أضيف في 17 نونبر 2017 الساعة 17:59

عودة الى حديث ''الدوغشة''*مجلس الامن :بقلم عمر الدلال كاتب سفير متقاعد


عمر الدلال omar dallal

عودة الى حديث "الدوغشة"

*استطاعت الامم المتحدة بتوجية بريطانى امريكى من تمكين ليون مبعوث الامم المتحدة من لملمة مباحثات هشة الاسس وضعيفة البناء ,بالصخيرات, وصفت بالحوار,

وتم اعتماد نتائجها بمجلس الامن, كاتفاق بين عناصر الصراع فى ليبيا,رغم عدم الوصول الى ذلك فى الحقيقة ,فالذين وافقوا على الاتفاق ,هم ممثلوا مجلس النواب الذين رفضوا مراجعة مجلس النواب للموافقة او الرفض , وممثلون انشقوا عن المؤتمر الوطنى ,بينما مجلس النواب والمؤتمر الوطنى هما طرفا المباحثات الاساسيان.بالاضافة الى ان مجلس النواب فى جلسة 25/1/2016 ربط موافقته على الاتفاق بالغاء المادة(8).

*وكانت "الصخيرات" محاولة للتدخل السياسى المباشر لتنفيذ مبادرة"طارق مترى"التى تطلب فيها هذه الدول تمكين الاسلام السياسى من الحكم بليبيا حتى لو خسروا انتخابات 2014 التى رفضت . وبعد ان خسر تحالف فجر ليبيا,الحرب لتحيق المطلوب بالقوة ايضا.

فالدول الغربية خاصة بريطانيا وايطاليا وحلفائهما والعملاء متمسكة باستمرارالجماعات السياسية الليبية المرتبطة بها قوية بالسلطة فى ليبيا,للحفاظ على نفوذها وخدمة مصالحها.

*وقد نبهنا من البداية ,مجلس النواب من خطورة دخول نفق ماسمى "بالحوار"وعندما اقول نبهنا , اعنى انا وكثير من الكتاب غيرى.

فقد كنا نرى ,ان المباحثات مع فاقد الاهلية والمعتدى المتمرد على الشرعية ,وبرعاية القوى الداعمة له , امر غير مقبول ,لايخرج عن الغباء السياسى.

وذكرنا مجلس النواب ايضا بحبال الامم المتحدة الطويلة من قضية فلسطين الى كشمير وقبرص ......وحتى الصومال.

وطالبنا ان يقتصر طلب مجلس النواب من الامم المتحدة على دعم الدولة الليبية ,على نزع السلاح وحل المليشيات ,وتوفير احتياجات الجيش والشرطة بليبيا ,على الاقل تعويضا لتجاوز قوات "النتو" للقرار1973 واسقاطها للنظام وتدمير البنية التحتية

وفتح الابواب لتدفق السلاح والارهابيين على ليبيا,دون مراعاه لنتائج ذلك على مستقبل الشعب والدولة الليبية.

*الدوغشة "مستمرة"

وهنا اكتفى ببعض الملاحظات على اجتماع مجلس الامن اليوم 16/11/2017

1_استغل السيد غسان سلامة ,اجتماع ممثلى مجلس النواب مع ممثلى مجلس الدولة,بانه اعتراف وتنفيذ للمادة12 من الاتفاق ,بمعنى الموافقة على الاتفاق السياسى.

علما بانى وبعض الزملاء ,نبهنا مجلس النواب ,الى خطورة الاجتماع رسميا برعاية الامم المتحدة ,بجسم لاوجود شرعى له وغير مكتمل التكوين.

فقد اعطى مجلس النواب بحسن نيه ساذج ,هذه الفرصة لمجلس الدولة ,بينما لم يحصل على اى تنازل من ثوابت مجلس الدولة ,لصالح التوافق.

2_ركز السيد غسان سلامة,على الاحداث المدانة,بالابيار ودرنة ,وتجاهل احداث غرب وجنوب ليبيا وكانها فى امن وسلام.

3_ومن مجمل القول ,ان ما يوصف باتفاق الصخيرات هو اساس الحل الوحيد المفروض دوليا على الليبيين ,وانه لن ينتهى فى 17/12/2017 , سوى عدل او لم يعدل ,بل سيستمر حتى الوصل الى اتفاق مقبول فى اطار المطلوب.

*وعليه على الشعب الليبيى ان يعلم ,انه لايمكنه الخروج من نفق الصخيرات المظلم,بالطرق الشرعية ,عن طريق مجلس النواب لعدم توفر النصاب ,لغياب كثير من النواب الذين انتخبهم وخذلوه.

وحيث ان التوجه للعدالة الدولية ياخذ وقتا طويلا,

فليس امامه ,الا ان يعبر عن رفضه "للصخيرات"

بمظاهرات عارمة فى كل انحاء الوطن ,جادة ومتواصلة,مطالبا الامم المتحدة والمجتمع الانسانى ,بالغاء اتفاق الصخيرات المزيف ,والمطالبة بمساعدته على نزع السلاح وحل المليشيات ودعم الجيش والشرطة والقضاء.

وحفظ الله ليبيا

عمر الدلال17/11/2017

omdallal@gmail.com


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير متقاعد   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق