أضيف في 18 أكتوبر 2017 الساعة 07:40

طقوس المطر


ناصر سالم المقرحي

طقوس المطر

المطر طقس لا يتكرر كثيرا في مدينتي التي تلهبها الشمس أغلب أيام العام , لذا فأنا لا أسهو عنه واتفرغ له تماما , وإن لم أكُن تحت وابل حباته وغزارته حين يهطل أو أتطلع إليه من وراء النافذة أو من وراء زجاجها أو من الشرفة أو من داخل السيارة فإنني أتخذ منه خلفية موسيقية للحالة التي اكون فيها , لا سيما إذا ما كنت أقرأ كتابا أو أرسم , وبصرف النظر عن أي وضع أكون فيه فإنني أحس بالخفة التي يتيحها المطر وأصير إلى حالة شاعرية لا تضاهي صفائها حالة أخرى , كما لو أنني أتحرك داخل حلم , ذلك أن هنالك مشاعر لا تُستثار إلا بالمطر وثمة عواطف لا يحركها إلا موسيقى نقراته وغزارته وما يشكله من بِرك طفيفة ومجاري طارئة .

أُحب المطر وأستمتع به وأرى فيه ملهما على الإبداع لهذ أحب المطر .

أرى ما لا يُرى من المطر

أرى الأرض تبتهج لقدومه

فترتشف حباته بشغف وبلذة عارمة

أرى الشجر عاريا يغتسل بخيوطه

أرى الهواء يتطهر بمروره

أرى الموسيقى تغار منه

أرى الطيور قصيرة العمر كأنها تعرفه منذ ألف عام

أرى زوربا يرقص حافيا تحته

أرى الخصب يترقرق في حدقة الأمل

أرى من المطر ما

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : ناصر سالم المقرحي

محاسب   / طرابلس , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق