أضيف في 2 نونبر 2017 الساعة 16:19

شعار حكام العسكر من ناصر حتى السيسي


مجدى الحداد

باعتراف العديد من قاده الرأي والفكر في الولايات المتحدة بشكل خاص ، وفى أوربا والغرب بشكل العام ، فإن مصطلح الإرهاب قد استخدمته الولايات المتحدة لكي تبتز وتسرق وتستنزف به موارد وثروات عالمنا العربي خاصة وبقية دول العالم الثالث المستضعف بصفة عامة ..!

ومن هنا تم فبركة واختراع حادث الحادي عشر من سبتمبر ، وغيره من حوادث مريبة مشابهة أخرى ، ومن ثم تم غزو كل من أفغانستان والعراق ..!

إذن فلم يكن أحد من الغرب يكثر من استخدام ذلك اللفظ في كل مناسبة وغير مناسبة سوى بوش الابن ، وحتى قل وندر استخدامه الآن ، اللهم إلا من قبل إسرائيل ذاتها ــ و هنا يجب أن نتذكر أن أفضل من يحدثك عن الشرف هي المومس ذاتها ..!

إذن يجب أن ننتبه هنا أن من يكثر من ، أو من له مصلحة حقيقية في استخدام لفظ الإرهاب ، هو الاستعمار ذاته ، والمتمثل هنا ، والآن ، في النظام الإمبراطوري العالمي الجديد وحليفته إسرائيل بطبيعة الحال ــ وكذا كل من يحمل أجندة تخدم هذا أو ذاك بالتحديد ..!

وهنا نصل إلى ما هو أكثر إثارة للدهشة والسخرية والضحك والبكاء والامتعاض في آن ، وذلك عندما نجد أن أكثر من استخدم ، ولا يزال يستخدم لفظ الإرهاب ، سواء في خطابه الداخلي أو ألخارجي ، هو السيسي ذاته . وليس ذلك فحسب بل أنه قد جعل مما يسمى بالقضاء على الإرهاب ــ والذي ليس له سوى وجود افتراضي فقط ، وليس حقيقي ، في مخيلة من صنعوه ، وعل نحو ما أسلفنا من قبل ..! ــ هو شعار المرحلة ، أو شعار نظامه العام والخاص ، وبرنامج عمله وخطة حكومته . ومن ثم فقد كرث ووجه وخصص كل أنظمة وأجهزة الدولة ــ وخاصة الأمنية منها ــ في مكافحته ، ودراسته والتصدي له بكل السبل ..!

الأمر الذي يجعل منه بالفعل عميلا رخيصا دنيئا لكل من الصهيونية والولايات المتحدة ، أو الاستعمار الإمبراطوري العالمي الجديد على السواء ، وذلك على حساب شعبه وبلده ــ وإن كانت مصر بالفعل هي بلده الحقيقي والشعب المصري هو شعبه الحقيقي ــ وإن كنت أشك حقيقة في ذلك ..! ــ حيث أن السيسي قد جعل كل نظامه بالفعل يحارب طواحين الهواء ، وطلب ؛ بل وأجبر شعبه أن يعتقد وكذا يعتنق نظريته تلك ، ليس فقط " الفنكوشية " ولكن أيضا الدنكوشوطية ..!

ويجب أن نتذكر هنا أبرز شعارات العسكر منذ عبد الناصر وحتى السيسي ؛ فعبد الناصر كان شعاره هو ذاته شعار حزب البعث ــ بل أن عبد الناصر أخذ شعار البعث وأعاد ترتيب مفرداته ..! ــ والذي هو ؛ حرية وحدة اشتراكية " ، أما شعار السادات فكان هو رأسمالية الدولة والانفتاح الاقتصادي ، والذي أسماه أحمد بهاء الدين انفتاح "السداح مداح" ، وكان شعر مبارك ؛ " الاستقرار " ، أما شعار السياسي فكان شعاره ، وكما أسلفنا هو ؛ القضاء على الإرهاب ..!

وكأني بالسيسي أراد أن يتقرب ، أو يقدم أوراق اعتماده لدى النظام الإمبراطوري الاستعماري الجديد ؛ بأنه خادمه وعميله الأمين المطيع ، والأقدر ، والأقذر ، والأجدر على الحفاظ على مصالحه سواء في مصر ، أو أي من دول المنطقة ــ وربما في أي مكان أخر من العالم يريدونه فيه ــ من خلال جيشه ، أو مليشياته ، وبعض مرتزقته ، بطبيعة الحال ــ حتى ولو اقتضى الأمر ليس فقط إفقار الشعب المصري ، بل أيضا القضاء عليه ..!

مجدى الحداد

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق