أضيف في 17 نونبر 2017 الساعة 20:12

نبينا نبي الرحمة


ahmad Khalidi

نبينا نبي الرحمة

الرحمة من أهم مقومات بنا المجتمع الصالح ، القائم على أسس قوية ، و متينة ، و صحيحة ، فالرحمة عاطفة نبيلة ، و خلق شريف ، و من خصال السماء التي انفردت بها على سائر مخلوقاتها ، و نظراً لما لها من أثر إيجابي يفوق كل التصورات ، و كذلك لما تحمله من تجاذبات إيجابية تحصل بين الخلائق جميعاً لذلك فهي من الغرائز القوية ، و الأواصر الضرورية ، و الرباط المتين بين أبناء المجتمع الواحد لذلك كانت و ما تزال من المقومات الواجبة الوجود ، و من الركائز المهمة في بناء المجتمع الإنساني الناضج ، وهي تعني في عرف أهل الاختصاص ما معناه الرأفة ، و الرفق ، و اللين في لغة التخاطب ، و الحوار العقلائي و التعامل مع الكائنات الأخرى سواء أكانت بشراً أم حيواناً ، ومن تلك المقدمات المهمة يتبين لنا الأسباب التي تكمن وراء اختيار السماء لتلك العاطفة النبيلة ، و حثها المستمر على ضرورة نشر أبجديات الرحمة في المجتمع البشري ، و التمسك بها عن طريق رسالات الرسل ، و الأنبياء حتى وصفت خاتم أنبيائها بالرحمة قائلة بحقه ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ، فكان نبينا ( صلى الله عليه و آله و سلم ) القدوة الحسنة قولاً ، و فعلاً في التطبيق الفعلي لمعاني الرحمة سواء مع المسلمين ، و مع غير المسلمين ، فشهد بذلك الفضل المحمدي الكبير القاصي ، و الداني ، فنبينا هو نبي الرحمة الإلهية الواسعة التي تجلت بها كل مفاهيم الإنسانية النبيلة ، فلذلك يبقى رسولنا الكريم (صلى الله عليه و آله و سلم ) المُعلم الكبير ، والمُربي الفاضل ، وله الفضل بعد الله تعالى في خلاص الإنسان بمختلف توجهاته العقدية والقومية ، من متاهات الخداع الجاهلي ، وشعارات النفاق الوثني ، بطرحه أفكارًا رسالية سماوية تدعوا للفكر التنويري المعتدل ، والقيم المثالية الواقعية ، والمفاهيم العقلائية الصحيحة ، والرحمة الإلهية التي تمثلت بالرسول محمد بن عبد الله ، لتكون هبة الخالق الرحمن الرحيم لعباده (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) ، فكانت خُلقه الرفيعة مصداقًا حقيقيًا لسعة حكمة الخالق ورحمته الواسعة ، التي شملت الناس جميعًا بمختلف عروقهم وأجناسهم وألوانهم ، وهذا ما كرههُ فيه بنو أمية بنهجهم الظلامي الذي تجاوز على الذات الإلهية المقدسة والمعادي لآل بيته الأطهار وصحبه الأخيار، الذي تمثل بفكر أئمة الدواعش التيمية وأئمة الخوارج المارقة و مدعي المهدوية المدعو اسماعيل بن كاطع بمجمل خزعبلاتهم وأساطيرهم الوثنية التي تصدى لإبادتها ونسفها جملةً و تفصيلاً المحقق الصرخي بنتاجه الفكري العقائدي الثر وبحوثه الموسومة ( الدولة المارقة ...في عصر الظهور ...منذ عهد الرسول " صلى الله عليه وآله وسلم" ) و( وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) فالرحمة من متطلبات الحياة الضرورية التي إذا انعدم وجودها كانت الحياة كالزاد بلا ملح ، فما أجمل أن يرأف الإنسان بأخيه الإنسان ، وما أروع أن يتلطف المسلم بأخيه المسلم ، فلا حياة بدون رحمة ، و عطف ، و لين ، و رفق .

بقلم // احمد الخالدي

Ahmad.alkaldy2000@gmail.com

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : ahmad Khalidi

, الإمارات العربية المتحدة


تعليقاتكم

1- العراق

حسين

اللهم أحفظ السيد الحسني الصرخي الذي كشف لنا زيف المدعين

في 18 نونبر 2017 الساعة 06 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- نبينا رسول السلام

سعد الشمري

الدين الاسلامي هو دين السلام والانسانية والتعايش السلمي هو دين صاحب الخلق العظيم

في 18 نونبر 2017 الساعة 06 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


3- الرسول الأكرم شفيعًا لزوّاره

احمد ابراهيم

الرسول الأكرم شفيعًا لزوّاره
حاشية ابن حجر الهيثمي على الإيضاح للنووي، قال الحافظ ابن حجر الهيثمي : وقد روى البزار والدار قطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال :  ( قال رسول الله "صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم" : من زار قبري وجبت له شفاعتي ) ورواه الدارقطني أيضًا والطبراني وابن السبكي وصححه بلفظ  ( منْ جَاءَنِي زَائِرًا لا تحمِلهُ حَاجَةٌ إِلّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ  ).
أقول : لاحظ، زار النبي ليس لمسجد النبي، وليس لشدّ الرحال لمسجد النبي ، من جاءني زائرًا لا تحمله حاجة إلّا زيارتي ، إذًا قَصَدَ الزيارة ونفس الزيارة.
مقتبس من المحاضرة {14} من بحث :  ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد  ) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المحقق
28 ذي الحجة 1437هـ ـ 30 / 9 / 2016م
http://b.up00.com/2017/11/15105766646061.png

في 18 نونبر 2017 الساعة 32 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


4- نعم لنبي الرجمة

محمد

عظم الله اجورنا واجوركم بوفاة نبي الرحمة

في 19 نونبر 2017 الساعة 17 : 03

أبلغ عن تعليق غير لائق


5- حيا الله الصرخي

صالح الربيعي

حيا الله صوت الحق المتمثل بالاستاذ المحقق السيد الصرخي الذي كشف منهج التكفير الداعشي التيمي المشوه لصورة الاسلام المحمدي الاصيل

في 19 نونبر 2017 الساعة 52 : 04

أبلغ عن تعليق غير لائق


6- انصارالحق

محمدالخليجي

السلام على رسول الله...لك التحيه والاحترام اخي الكاتب...السيد الصرخي كشف لنا الكثير من الحقائق ...بوركتم وجزاكم الله خير الجزاء

في 19 نونبر 2017 الساعة 25 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق


7- انصار الحق

محمدالخليجي

السلام على رسول الله...لك التحيه والاحترام اخي الكاتب...السيد الصرخي كشف لنا الكثير من الحقائق ...بوركتم وجزاكم الله خير الجزاء

في 19 نونبر 2017 الساعة 29 : 08

أبلغ عن تعليق غير لائق


8- لبيك يارسول،الله

ابوعراق

لنكتب لبيك يارسول الله لبيك ياحبيب الله لبيك، يانبي الوحدة

في 19 نونبر 2017 الساعة 53 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


9- محمد نبي الرحمة

علي جعفر

النبي الاكرم محمد صلى الله عليه واله هو نبي الرحمة ورجل الانسانية وقائد التحضر والعلم والمدنيةلان الاسلام هو دين الرحمة والانسانية والسلام والعلمةوالرسول هو نفس روح رسالته

في 19 نونبر 2017 الساعة 45 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


10- العطاء والرحمة في رسالة نبينا الكريم

كمال الجبوري

صفة برزت في نظام الشريعة السمحاءصفة الرحمة فهذه الصفة العظيمة من صفات صاحب الرسالة السمحاء ومن صفات رسالة السماء التي منحت للبشرية ومن خلالها يريد البارى  ( عز وجل  ) ان يقتدوا بنبيهم فنبيهم رسالة عطاء والمتطرفين الذين يتكلمون بأسم الاسلام رسالتهم سفك الدماء وهذا مخالف لنهج نبينا الصادق الامين  ( صلى الله عليه واله وسلم  ) .

في 19 نونبر 2017 الساعة 40 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


11- النبي محمد رسالة محبة ورحمة لكل البشر .

وائل الكاتب

التأريخ مليء بسيرة النبي الصادق الامين  ( صلى الله عليه واله وسلم  ) فقد كانت سراجا مضيئا ً دائما أمام البشرية يعطي الدروس ويفضي على الاخرين بالحكم والمواعظ ومن اخلاقه الكريمة هي الرحمة ولكن أسفا ً لأقوما ً نسبوا واصبحوا في الاسلام ولكنهم يحاولون ان يرجعوا ويحنوا الى جذور الجاهلية حيث القتل والدماء والدمار وهذا نهج ابن تيمية واتباعه الدواعش القتلة .

في 19 نونبر 2017 الساعة 49 : 19

أبلغ عن تعليق غير لائق


12- رد

ابوطالب الخاقاني

الرحمة من أهم مقومات بنا المجتمع الصالح ، القائم على أسس قوية ، و متينة ، و صحيحة ، فالرحمة عاطفة نبيلة ، و خلق شريف ، و من خصال السماء التي انفردت بها على سائر مخلوقاتها ، و نظراً لما لها من أثر إيجابي يفوق كل التصورات ، و كذلك لما تحمله من تجاذبات إيجابية تحصل بين الخلائق جميعاً لذلك فهي من الغرائز القوية ، و الأواصر الضرورية ، و الرباط المتين بين أبناء المجتمع الواحد لذلك كانت و ما تزال من المقومات الواجبة الوجود ، و من الركائز المهمة في بناء المجتمع الإنساني الناضج ، وهي تعني في عرف أهل الاختصاص ما معناه الرأفة ، و الرفق ، و اللين في لغة التخاطب ، و الحوار العقلائي و التعامل مع الكائنات الأخرى سواء أكانت بشراً أم حيواناً ، ومن تلك المقدمات المهمة يتبين لنا الأسباب التي تكمن وراء اختيار السماء لتلك العاطفة النبيلة ، و حثها المستمر على ضرورة نشر أبجديات الرحمة في المجتمع البشري

في 19 نونبر 2017 الساعة 43 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


13- إلتمس العذر لخطإ اخيك

أحمد حسيسو

شكر الله للكاتب أحمد خالدي على مقاله حول شمائل سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وإخوانه وحزبه وسلم تسليما. أريد أن أنبه إلى مسألة من شأنها تقوية أواصر الرحمة والمحبة التي بعث بها نبينا الرحمة المهداة والنعمة المسداة للعالمين، إنها حسن الظن بعباد الله والتماس الأعذار لأخطائهم في الاجتهاد والتقدير. فهذا باب عظيم من أبواب التقريب والتأليف إن شاء الله سبحانه وتعالى بين المسلمين بمختلف مذاهبهم ومشاربهم وطوائفهم.
فقد استوقفتني العبارة  ( وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري  ) التي أوردها الكاتب في مقاله، فوددت لو أنه ذكر ابن تيمية بشيء من التأدب اللائق بمقام رجل مجتهد له محبون وأتباع كثر من أمة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وليعلم السيد خالدي أني لست من مقلدي ابن تيمية رحمه الله، لكني أوقر العلماء والمجتهدين من كل الطوائف والمذاهب ملتمسا أقصى الأعذار للعثرات المحتملة في آرائهم واجتهاداتهم ما داموا صادقين في البحث عن الحق، إلا أن تكون موالاة لأعداء الأمة أو نفاقا متزلفا للحكام الظلمة.

في 24 نونبر 2017 الساعة 19 : 11

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق