أضيف في 24 شتنبر 2017 الساعة 18:34

زينب والميزان .. #قصة_قصيرة ~ كتبها أ/عبدالله الرسمي


معين القحيف

"تشتي توزن ياعم .. ميزان ياعمو !؟"

هكذا -يوميا- ترتشف زينب السؤال نفسة ؛ لينوبها عن فنجان قهوة صباحاً

،كأس الشاي في المساء ،و "طاسة المرق" في الظهيرة أيضاً.

يأتي العديد من الطلاب إلى المدرسة في الشارع الذي تعمل فيه ،تراقبهم كل صباح وهم يدخلون

حاملي حقائبهم التي تتغير مه بداية كل سنه ، تنظر الى ميزانها وقد أغرورقت عيناها وتقول " أنت وفي ،لست كتلك الحقائب التي تترك أصحابها كل سنة ، لا زلت نفس الميزان، معي منذ أربع سنين ".

كان بعض الطلاب يأتون ليزنوا أنفسهم ، صحيح أن الأغلبية 

كانوا لا يدفعون ، أو أنهم يرمون العشر ريالات بدلاً - العشرين- غي وجهها و يهرولون، لكنها كانت تسعد كثيراً حين تفتح حقائبهم خلسة وتنظر إلى الدفاتر ثم تغلقها "لا من شاف ولا من درى ".

تقف على أبواب المحلات من الخارج ، تتأمل الفساتين والأحذية ، تلعق الزجاجات التي تفصلها عنهم ، قبضتها الماسكة بالميزان ترخى تدريجياً بينما هي تتخيل نفسها "سندرلا ".

تنتبه لها إحدى الزبونات وتقول : "مقرف" ،"أيش هذا، لأزم تبعدوا هذه الأشكال "

يخرج صاحب المحل، يصرخ ، يقذفها بوابل من الشتائم ،ويرمي الميزان بعيداً..

يرجع إلى الزبونه : "خلاص يادكتورة، قد بعدنا الشحاته ".

تحمل الميزان بيد،تضعه تحت ذراعها الأيمن، تمسح دموعها بيدها الأخرى وتكمل قطع الشارع منادية : ميزان بعشريين ، ميزان بعشريين ..

 

 

 

 

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : معين القحيف

, الإمارات العربية المتحدة


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق