أضيف في 15 يوليوز 2017 الساعة 23:23

الفلسفة والإلحاد: هل الفلسفة ملحدة؟


مختارات

 

 

لا نريد من وراء هذا المقال أن ندافع عن المؤلّهة، ولا أن نزجّ بالملاحدة - فيما يسمّيه علماء الفلك - الثقب السّوداء، فهذه مهمّة الأيديولوجييّن المتعصّبين؛ بل نريد - فقط - أن نتشارك مع بعضنا البعض، مؤلّهة وملاحدة ولاإدريّين، في وضع الأمور في موضعها الصّحيح، قصد تحقيق هدفين: كي لا نحمل الأشياء، أو لا ما لا تتحمّل؛ فنضرّ بماهيّتها بغير حق، ثمّ للاحتراز - ثانيًا - من تأسيس أحكامنا على الغلط، حتّى لا نسير في طريق غير الّذي ينبغي أن نسير فيه، ولمّا كانت الكتابة فعلًا اضطراريًّا - بتعبير رولان بارت - أكثر من كونها اختيارًا؛ فأنا لم أكتب هذا المقال إلّا لذهولي من مدى التّغليط الّذي يمارس في وطني - من قبل الكثير من المثقّفين وغير المثقّفين - تجاه الفكر الفلسفيّ، أكتبه - وهذه الغاية القصوى من كتابته - للمساهمة في تحطيم تلك "الفكرة الوثن"، حول مقاصد الفلسفة، ومناهجها في التّدبّر والتّفكير، ولتكسير ذاك "التمثّل البائس" حول تأثير الفكر الفلسفيّ في الفرد والجماعة والتّاريخ.

في مستهلّ معالجتنا لقضية علاقة الفلسفة بالإلحاد، نشير إلى أنّنا سنتبع المنطق السّجاليّ الّذي اشتهر به سقراط، بالتالي؛ البداية ستكون بتقديم مقولتين تحرّمان تعلّم الفلسفة، وتعليمها، كما يحطّان من قيمتها، ثمّ سأعمد - بعد ذلك - إلى مناقشة هاتين المقولتين، من خلال إبراز مدى قوّتهما الحجاجيّة، بمقارنتهما بالنصوص فلسفيّة أخرى، وفي النّهاية: سأنتهي إلى تقديم موقف معيّن، أعتبره الحلّ الأنسب لإشكال هذا المقال، ألا وهو: هل الفلسفة تشكّل مصدرًا للإلحاد؟

يقول ابن نجيم (927 - 970هـ) في كتابه "الأشباه والنّظائر"، على غرار ما قاله النّوويّ (631 - 686هـ) في كتابه "شرح المهذّب للشّيرازيّ"[1]: "تعلّم العلم يكون فرض عين، وهو بقدر ما يحتاج إليه [المرء] لدينه. وفرض كفاية، وهو ما زاد عليه لنفع غيره. ومندوبًا، هو التّبحر في الفقه وعلم القلب. وحرامًا، وهو علم الفلسفة والشّعبذة والتّنجيم والرّمل وعلم الطّبيعيين والسّحر..."[2]، لكن لماذا تعلّم الفلسفة حرام؟ وليس فرض عين أو فرض كفاية أو مندوبًا إليه على الأقل؟ (هذه مصطلحات فقهية يمكن الرّجوع إلى قواميس علم الفقه الإسلاميّ لمعرفة دلالاتها).

في كتاب "الأشباه والنّظائر" لا نجد جوابًا صريحًا عن هذا السّؤال، ولا حتّى حجّة واحدة مباشرة، حرّم بسببها - ابن نجيم - الفلسفة، لكن حين نعود إلى كتاب "تهافت الفلاسفة" لأبي حامد الغزاليّ، وكتاب "المسائل" لابن الصّلاح (557 - 643هـ)، اللّذين استفاد منهما ابن نجيم كثيرًا على ما يبدو، نجد هذين الكتابين يقدّمان لنا بعض الإشارات عن دوافع تحريم الفلسفة.

يقول ابن الصّلاح في إحدى فتاويه المشهورة عن الفلسفة: "الفلسفة رأس السّفه والانحلال، ومادة الحيرة والضّلال، ومثار الزّيغ والزّندقة، ومن تفلسف عميت بصيرته عن محاسن الشّريعة المؤيدة بالحجج الظاهرة، والبراهين الباهرة، ومن تلبّس بها - تعليمًا أو تعلّمًا - قارنه الخذلان والحرمان، واستحوذ عليه الشيطان...[3]"، لذلك؛ فالفلسفة حرام بالإطلاق، مثل: الخمر، والميسر، وقتل النّفس بدون حقّ، لكنّ ابن الصّلاح لم يقف عند هذا الحدّ في تقبيح الفلسفة، وشيطنتها، وعدّه المنطق مدخلًا للشّر؛ بل قال - أيضًا - في نفس الفتوى: "والواجب على السّلطان - أعزّه الله وأعزّ به الإسلام وأهله - أن يدفع عن المسلمين شر هؤلاء المشائيم (الفلاسفة)، ويخرجهم من المدارس ويبعدهم، ويعاقب على الاشتغال بفنهم، ويعرض من ظهر منه اعتقاد عقائد الفلاسفة على السيف أو الإسلام لتخمد نارهم، وتنمحي آثارها وآثارهم...".

انطلاقًا من قول كل من ابن نجيم وابن الصّلاح، ومثل قولهما هذا هناك عشرات من الأقوال في مختلف اللّغات؛ فالفلسفة ليست مادة لتقويم العقل والسّلوك والعاطفة، أو منبعًا - من بين مجموعة من المنابع الأخرى - للرّقي بالوجود الإنسانيّ في أبعاده المختلفة؛ بل هي - وهذا مقصود ابن الصّلاح من النّصّ السّابق - عين البلاء، وأقبح داء يمكن أن يصاب به فكر الإنسان، أو لنقل - بعبارة مباشرة: إنّها عدوّة الدّين، وضدّه الّذي من اللّازم محاربته، ومحاربة أصحابه بالسّيف قبل القلم، حتى لا ينفث سمّه بين النّاس؛ فيفسد حالهم وحال إيمانهم، فهل هذا القول صحيح، أم أنّه قائم على الجهل فقط؟ هل الفلسفة - بالفعل - تورث الإنسان الزّيغ، والزّندقة، والضّلال، والحيرة، والحرمان، والخذلان، وعميان البصيرة، والإلحاد؟

يمكن أن نردّ على ابن النجيم وابن الصّلاح - وعبرهما - على كلّ من يلحّد الفلسفة، بنصّين طريفين لفيلسوفين وفقيهين عربيّين مسلمين؛ الأوّل: نقرؤه في كتاب الرّسائل لأبي الفلسفة الإسلاميّة (يعقوب بن إسحاق الكندي)، يقول فيه بعد الدّعاء للخليفة العباسيّ (المعتصم بالله): "إنّ أعلى الصّناعات الإنسانيّة منزلة، وأشرفها مرتبة، صناعة الفلسفة، الّتي حدّها علم الأشياء بحقائقها، بقدر طاقة الإنسان؛ لأنّ غرض الفيلسوف في علمه إصابة الحقّ، وفي عمله العمل بالحقّ...[4]".

أمّا النّص الثّاني؛ فهو لابن الوليد ابن رشد (520 - 595هـ)، يقول فيه - بعد تعريفه لفعل الفلسفة؛ أنّه ليس شيئًا أكثر من النّظر في الموجودات، وعدّها - من جهة دلالتها - على الصّانع، وبعد تقديمه لمجموعة من الآيات القرآنيّة، الّتي ندبت[5] إلى عدّ الموجودات، وحثّت على تطلّب معرفتها بالعقل، يقول فيلسوف قرطبة: "إذا كانت الشّريعة داعية - حقًّا - إلى النّظر المؤدّي إلى معرفة الحقّ [كما يتّضح من خلال مجموعة الآيات القرآنيّة[6]]؛ فإنّا معشر المسلمين، نعلم على القطع أنّه لا يؤدّي بالنّظر البرهانيّ إلى مخالفة ما ورد في الشّرع؛ فإنّ الحقّ لا يضادّ الحقّ؛ بل يوافقه، ويشهد له"[7].

من خلال هذين النّصّين - لكلّ من الكندي وابن رشد - ومثل قولهما هناك نصوص كثيرة جدًّا نقرأها في تراثنا العربيّ؛ عند الفارابي، وابن سينا، وابن طفيل، وابن باجة، ...إلخ، يتّضح - كما قال محمّد عابد الجابريّ - "أنّ الفلسفة والشريعة أختان - لا بالنّسب بل بالرّضاعة - ترضعان من منبع واحد، هو الحقّ، وتسعيان نحو غرض واحد هو الفضيلة"[8]، بالتّالي، إنّه لا خلاف بين الفلسفة والشريعة، ما دامتا تشتركان في المنبع والغاية[9]، فهل يعني - هذا الكلام - أنّ الفلسفة متديّنة؟

الفلسفة من حيث الأصل - وهذا خطاب موجّه للملاحدة وللمؤلّهة في الآن نفسه - مثلها مثل العلم تمامًا، ليست مؤمنة ولا ملحدة، لا تقيّة ولا كافرة، لا إسلاميّة ولا مسيحيّة، ولا يهوديّة أو بوذيّة أو مجوسيّة.

الفلسفة - بالتّحديد الدّقيق - هي: منهج للتّفكير عقليًّا في الذّات وفي الوجود عامّة، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر، هي مغامرة استكشافيّة - بتعبير أهل اليونان - نقوم بها لذاتها فقط[10]. هي نشاط يقصد معرفة ما يقبع وراء "الواضح" المسلّم به، ووراء المشكوك فيه - أيضًا - هذه إحدى سمات الفلسفة.

الفلسفة أيضًا - وهذا أمر ينبغي أن نعيه جيّدًا - ليست نظريّة، أو أيديولوجيّة، أو دينًا، أو مجموعة من البرتوكولات ينبغي أن تتبع أو تطبّق، هي: مجموعة التّساؤلات العامّة الّتي تطلب حبّة الفهم فقط، تساؤلات حرّة، ومنظّمة، ومتشعّبة، حول الأنا والغير، وحول الوجود والعدم، وحول العنف والسّلام، وحول الخير والشّر، وحول الحياة والموت، وحول الظّلم والعدالة، وحول الدّين والإلحاد، وحول الوعي واللّاوعي، وحول الحقيقة والوهم، وحول الجمال والقبح، وحول الكان والكائن والممكن والممتنع، وحول الأخلاق والسّياسة والمعرفة والطّبيعة والثّقافة، وحول المنهج والعلم والحلم والخيال والرّغبة والرّهبة، وحول اللّغة والفنّ والتّواصل والإبداع والحبّ والجسد والمعنى واللّامعنى كذلك، هذه هي إحدى مهمّات الفلسفة، ومهمّتها الأشهر - بتعبير الفيلسوف المسلم طه عبد الرّحمن: إبداع السّؤال[11] لمعرفة ماهيّة الموجود.

الفلسفة تقول للإنسان بعبارة سقراط– وهذا هو شعارها: "أيّها الإنسان اعرف نفسك بنفسك"، أي؛ فكّر بعقلك عوض أن تترك الآخر - سواء كان رجل الدّين أو رجل السّياسة أو رجل الفكر - أن يفكر عنك.

وتقول لك: استعمل عقلك المنطقيّ لمعرفة أصل وجود الأشياء، وماهيّتها، ووظيفتها في الوجود أيضًا. وتدعوك لعدم تقبل أي فكرة - كيفما كانت وأيا كان مصدرها - ما لم تكن واضحة بالبداهة[12]. تقول لك مارس النقد كي لا تصبح عبدا إلا للحجة، تحرر من سلطة الإلف والخوف والسذاجة. تقول لك بتعبير واحد مارس إنسانيتك. هذه هي أبرز غايات الفلسفة.

الفلسفة تدعوك - وهذا ما يخشاه رجال الدّين الدّوغمائيّون والطغاة السّياسيّون - لعقلنة أفكارك، وعواطفك، وسلوكيّاتك، وأنسنتها، وتقول لك: ابنِ اعتقاداتك - كيف ما كانت - على الحجّة والبرهان، لا على العادة والموروث، وناضل من أجل غرابتك واستقلاليتك، بعدم إعطاء الوكالة لأحد كي يفكّر نيابة عنك، فهل في هذا إلحاد؟ حتى نقول: إنّ تعلّم الفلسفة حرام - كما قال النّوويّ وابن نجيم، وابن الصّلاح وغيرهم؟ (هذا السّؤال سنترك المجال للقارئ كي يجيب عنه، ما دامت الأمور أصبحت واضحة الآن).

هذه هي الفلسفة - كما نفهمها ويفهمها أغلب المتفلسفين؛ بدءًا من سقراط، ومرورّا بأفلاطون، وأرسطو، والكندي، وابن رشد، وديكارت، وكانط، ووصولًا إلى فلاسفة اليوم؛ فالفلسفة ليست تلك المضامين الّتي ينتجها الفلاسفة حول الوجود، هذا التّعريف لم يقل به فيلسوف عبر تاريخ التّفكير الفلسفيّ؛ بل هي - وهذا ما ينبغي أن يستوعبه القارئ جيّدًا: تلك الآليّات الّتي تفرض على الوجود أن يبوح بما تختزنه موجوداته. أقصد أنّ الفلسفة لا تحدّد بما يصل إليه الفلاسفة؛ إنّما بتلك المسالك المعقولة الّتي يجب اتباعها للكشف عن المعنى أو اللّامعنى، الّذي تنطوي عليه الموجودات من الأشياء والمعاني.

وعليه، من يقول: إنّ الفلسفة تساوي الإلحاد؛ فهذا - في الواقع - لا يعرف عن الفلسفة، ولا عن الإلحاد؛ بل حتى عن الإيمان، إلّا القشور. لكن دعونا نذهب مع أصحابنا الّذين يلازمون بين الفلسفة والإلحاد، إلى أبعد حدّ، ونتساءل معهم على النحو الآتي: إذا كانت الفلسفة نوعا من التّفيكر، لا يؤدي إلّا إلى الإلحاد والزّيغ والزّندقة، وعمى البصيرة، ...إلخ، فلماذا نجد أغلب الفلاسفة العظماء[13] - عبر التّاريخ - مؤمنين بوجود الله؟ بماذا تفسرون الإيمان العميق بوجود الله لكلّ من سقراط، وأفلاطون، وأرسطو، والفارابي، وابن سينا، وابن رشد، والشّيرازي، وديكارت، وباسكال، وكيركغارد، وغيرهم كثير؟ ثمّ إذا كانت الفلسفة - بالفعل - هي مصدر الإلحاد؛ فلماذا نجد غير الفلاسفة ملحدين حتى قبل نشأة الفلسفة؟ ولماذا نجد - أيضًا - في الدّين نفسه - كما بيّن ابن رشد - ما يدعو إلى التساؤل والتدبّر والتّفكير في الوجود والموجودات؟

من هنا، يبدو جليًّا: أنّ قول ابن نجيم وابن الصّلاح: إنّ الفلسفة حرام - إن لم يكن تغليظًا مقصودًا؛ فهو ينطوي على مغالطة، يسمّيها المناطقة (مغالطة الجهل)، لكن لماذا نجد أغلب الطّغاة السّياسيّن والدّوغمائيين الدّينيين يصرّون - عبر العصور - على تشويه حقيقة الفلسفة والمتفلسفين رغم معرفتهم بجوهرها؟ ما الّذي يقف وراء تلحيدهم للفلسفة والمتفلسفين؟ ثمّ ماذا لو كانت الفلسفة تؤكّد كلّ ما يقولون؟

الآن - مع هذه الخاتمة لمقالنا - سيفهم القارئ جيّدًا: أنّ أصل عداوة البعض للفلسفة، يوجد في الذّات وليس في الموضوع.

إنهم يعادون هذا المنهج في التّفكير؛ لأنّه يزعجهم، حين يدعو للشّك والتّساؤل باستمرار، وطلب الحجّة عوض الاتّباع السّاذج والتّسليم المباشر بالأفكار. يحرّمون الفلسفة - وهذا أخطر ما في الأمر - ليس خدمة للدّين أو للإنسان، كما يزعمون؛ بل للحفاظ على مناصبهم، وعلى أنفسهم على أنّهم رموز للنّطق بالحقيقة.

يفعلون ذلك حتّى يتّحكموا في عقول البشر وأبدانهم، وحتّى يملؤوا جيوبهم، ويفرغوا مكبوتاتهم، بلا حسيب ولا رقيب؛ فمن الأحقّ بالاتّباع: هل من يدعوك إلى التّساؤل والنّقد والتّفكير المنطقي، أم من يحرّم عليك كلّ هذا، ويلزمك الاتّباع مثل القطيع؟


[1]- يقول النّوويّ، بعد ذكره أقسام العلم الشّرعيّ: "ومن العلوم الخارجة عنه [أي عن العلم الشرعي] ما هو محرم أو مكروه أو مباح، فالمحرم، كتعلم السحر، فإنه حرام على المذهب الصحيح وبه قطع الجمهور، وكالفلسفة والشعبذة (الشعوذة) والتنجيم وعلوم الطبائعيين، وكلّ ما كان سببًا لإثارة الشكوك...". المجموع شرح المهذّب للشّيرازيّ، محيّ الدّين بن شرف النّوويّ، تحقيق: محمد نجيب المطيعي، ج.الأول، مكتبة الإرشاد، جدّة- المملكة العربيّة السّعوديّة، ص 52. pdf)).

[2] زين الدّين بن إبراهيم بن محمّد (ابن نجيم)، الأشباه والنّظائر على مذهب حنيفة ابن النعمان، تحقيق: زكريا عميرات، دار الكتب العلميّة، بيروت- لبنان، ط. الأولى، 1999م، ص 329. pdf)).

[3] فتاوى ومسائل ابن الصلاح في التّفسير والحديث والأصول والفقه، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، المجلد الأوّل، دار المعرفة، بيروت- لبنان، ص ص 209- 210

[4] أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكندي، رسائل الكندي الفلسفيّة، تحقيق وتقديم وتعليق: محمّد عبد الهادي أبو ريدة، القسم الأوّل، ط الثّانية، مطبعة حسان، مصر- القاهرة، ص 25

[5] النّدب: هو حكم شرعيّ يقابله المكروه.

[6] من الآيات الّتي تدعو إلى النّظر العقلي في الموجودات- حسب ابن رشد- الآية الثّانية من سورة الحشر: { فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ}، والآية 185 من سورة الأعراف: {أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ}.

[7] ابن رشد، فصل المقال في تقرير ما بين الحكمة والشّريعة من اتصال، مركز دراسات الوحدة العربيّة، سلسة التّراث الفلسفيّ العربيّ، مؤلّفات ابن رشد، ط 3، بيروت- لبنان، 2002م، ص ص 85- 96

[8] محمّد عابد الجابري، فصل المقال في تقرير ما بين الحكمة أو الشّريعة؛ من اتّصال أو وجوب النّظر العقليّ وحدود التّأويل (الدّين والمجتمع)، مركز دراسات الوحدة العربيّة، بيروت- لبنان، ط الأولى، 1997م، ص 50

[9] من أجل الاطّلاع أكثر، على النّقاش الذي فتح حول قضيّة علاقة الفلسفة بالدّين في تاريخ الفكر العربيّ في العصر الوسيط؛ يطلب الرّجوع إلى كتاب محمّد يوسف موسى، بين الدّين والفلسفة في رأي ابن رشد وفلاسفة العصر الوسيط، دار المعارف، مصر، الطّبعة الثّانية، 2003م.

[10] برتراند راسل، حكمة الغرب، تحقيق: فؤاد زكريا، ج الأوّل، عالم المعرفة، ط الأولى، 1983م، ص 24

[11] طه عبد الرّحمن، الحقّ العربيّ في الاختلاف الفلسفيّ، المركز الثّقافيّ العربيّ، الطّبعة الأولى، الدّار البيضاء–المغرب، 2002م، ص 13

[12] هذه هي القاعدة الأولى من القواعد الأربعة، الّتي وضعها ديكارت لحسن استعمال العقل، راجع كتاب رونيه ديكارت مقالة في الطريقة، ترجمة: جميل صليبا، اللّجنة اللّبنانية لترجمة الرّوائع، بيروت، 1970م.

[13] قلتُ أغلب الفلاسفة، وليس كلّ الفلاسفة؛ لأنّ هناك - في الواقع- من الفلاسفة العظام - أيضًا - من اشتهر بالإلحاد؛ كأبيقور، ودافيد هيوم، ونيتشه، وراسل، وسارتر.

بقلم زين العابدين الخباز

أستاذ لمادة الفلسفة في التعليم الثانوي


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مختارات

الإدارة   / الدار البيضاء , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق