أضيف في 2 دجنبر 2017 الساعة 12:57

السجين


سعيد مقدم أبو شروق

أخي أيها السجين، مساء الخير؛

وأدري أن الوقت في زنزانتك مساء!

أدعو لك في كل فجر أن يفك الله قيدك فتتمتع بحريتك.

وتعيش بين أبنائك وعائلتك، فتشم رائحة اللقاح في نيسان، وتتلذذ بطعم الرطب فی تموز وآب.

فنخلتنا الظمآنة سوف تثمر أشهى الرطب احتفاء بك وشكرا.

ومن الأجدر منك بالشكر وأنت ضحيت بشبابك لأجل بقائها؟!

ولا تحزن من طول سجنك وتعذيب سجانك، واصبر واصطبر؛ وبشر الصابرين.

واعلم يا صديقي، أن معظم الذين يتوهمون بالحرية، هم المسجونون حقا؛ وأنت الحر.

أولئك مسجونون في سجون متداخلة ومختلفة، في ظلمات بعضها فوق بعض:

هذا مقيد بقيد طمعه، وذاك أغلال حب الدنيا في عنقه؛

هذا أضاع لغته وهويته، وذاك خسر كرامته وشهامته.

هذا باع أرضه بخضوع وذلة، وذاك خان أهله بغدر وألس.

أما أنت يا أخي، رفضت أن تكون جبانا، غدارا، طماعا، خاضعا ...

فهنيئا لك وأنت مسجون لقضيتك العادلة.

فأنت الحر رغم أنك مكبل وراء الأبواب، وهم المسجونون حتى وإن كانوا يتمتعون بقليل الدنيا وزينتها.

فتحية لك أيها الحر، وتصبح على خير.

 سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سعيد مقدم أبو شروق

مدرس   / الأهواز , إيران


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق