أضيف في 21 أكتوبر 2017 الساعة 23:15

حول الحادث الإرهابي بالواحات البحرية


مجدى الحداد

للمرة الأكثر من ثانية ؛ عندما تحل كارثة ما أو أزمة حرجة بدولة ما من الدول التى تحترم شعوبها ومجتمعاتها وتقدر حقيقة الدماء الوطنية المسفوكة بها ، وكان زعيم هذه الدولة أو تلك في رحلة أو مهمة خارجية فإنه يقطع مهمته أو رحلته الخارجية فورا ويعود قافلا إلى بلاده ليراقب عن كثب ما حل بها من أزمات أو كوارث ..!

وأخر من فعل ذلك بالمناسبة عندما كان فى رحلة أو مهمة خارجية فى الولايات المتحدة كان ، وللمفارقة ، نتانياهو ، وكان ذلك بسبب نشاط دفاعي للمقاومة إزاء الإحتلال الصهيوني ..!

اما فى مصر فقد حدث العكس تماما ، فمع مصابنا الجلل ، والذي قد أدى إلى استشهاد أكثر من خمسين شابا من خيرة أبنائنا من الضباط والجنود في الواحات البحرية ، ترك السيسي كل تلك الدماء وذهب إلى العالمين لكي يحتفل بالذكرى ال75 للحرب العالمية الثانية والتى لم يمت لنا فيها شهيد واحد حيث كانت مصر وقتها محتلة من قبل الإستعمار الأوربي ــ وليس من قبل العسكر وكما هو الحال الان ..! ــ بينما ، وللمفارقة أيضا ، لم يذهب هو أو أي رئيس مصري أخر إلى سيناء للإحتفال بذكرى ذبح وقتل ودفن المئات من الجنود المصريين أحياءا في ذكرى هزيمة يونيو 67 المؤلمة مثلا ، وكأن هؤلاء الجنود المغدور بهم ليسوا مصريين ، بينما الجنود الغير مصريين ، والذين كانوا فى حقيقة الأمر يمثلون دولا إستعمارية شتى يذهب السيسي ليحتفل بذكراهم ال75 ويترك جنودنا المغدور بهم أيضا فى الواحات البحرية وكأنهم غير مصريين ولا ينتمون إلى هذا الوطن ، وأكثر من ذلك يلقى كلمة على الوفود المشاركة فى هذا الذكرى ويبتسم لهم ، ولا يأتى على ذكر ما حدث بالواحات البحرية ولا حتى بحرف واحد ..!

فهل هذا السيسي يمثلنا حقا ويعبر عن آلامنا وآمالنا وأحزاننا وأفراحنا وأطراحنا ، أم أنه أسوأ صور الإستعمار ، وحتى "الإستهبال" التى أبتليت بها مصر على الإطلاق ، أم أن هذا الرجل يعاني من مشاكل عقلية أو وجدانية حقيقة ، وغيرها من مشاكل نفسية أخرى ..؟!

مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق