أضيف في 23 شتنبر 2017 الساعة 12:21


ما أتفه خطاب الحاقدين على الاتحاد الاشتراكي وقيادته !!!

محمد إنفي

 

ما أتفه خطاب الحاقدين على الاتحاد الاشتراكي وقيادته !!!

يبدو لي أن ليس هناك حزب سياسي مغربي تعرض لمثل ما يتعرض له الاتحاد الاشتراكي وقيادته من هجوم وتهجم يكاد يكون مسترسلا على الموقع الاجتماعي "فايسبوك". فحتى الحزب الذي من أجل استهدافه تم إنشاء صفحة خاصة، على هذا الموقع، تحت اسم "ضد..."، لا يتعرض للتحامل الذي يتعرض له الاتحاد الاشتراكي.

فخطاب التحامل على هذا الحزب وقيادته لا يكاد يخبو حتى ينتعش من جديد؛ إذ يكفي أن يضع مناضل أو مناضلة تعليقا أو تدوينة، ولو كانت من عبارة واحدة، فيها ما يفيد الاعتزاز بالاتحاد وبالانتماء إليه، أو فيها دفاع عن تاريخه أو مؤسساته أو قراراته أو استقلالية قراره...، حتى تتوالى التعليقات السلبية والهجومية التي تقطر غلا وحقدا، وكأن تلك العبارة (أو التدوينة) أصابت جرحا غائرا عند المتلقي، فأدمته وحركت أوجاعه.

في آخر زيارة لي للفضاء الأزرق، صادفت تدوينة للأخت "إيمان الرازي" (عضو المجلس الوطني) وتتبعت بعض التفاعلات معها؛وهو ما دفعني إلى أن أتفاعل معها بدوري على طريقتي الخاصة. تقول التدوينة: "أسطوانة تدخل الدولة لعقد مؤتمر استثنائي للاتحاد ضرب من الجنون والتيه والحمق الذي أصاب بعض المتناضلين الذين ينتظرون من الدولة أن تفرش لهم بساط القيادة الأحمر... من ينتظر الدولة بزاف عليه يكون مناضل مؤمن باستقلالية القرار الحزبي. سأحترمهم أكثر لو عبروا عن اختلافهم من الداخل وخاضوا معارك من الداخل للإصلاح وإعادة البناء والتوجه عبر القنوات التنظيمية لهذا الصرح المتجذر فينا وفي التاريخ والسياسة وفي الوطن".

وكما يتضح من منطوق هذه التدوينة، فالأخت إيمان قد تفاعلت مع دعوة، أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها رعناء: فلا هي مقبولة سياسيا ولا تنظيميا ولا مؤسساتيا ولا منطقيا ولا حتى أخلاقيا.

شخصيا، أجهل كل شيء عن هذه الدعوة وعن مصدرها؛ كما لا أعلم في أية وسيلة تم نشرها (هل في المنابر إياها أم في الفايسبوك أم في وسيلة أخرى؟؟؟)؛ لكني أشاطر الأخت إيمان الرأي والموقف وأوافقها على تحليلها وتقييمها للمبادرة.

لكن ما يهمني، في هذا المقام، هو "الاستفزاز" (حتى لا أقول الإزعاج والانزعاج) الذي أحدثته هذه التدوينة لدى البعض، لتنصب التعاليق المتحاملة والمغرضة على الاتحاد وقيادته بأسلوب لا يمت بصلة للنقد ولأخلاق الاختلاف؛ بل يفتقد إلى أدنى شروط أدب الحوار ويسيء إلى أبسط مبادئ أخلاقيات النقاش. فما يميز أغلب هذه التعاليق، هو أسلوبها المنحط، المغرق في التفاهات والتراهات والناهل من اللغة السوقية الوضيعة؛ كما أن أصحابها لا يتورعون عن إصدار أحكام متهافتة وممعنة في الحقد والعداء والضغينة...من قبيل إعلان نهاية الاتحاد الاشتراكي، وكأن التاريخ يسير حسب أهوائهم والواقع ينقاد للأوهامهم.

فما أتفه خطاب الحاقدين والناقمين على الاتحاد الاشتراكي وقيادته، سواء كانوا من أبنائه العاقين والجاحدين أو كانوا من أعدائه الخارجيين !!!

 

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق