أضيف في 8 أكتوبر 2017 الساعة 00:00


سخافة التعاليق، في الرياضة كما في السياسة، تثير الاشمئزاز

محمد إنفي

 

سخافة التعاليق، في الرياضة كما في السياسة، مثيرة للاشمئزاز

لست من المولعين بمباريات كرة القدم. فاهتمامي يكاد يقتصر على مباريات الفريق الوطني. وفي الغالب، أتتبع هذه المباريات في البيت.

لكن يومه السبت 7 أكتوبر 2017، فكرت في متابعة المباراة التي جمعت بين الفريق الوطني والفريق الغابوني، في إحدى المقاهي المجاورة والتي تتوفر على فضاء خارجي مفتوح لا يجعلك تتضايق من وجود بعض المدخنين.

بكل صدق، لم أستطع إكمال الشوط الأول من المباراة في نفس المقهى؛ وتابعت الشوط الثاني بالبيت كالعادة؛ وذلك بسبب تعليقات بعض الزبناء المتفرجين الذين كانوا قريبين مني. فمنهم من وصف هذا اللعب أو ذاك بالبليد أو المشلول لأنه لم يفلح في تجاوز خط دفاع الفريق الخصم؛ وتحدث عنه بوثوقية وكأنه يعرفه بصفة شخصية؛ ومنهم من انتقد تدخل هذا المهاجم أو ذاك المدافع؛ ومنهم من تصرف وكأنه يوجد على رقعة الملعب ومكلف بتوجيه اللاعبين، فيعطي الأمر لمن يمسك الكرة بالقذف أو التمرير لزميل آخر أو غير ذلك من الكلام التافه الذي يشوش على المتفرجين أكثر مما يحمسهم.

وقد جعلني هذا السلوك السخيف أستحضر بعض التعاليق التي يعج بها الفايسبوك والتي تبعث على الاشمئزاز والقرف والغثيان بسبب مستواها المنحط؛ خاصة حين يدور الحديث حول الحياة السياسية ببلادنا، وبالتحديد حول الحياة الحزبية؛ بحيث ينزل الخطاب إلى مستوى من الرداءة والبذاءة، يجعلك تفكر أكثر من مرة في مغادرة هذا الفضاء ومقاطعته (وقد سبق لي أن تحدثت عن هذا الموضوع في بعض التدوينات).

ولولا وجود الوجه الآخر لهذه الوسيلة التواصلية، لكان كل من يحترم نفسه قد أقفل حسابه بهذا الموقع للقطع مع خطاب الرداءة الذي يحلو للبعض ترويجه.

ختاما، هنيئا للفريق الوطني على الفوز المستحق الذي أدخل الفرحة على الجمهور المغربي؛ وهنيئا لحزب الاستقلال الذي أنهى الشوط الثاني من مؤتمره الوطني.

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق