أضيف في 12 يوليوز 2017 الساعة 18:22

الجامع المشترك الأعظم بيننا


مجدى الحداد

يقال أن تعداد سكان دولنا العربية يبلغ حوالي 5% من تعداد سكان العالم ، واننا ــ وتلك هى المفارقة الصاعقة ..! ــ وحدنا فقط ؛ ننفق حوالي 50% من الإنفاق العالمي على التسليح ؛ ومع ذلك فإن :

أولا : لم يتحقق الأمن والآمان ــ وبما في ذلك الأمن الإجتماعي ذاته ..! ــ في اي من دولنا العربية ، حيث لا نزال نسمع بين الفينة زوالأخرى أكثر من حادث إرهابي مدوي هنا وهناك وداخل البلد ، أو القطر الواحد ..!

ثانيا : كل أرضينا مكشوفة ومستباحة ، فضلا عن أن دولنا ، أو بالأحرى أنظمتنا ذاتها ، مخترقة حتى النخاع ، ومن قبل أكثر من دولة عظمى وحتى غير عظمى ــ خذ عندك مثلا كل من إيران ،و إسرائيل ..!

ثالثا : كل دولنا العربية إما محتلة بالكامل - كفلسطين والقدس الشريف - أو محتل جزء من أراضيها - كالجولان ومزارع سبعة مثلا - أو هى دولا وأنظمة منقوصة السيادة ، فضلا عن أن العديد من تلك الدول في طريقها إلى مزيد من التفت والتقسيم والإنقسام ، ناهيك عمن يقدم طواعية بالتنازل عن جزء أصيل من أرضه لم يطالبه به أحد ، وكما تنازل السيسي عن تيران وصنافير ، وحقوق مصر الإقتصادية في ثرواتها الطبيعية في مياهها الإقليمية لكل من قبرص واليونان وإسرائيل ، وكذا حقوق مصر التاريخية في مياه النيل ..!

رابعا : ومع كل هذا الإنفاق لم تتحقق التنمية الحقيقية ، وكما يأملها ويتطلع إليها أبناء كل تلك الدول ، ولا حتى الديموقراطية أو حتى الحرية النسبية الفردية والمقيدة ، ولا حتى الشفافية في الإنفاق العسكري ذاته في أي من دولنا العربية ..!

خامسا : إنتشار الفقر والبطالة والتخلف والمرض وحتى الجريمة بشقيها ؛ المنظمة وغير المنظمة ، وكذا الإنخفاض الحاد في مستويات المعيشة ، و في ذات الوقت التحيز لفئات نوعية وظيفية ــ كالقضاء وبعض أفراد القوات المسلحة والشرطة ..! ــ فى كافة دولنا العربية وتفضيلها ماديا ومعنويا من قبل أنظمة تلك الدول ــ وكنوع ما من الرشا الفاضح والواضح والمباشر والغير مستتر بأي مما يمكن أن يوارى عورات هذا النظام او ذاك ؛ وذلك ظنا من تلك الأنظمة العسكرية الغبية العميلة بأن مثل تلك السياسات يمكن أن تمكنها أكثر من كافة رقاب شعوبها ، ويضفي عليها مزيد من البطش والقسوة ومما يمكن أن نسميه بالقوة الخشنة القامعة لتطلعات الشعوب المشروعة في حياة ومعيشة أو حتى غد أفضل وأكثر أمنا وأمانا واطمئنانا و إشراقا لها ولأبنائها من بعدها ..!

سادسا : إنتشار واستشراء الفساد وبشكل غير مسبوق ، في أى من دول العالم ، وذلك في طول عالمنا العربي وعرضه ، وذلك على الرغم من كثرة وتنوع الأجهزة الرقابية في هذا البلد أو ذاك ..!

سابعا : أن مستقبل كافة دول وشعوب المنطقة أصبح بالفعل في مهب الريح ، وحيث صار العرب يشكلون حوالي 70% من الهجرة الغير شرعية ــ وربما حتى الشرعية على السواء ..! ــ من كافة الأجناس الأخرى حول العالم ؛ و المهاجرة هجرة غير شرعية نحو أوربا وغيرها من قارات ودول العالم ، وأن حوالي 50% من اللاجئين حول العالم من العرب ــ وعلى حد تعبير أبو الغيط ذاته الأمين العام المسخ في تاريخ ما يسمى بجامعة الدول العربية..!

مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق