أضيف في 2 دجنبر 2017 الساعة 12:38

مؤامرات النظام على مرشحي الرئاسة


مجدى الحداد

إعلان سامح شكري وزير الخارجية عن احتمال ملاحقة الفريق شفيق قضائيا إنما يؤشر إلى عنصريين خطيرين أساسيين ؛ أولهما أن السيسي يستغل القضاء المصري للتنكيل بخصومه السياسيين ، أو بالأحرى منافسيه السياسيين . وهذا في حد ذاته قد يدفع البعض إلى الاعتقاد بأن القضاء قد صار مسيسا ، ومن ثم انتفاء العدالة الناجزة والمجردة تماما من مصر ؛ وإلا فالسؤال هو ؛ لو كان شفيق مدانا بالفعل فلم لم يتم ملاحقته قضائيا طوال الفترة التي مكث بها بالإمارات ، والانتظار حتى إعلان ترشحه للإنتخبات الرئاسية ليتم ملاحقته قضائيا ..؟! ــ وهذا قد حدث أيضا مع خالد على المرشح الأبرز للانتخابات الرئاسية القادمة ، حيث لا تزال القضية المزعومة ، والمرفوعة ضده منظورة أمام المحاكم وسوف يفصل فيها خلال يناير القادم تقريبا ــ وكأني بالنظام يريد أن يقول له ؛ " هذه مهلة كافية كي تتراجع عن ترشحك ، وإلا فلسوف يلقى بك بأحد السجون ال 160 التي بناها السيسي تقريبا في العام الماضي فقط ، مفضلا ذلك عن بناء أية مدارس أو حتى مستشفيات مماثلة ..! ــ وقد حدث ذلك أيضا ، وبشكل جزئي ، مع السفير عبد الله الأشعل فور الإعلان عن ترشحه في الانتخابات القادمة ، حيث جرى اغتياله معنويا ، وعلى الهواء مباشرة ، وفي كمين قد نصب له بعناية وخبث فائقين ومنقطعي النظير ــ من حيث السقوط والتدني الأخلاقي والانحطاط بطبيعة الحال ــ نحن فنانون ، وخبراء في الهدم فقط ، وسواء كان الهدم معنويا أو ماديا .. ! ــ من قبل النظام المنحط المجرم ، حيث استخدموا ابنته ذاتها في أحد البرامج " التعريضية " ومن قبل أحد المذيعين البلهاء الأمنيين " المعرضين " ، وحرضوها على الانتقاص من قدر والدها ، وفي أمور عائلية اجتماعية بحته ــ لعنة الله عليها ما لم ترجع عن ذلك وتعترف بكل ما مورس معها لكي تفعل ما فعلته مع والدها ، وتستسمج والدها وتسترضيه ..! ــ والرسالة كانت مفهومة وواضحة ؛ ومفادها باختصار هو ؛ " إذا كان الأب غير بار بابنته فكيف سيكون بارا بشعبه ..!

وكل ذلك يقودنا إلى السبب الثاني مباشرة ؛ وهو أن مصر دولة محتلة بالفعل من قبل السيسي ، والذي لا يقبل بوجود أية منافس له حتى ولو كان من داخل المؤسسة العسكرية ذاتها ــ وهذا في حقيقة الأمر ما أشرنا إليه وحذرنا منه مرات عدة ..! ــ وذلك على الرغم من كل ما ألحقه بمصر من دمار على كل الصعد ، وعدم استقرار ؛ الأمر الذي يتوجب بالفعل على المؤسسة العسكرية ــ والذي خرج منها وادعى انه أحد أبنائها ــ أن تتصدى له بالطريقة التي تراها مناسبة وتحقق لمصر الاستقرار والأمن والأمان والنماء الحقيقي في كل ربوعها ، ومن سيناء إلى مطروح ..!

وإنني أعلن في ذات الوقت بأنني متضامن كليا مع الفريق شفيق وحقه الدستوري والقانوني في الترشح للإنتخبات الرئاسية ، وأكثر من ذلك ؛ فلو أن الأمور قد استقرت فيها المنافسة على كل من الفريق شفيق والسيسي فإنني سوف أعطي صوتي للفريق شفيق ..!

وأنا بالمناسبة كنت قد أعطيت صوتي في الانتخابات التي أعقبت ثورة يناير لأبو الفتوح ــ ولو كان هو و حمدين في قائمة واحدة لربما قد نجحا معا ولم تصير مصر إلى ما صارت إليه الآن ..! ــ وكنت أتمنى على الإخوان أن يبروا بوعدهم بعدم النزول بمرشح رئاسي ، لكن في انتخابات الإعادة أعطيت صوتي لمرسي مضطرا ..!

أما إذا أسفرت الأمور والمؤامرات الدنيئة ، والتي يسخر ويستخدم فيها النظام ، أو بالأحرى السيسي كل إمكانات وإمكانيات الدولة للتنكيل بخصومه لكي يبقى هو المرشح الأوحد والوحيد للانتخابات الرئاسية القادمة فإنني أعلن منذ الآن ترشحي لمنصب الرئيس لمنافسته ، وأرجو من كل مواطن أخر أن يحذو حذوي ، أو نلتف جميعا حول مرشح واحد في حالة تلاشي أي فرصة من فرص الترشح لأي من المرشحين الحاليين لمنصب الرئيس ، وذلك لأنه وبكل أسف لم يأخذ أي من المرشحين في اعتباره الخطة ب في حالة عرقلة دخوله معترك الترشح الرئاسي ..!

مجدي الحداد.

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق