فسادا ) -إن بقي منهم احد بهذه الديار -ألف تحية و سلام !! ... ويا نجمة داوود ابتهلي !!

 

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •