أضيف في 2 نونبر 2017 الساعة 21:02


صراع الأباطرة

العربي الرودالي

صراع الأباطرة: [ حكيت لي يا وطني عن صراع الأباطرة، وقلت لي لم تكن تدري أبدا عالما مثل هذا..لقد أضلوك، بك..لكن حين منعتك من ولوج عالمهم، قلت هم من غيروا إشارة المرور]

+كان الاستعمار يا وطني هو من قسمك تقسيما وهشمك تهشيما...ولم تلن له..حاربت قدومه وأفشلت مشروعه، لتبقى وطنا سامقا في علوك...لم تكن تعرف عرقا متعصبا، ولا دينا طائفيا، ولا مذهبا ولا إيديولوجيا تنال من عضدك، أو تفتت صلابتك.. فعبد الكريم الخطابي حارب الاستعمارين وطمح إلى اقتطاع منطقته ليس بناء على عنصرية، ولكن رفضا لاحتلال أجنبي، ومحفزا كل جهات أخرى منك يا وطني، لتتضافر الجهود وتترسخ الوحدة الوطنية والدينية والشرعية ... وهذا ما حصل... وكذلك كان المنافحون الأشاوس، الحنصالي والفطواكي والزياني والشفشاوني وماء العينين... وجميعهم الآخرون.. فتوحد النضال الوطني، وتحطمت المناورات والمكائد والمؤامرات...وتوحدت البلاد..فلم عادت التفرقة والتنكر والتباعد، وتفضيل"الذات"عليك يا وطني؟ ولما صار أبناؤك ليسوا أبناءك، وشبابك ليسوا شبابك، ونساؤك لسن نساءك، ورجالك ليسوا رجالك، وأطفالك ليسوا أطفالك...؟..حقا، من حقك أن تشعر بالظلم، ظلما...فكيف ومتى ولما...كنت ولم تصر ؟

*فلا تبتئس ياوطني.. فرصيدك طافح، ولن ينضب

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : العربي الرودالي

باحث في علم الاجتماع   / تمارة , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق