أضيف في 5 غشت 2017 الساعة 00:50

ما بين السيسي وشايلوك في تاجر البندقية


مجدى الحداد

يبدو أن السيسي " بيلاعب "مصر ، ويراقصها رقصة الموت ، ويطلب منها ، ورغما عنها وعن شعبها ــ وبسلفييه ودراويشه وصوفييه وبعض من يساريه وقومجييه ؛ والذين يشاركونه جميعا ، و من حيث يدروا أو لا يدروا ، دور القوادة في بيع مصر في سوق النخاسة ..! ، أن تراقصه ما هو أسوأ من " الاستربتيز" ، على أن يقوم هو ليس بنزع قطعة من ملابسها ــ ليكشف عن جسدها لكل طالب وراغب في المضاجعة والمتعة الحرام ، وكما يفعل كل قواد في بعض البيئات السيئة السيط في كل دولة من دول العالم ، وخاصة في مجتمعات الغجر ..! ــ ولكن بإقتطاع قطعة من جسدها ــ وبما حقق ، وعلى أرض الواقع ــ وللمفارقة ــ رغبة شايلوك في تاجر البندقية لشكسبير ..! ، والمفارقة ، وفي ذات الوقت المقاربة هنا ، هي تشابه أصول شيلوك الإثنية والعقائدية مع سيسي مصر ..! ــ ناهيك هنا حتى عن شريان حياتها ؛ وتنازله الطوعي لأثيوبيا عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل ..!ــ ليهبها مجانا تارة لبعض الأوربيون ، وتارة للصهاينة ، وتارة لآل سعود ، وتارة في صفقة القرن ــ وحيث سيقتلع بموجبها سيناء بالكامل على مذبح تلك الصفقة ، وسوف يأتي الدور بعدئذ على حلايب وشلاتين ..!

والأغرب من ذلك ، وعلى الرغم من دوره البارز الهدام والواضح في هدم مصر والقضاء المبرم عليها ، إلا انه ومع ذلك ، و فوق ذلك ، تجد مما يسمون أنفسهم بالخبراء ــ دعك الآن من الخبراء الأستراتيجيين وجنرالات الفضائيات والحكي الفاضي .. ! ــ و في مجالات عدة ــ وخاصة الاقتصاد ــ ينافقونه وبخبرة إحترافية بحيث لا تظهر ثنائهم الفج على قيادته لمصر مثلا ، ولا تشيد بمشاريعه ومؤتمراته الشبابية الفنكوشية والاقتصادية وغيرها ، ولكن بتبريرهم إجراءاته الإقتصادية الظالمة ، ومن ثم تبرير سفاهته وجوره واستبداده بطريق غير مباشر ، ومتجاهلين في ذات الوقت حقائق إقتصادية كثيرة لا تخفي على أحد حتى من غير المتخصصين في علم الإقتصاد . وأبرز هؤلاء في الاقتصاد ؛ شريف ديلاور ، وفي السياسة ؛ رفعت السعيد ..!

وعودا على بدأ ، وعملا بوصية أمك ، مرة أخرى ؛ أدعوك على أن تسلم مصر بعدئذ ، أو وبالأحرى ما تبقى منها ؛ إلى الحلواني ، وبما ان اللى بنى مصر كان في الأصل حلواني ..!

وما عليك ــ وكما في كل مرة ــ إلا أن تعيد ترسيم الحدود البرية لمصر لتبرير ، وكذا تحليل ، تسليم ما تبقى من مصر للحلواني ..!

اما الشعب المصري الشقيق فما عليه إلا أن يستعطف شتى دول العالم ــ تماما وكما فعل أشقائنا السوريون ، وكذا حتى اليهود أنفسهم من قبل ــ من أجل أن يقبلوا شتاتهم كلاجئين لديهم ولهم الأجر والثواب ..!

مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق