أضيف في 12 شتنبر 2017 الساعة 08:47

العائل


سعيد مقدم أبو شروق

وجدته جالسًا ولمة من الأطفال حوله، ومن باب الفضول سألته:

من هؤلاء الأطفال؟!

وقبل أن يجيب، تابعت قائلا:

لا شك أن بعضهم أطفالك والبعض الآخر أطفال الجيران.

رمقهم بحنان ثم قال مبتسمًا:

بل كلهم أطفالي.

تجرأت أن أتابع أسئلتي، فسألته:

وكم لديك من الأبناء؟

قال وقد اعتدل في جلسته: دعني أعدهم!

وبدأ يحسب الجالسين حوله: واحد، اثنان ...خمسة.

ثم واصل يعد الكبار:

حسن، ستة؛ حسين، سبعة؛ حسنة، ثمانية؛ هاشمية.

وشكّ في صحة حسابه فنظر إلى البعيد ثم قال:

لا، لا، لا...دعني أبدأ من الأول:

واحد، اثنان ...خمسة؛ حسن، ستة؛ حسين، سبعة؛ حسنة، هاشمية...

ثم نظر نحوي وتابع شاكيا:

ولكنّ أحمد لا يشتغل! لقد أتعبني. كلما أرسله صباحا إلى الدوار، يرجع قبل الضحى:

لم أجد عملا، العمال كثيرون ...

ثم عدل كوفيته وغرق في صمت وحزن عميقين.

سعيد مقدم أبو شروق - الأهواز


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سعيد مقدم أبو شروق

مدرس   / الأهواز , إيران


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق