أضيف في 13 أكتوبر 2017 الساعة 20:36

إجتهادات حول بعض آياي القرآن الكريم


مجدى الحداد

عندما عبر بنو إسرائيل البحر مع سيدنا موسى عليه السلام ، فكان أول ما فعلوه ، وبدلا من أن يسجدوا لله سبحانه وتعال شكرا بأن انجاهم من فرعون وقومه ، عبدوا جسدا - أو صنما - له خوار قد صنعه لهم السامري من زينة القوم ..!

وأريد أن أتوقف هنا قليلا عند السامري ذاته ، وزينة القوم .

فموسى السامري قد رباه جبريل عليه السلام ، ومع ذلك فقد كان داعية فتنة وكفر وتفريق بين بني إسرائيل - وكما ورد على لسان هارون ذاته شقيق سيدنا موسي ، في القرآن الكريم ، في قوله تعال : " ... يا بنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي إني خشيت أن تقول فرقت بين بنى إسرائيل ولم ترقب قولي " ( طه : 94 )

اما سيدنا موسي النبي عليه السلام فقد تربى في بيت فرعون .

وقد تكون تلك المفارقات ، والتى تعد من الخوارق والمعجزات والآيات الإلاهية - والتى قد تكون معلومة بالضرورة للعديدين - من الآيات التى يراد لنا نحن البشر أن نعيها جيدا ونتعلمها على مر العصور والعهود ، ومنذ نشأة حدوثها وإلى قيام الساعة ، والله ورسوله صل الله عليه وسلم أعلم .

أما زينة القوم هنا فهي الذهب الذي جلبه - أو بالأحرى نهبه - بنو إسرائيل في رحلة مغادرتهم لمصر هربا من فرعون وقومه ..!

وسبحان الله في كل مءال للمال الحرام ومنذ خلق الله سبحانه وتعال الكون وحتى قيام الساعة . فبما أن زينة القوم هي بمثابة ذهب مسروق من مال المصريين فكان مءاله أن جمعه منهم السامري ليصنع لهم منه ما يزيد ويضاعف من ذنوبهم بجانب السرقة حتى تصل إلى أكبر الكبائر وهي الشرك بالله وليعاذ بالله - وذلك من خلال عبادة العجل الذي صنعه لهم - وفوق ذلك فلا يستفيدون حتى مما سرقوه ولو بجرام واحد من الذهب حيث جاء موسى عليه السلام وحطم لهم ذلك العجل الذي عبدوه من دون الله وألقى به في البحر ، وكما ورد في قوله تعال : " .. وانظر إلى إلاهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا " ( طه : 97 )

-----------------------------------------

واليوم وعلى ما تنهبه الدول والنظم الامبراطورية الاستعمارية من موارد وثروات الأمم والشعوب المستضعفة - وأحيانا بمساعدة عصابات حاكمة ومتحكمة وعملاء ووكلاء لتلك الإمبراطوريات في هذه الدولة المستضعفة أو تلك - فإنها تظل ومن وقت لآخر عرضة للوقوع - أو قد وقعت بالفعل - تحت وطأة أزمات إقتصادية ماحقة طاحنة خانقة قاتلة .

وليس ذلك فحسب بل إنها هي - أي تلك النظم الإمبراطورية - أول من أكتشف قرب نهاية عمر الأرض ذاتها - ونحن ، وكل المؤمنين ، نعتبرها قرب نهاية الحياة الدنيا ذاتها - وبدأت تتحسب لذلك وتتلمس الحياة في كوكب آخر بالفعل غير الأرض ، وعبر العديد من الأبحاث والرحلات والمحطات الفضائية ، وكذا التلسكوبات الفضائية العملاقة ، تاركة وراءها كل إرث مادي أو معنوي يمكن أن تكون قد اكتسبته على مدى تاريخها كله - وبما في ذلك من ذهب وفضة وحتى نفط ..! - وذلك حال عصورها على كوكب أو كويكب أخر به حياة وشبيه بالأرض..!

مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق