أضيف في 12 يناير 2018 الساعة 06:13

سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران


سعيد العراقي

سينا قنبري شاهد عيان على قمع المتظاهرين في ايران

سينا قنبري شاب إيراني ثائر في مقتبل العمر يرفض الذلة ، و الهوان و يطمح بدولة تسودها قيم المثالية النبيلة تعطي الحقوق لكل فرد من أبناء جلدته ، و يحلم في نفس الوقت بدولة تخلو من البطش ، و الاستبداد و الرضوخ لسياسة فرض الرأي بالقوة ، ولو على حساب الشعب المضطهد ، و المفتقر لأبسط الحقوق و مستلزمات العيش الكريم ، فبين واقع الأمنيات ، و الأحلام الشفافة السعيدة بات الثائر المتظاهر قنبري يبحث عن الحلول الناجحة التي تحقق له ما يصبو إليه ، فلم يجد بداً من المشاركة مع إخوته من أبناء بلده الثائرين بوجه فساد ملالي إيران و نظام حكمهم القائم على نظرية فرق تسد فعلى مدار مئات السنين نجد أن تلك حكومة تعمل على إشاعة التفرقة ، و الطائفية بين أبناء الشعب الواحد خاصة مع جيرانها فجعلت منها دروعاً بشرية لحماية عروشها السلطوية ، و ليس هذا فحسب بل جعلت من تلك الدول سوقاً لتصريف منتجاتها الفاسدة ، و خزينة رأس مالها و الممول الأول لمشاريعها المفسدة الرامية لاستعباد الشعوب و الاستحواذ الكامل على خزائنها ، و بأي شكل من الأشكال ، فكانت تلك السياسة محط امتعاض الشعب الإيراني ، وفي طليعتهم المتظاهرين الذين قرروا النزول إلى الشارع في تظاهرات ، و احتجاجات سلمية تطالب برحيل الملالي ، و إسقاط نظام ولاية الفقيه الذي بات يشكل مصدر قلق و رعب في منطقة الشرق الأوسط برمته لما تمارسه من سياسة الهيمنة المطلقة عليها فترى فيها مدن تابعة لإمبراطوريتها المزعومة و أنها لا تخرج عن دائرة حكمها الاستبدادي ، مقدمات دفعت بالشاب قنبري للمشاركة مع إخوته في التظاهر السلمي للتعبير عن ما يدور في خلجاتهم من إصلاح و إعادة الأمور إلى ما كانت عليه من تطور و ازدهار كانت تنعم به البلاد قبل مجي هذا النظام القمعي ، و كذلك لوضع حداً لما تمر به البلاد من ظلم و إجحاف ، وفي خضم تلك الأحداث ، وكعادتها فقد مارست الأجهزة القمعية الدموية التابعة لحكومة الملالي شتى أنواع القمع ، و الاعتقالات المتكررة لكل مَنْ يشارك بالتظاهرات ، ولو على الظنة أو الشك فوقع قنبري ضحية الاعتقالات العشوائية ، و القمع الدموي لتلك الأجهزة الفاسدة التي تستمد بطشها ، و قسوتها من نظام ولاية الفقيه التي طالت المتظاهرين ، و كذلك الذين تعرضوا للاعتقال ، و الزج في سجون طهران سيئة الصيت ، و التي تفتقر لأبسط مقومات الإنسانية و المعروفة باستخدام أبشع و أقسى أساليب التعذيب الوحشي مع المعتقلين و المغيبين فيها ، فكان الشاب قنبري أحد ضحايا التعذيب القسري فراح ضحية السياط و انتهى به الأمر إلى القتل بمادة الميتادون السامة وحسب ما كشف عنه نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي التي اعتمدت في رواياتها على بعض شهادات السجناء المفرج عنهم بكفالات مالية مقابل عدم اشتراكهم بالمظاهرات ، فهذه الجريمة نكراء بحق قنبري لم تكن الأولى من نوعها بل تأتي ضمن سلسلة الجرائم التي تقوم بها مليشيات الملالي ، فمقتل قنبري في سجونها تكشف للرأي العام مدى دكتاتورية هذه الحكومة و عدم التزامها بالعهود و المواثيق الدولية التي كفلت حق التظاهر السلمي و عدم انتهاك حقوق المتظاهرين بالقوة فقد آن الأوان لرحيلها و إلى الأبد حتى تنعم المنطقة بالأمن و الأمان .

بقلم الكاتب و المحلل السياسي و الناشط المدني سعيد العراقي

Saeed2017100@gmail.com

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سعيد العراقي

, الإمارات العربية المتحدة


تعليقاتكم

1- ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا

أحمد حسيسو

بداية ومبدئيا لا يسع كل حر أبي شريف إلا أن يتعاطف ويتضامن مع المطالب المشروعة للشعوب، أيا كانت هذه الشعوب المضطهدةوالمستضعفة.ولذلك فمن حق الشعب الإيراني شأنه في ذلك شأن شعوب العالم عدم السكوت على تجاوزات حكامه والعمل على تحسين ظروفه وتحصين كرامته، هذا كلام حق، لكن لا ينبغي أن نغفل أنه من جمال الخلق ألا يجرمننا شنآنٌ على مجانبة الصواب ولو في التعامل مع الخصوم، فقول الكاتب مثلا "فعلى مدار مئات السنين نجد أن تلك حكومة تعمل على إشاعة التفرقة" يقصدأن حكومة "الملالي" قامت منذ مئات السنين تعمل بسياسة فرق تسد ! والحال أن الثورة الإسلامية في إيران لم تتمكن من زمام السلطة إلا في سنة 1979م، أي عمر حكم "الملالي" لم يتجاوز لحد اللحظةأربعة عقود من الزمن، فأين مئات السنين؟
ثم يأتي الكاتب بكلام يفهم منه أن إيران كانت على خير قبل قيام ثورة الإمام الخميني، فيحن إلى العودة إلى الازدهار المفقود والعهد التليد، يقول:"... إعادة الأمور إلى ما كانت عليه من تطور و ازدهار كانت تنعم به البلاد قبل مجي هذا النظام القمعي" والحال أن إيران قبل الثورة كانت بلدا متخلفا ذليلا تحكمه أسرة ملكية عميلة لأمريكا متحالفة مع الصهاينة تماما كما هو الآن حال الأنظمة الخليجية المتخلفة على كل المستويات، الخادمة الوفية الحقيرة بين يدي الصهاينة والأمريكان......

في 16 يناير 2018 الساعة 02 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق