أضيف في 31 غشت 2017 الساعة 00:33

الازمة والحل....فى ليبيا -للكاتب والسفير المتقاعد عمر الدلال


عمر الدلال omar dallal

الازمة والحل....فى ليبيا

*ليبيا دولة مستقلة,تخضع لارتباطات "الاستعمار الجديد"تحكم بسلطة محلية ,فرض الاعتراف بها , دوليا (مقابل التمكين والحماية والاستمرار),لتنفذ املاءات السياسة الغربية ,فيما يخص: الهجرة غير المنظمة ,ومحاربة الارهاب,وحماية مصالح الدول الغربية الاقتصادية الحالية,وتحقيق الاستقرار,بما يخدم الامن والمصالح والاستثمارات الغربية فى المستقبل.

*وقد لجأ الغرب الى هذا الحل ,بعد فشله فى تمكين الاسلام السياسى ,وهزيمة "فجرليبيا",على ظهر الحوار واتفاقية الصخيرات,وقد اخطأ مجلس النواب بدخولة ,مباحثات مع من تمرد على الشرعية واستولى على مؤسساتها بالسلاح والقتل,وتحت رعاية الدول التى ساندت هذا التمرد.والمؤسف ان الاعتراض الجاد لمجلس النواب على الاتفاقية ,قد جاء متأخرا,بعد ان تمكنت الدول الغربية فى استعجال, من اقناع مجلس الامن باصدار القرار 2259 ,باعتماد شرعية سلطة الوفاق ,مركزا على سيطرتها,على تصدير النفط وعائداته ,والمال والمصرف المركزى, والاستثمارات الخارجية الليبية.(اى السيطرة على مصدر قوت الليبيين)

*واستطاعت هذه السلطة المعترف بها دوليا, للهيبة والجاذبية المعتادة ,للدعم الدولى واغراءات المال والمصالح ,ان تتعاون مع بعض المليشيات ,بالاتفاق على مشاركة السلطة محليا بمعظم اقليم طرابلس , على ان لاتعترض هذه المليشيات ,فيما يتعلق بالاتفاقات والاتصالات الدولية,(وهذا يرضى دول الغرب).

*صحيح الغرب قد تأكد متأخرا من فشل حكومة الوفاق فى توفير متطلبات الشعب, واستحالة سيطرتها على كامل التراب الليبى,بعد انتصارات الجيش الوطنى الليبى بقيادة المشير حفتر,وسيطرته على اقليم برقة والهلال النفطى واجزاء من اقليمى فزان وطرابلس حتى غرب العاصمة.

*ولذلك نجد الغرب ,يصرح بالموافقة على تعديل الاتفاق السياسى ,وان المشير حفتر ركن اساسى به , حتى لايفرط الغرب بالنفوذ الذى وصل اليه على السلطة فى ليبيا ,بحيث لايكون التعديل اكثر من تقاسم للسلطة بين حلفائه ,والقوى المعارضة لها , وبذلك يعود الغرب الى المبادرة (المرفوضة)التى طرحها عن طريق مبعوث الامم المتحدة طارق مترى2014

وتعود القوى الوطنية ,بعد كل التضحيات "بخفى حنين" .

*علينا ان نتذكر شهدائنا ,ونواصل الصمود والمقاومة, وان لايهد ارادتنا وعزيمتنا ,موقف الغرب وتهديداته, فهو فى الظروف المحلية والدولية الراهنة,غير مستعد للتضحية بجندى واحد من جنوده على الارض الليبية فى تدخل مباشر,ولايملك الحق الدولى فى محاربة جيش وطنى معترف به ,ويؤيده اكثر من 75% من الليبين ,علما بان طيران الغرب يستخدم المادة(51)من ميثاق الامم المتحدة لمحاربة الارهاب فقط.

*وبعد,,,

انا لا ارى حلا للازمة الليبية ,لابوفاق مفروض من الخارج, ولابلقاءات واجتماعات "تضييع الوقت" على حساب المواطن المنكوب,ولابدستور مكتوب على ورق, بدون من يحميه ولا من ينفذه ,ولا حتى بانتخابات فى ظروف غير امنة وحرة.

*فالحل يتطلب اولا:نزع السلاح وحل المليشيات , والقضاء على اى تمرد او ارهاب, وتحقيق المصالحة الوطنية,(مع المؤهلين لها) والسيطرة على الوضع العام على الارض,

*وهذا يتطلب وحدة ارادة الشعب والجيش, تحت قيادة الجيش الحكيمة,على اساس توحيد الجيش وتنظيمه وتسليحه وتطهيره من اى تأثيرات مذهبية دينية دخيلة اونعرات قبلية جهوية.(علما ابان التسليح يحتاج الى المال فقط رغم الحظر)

*هذا سيناريو يحتاج الى حوالى ثلاث سنوات,حكم انتقالي وطنى عسكرى,يتم بعدها اعداد الدستور عن طريق خبراء مختصين ,على اساس غير مركزى يستند على دستور1951 ويستعين بدستورى تونس ومصر, يستفتى عليه ,ثم يتم انتخاب رئيس الدولة ومجلسى النواب والشيوخ ,وتشكل الحكومة ,وتقوم بذلك الدولة المدنية الديمقراطية الليبية ,لتوفر لمواطنيها الامن والرخاء والعدل.

عمر الدلال30/8/2017


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : عمر الدلال omar dallal

;كاتب: سفير متقاعد   / بنغازى , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق