أضيف في 4 يوليوز 2017 الساعة 05:55


عندما يدافع النقابي عن لفشوش و التسيب عوض أن يدافع عن الحقوق

مبارك كاسم

عندما كانت دماء الموظفين تسيل بغزارة في شوارع الرباط و كانت موظفات و موظفون تكسر عظامهم دفاعا عن نظام التقاعد كان النقابي يشرب القهوة السوداء اللذيذة المنعشة في إحدى المقاهي مستمتعا بإحدى مباريات فريقه المفضل برشلونة.

 

عندا كانت الحكومة تمرر كل مخطط يحمل كل شر عظيم على الموظفين حتى ان الوظيفة ستصبح قيبا مثل القطاع الخاص تجد النقابي غير عابئ و لا علم له بأي شيء و العام زين مادامت قهوته الصباحية مضمونة .

 

لكن النقابي بمجرد ما يسمع صوتا نسائيا كاذبا و صرخة فشوش بصوت يتقن البكاء و التمثيل : فلان و علان تكرفس علينا ..رئيس المصلحة دكتاتور يشرب القهوة في مقصف المؤسسة بأي حق يشرب الدكتاتور القهوة و نحن لم نغب سوى شهرين طوال السنة على النقابة أن تساعدنا كي نكمل ثلاثة أشهر من الغيابات ! على النقابة أن تساعدنا كي ننشر الفوضى و نصفي حساباتنا مع البغيض الدي نكرهه كره العمى نناشد النقابة ان تساعدنا ! ساعدونا كي ننتقم !

...

يقفز النقابي من مكتبه و يرمي قهوته و يزمجر و يزفر زفرة الذاهب الى جهاد عظيم يحمل سيوفه للدفاع عن الضحية المسكينة كي تكمل ثلاثة أشهر من الغيابات و تنتقم لعداوتها الشخصية و حساباتها الخاصة.

يحس النقابي بنشوة عظيمة و هو ينتصر لقضية باطلة من أساسها و ليست من العمل النقابي فيأي شيء لكننه حقق نشوة البطولة حتى أنه يحس أحيانا أنه أعظم من رؤساء المؤسسة و من حقه أن يحاسب الموظفين المكلفين عن بعض المهام أين و صلت و لماذا تأخرت !

هل يدرك صاحبنا النقابي الذي يدافع عن الفشوش و التسيب أن مشروع الحكومة القادم هو نهاية الوظيفة العمومية و استقرار الموظف و أسرته ! هل يدرك صاحبنا المناضل الجهبذ الفذ أن قهوته الصباحية ستصبح بمذاق العلقم المر إن مر المشروع الكريه لضرب الوظيفة العمومية !

هل يدرك صاحبنا النقابي أن موظفات عجائز شجاعات كن يضربن ضرب مبكيا في شوارع الرباط و لم ينطق بكلمة تضامن واحدة بينما يشحذ السكاكين دفاعا عن الفشوش والتسيب و الحسابات الشخصية !

انتهى العمل النقابي مند زمن غير يسير و صار دابة يركبها أصحاب المصالح صغيرة كانت أو كبيرة و انحرفت النقابات عن طريقها و ركبت الحكومة فرسها و عاثت فسادا يمينا و شمالا لأن الساحة خلت و الميدان فرغ للمسؤولين كي يحرروا كل شيء من الوظيفة العمومية إلى الدرهم الذي قريبا سيجعل ثمن قهوة صاحبنا النقابي مضاعفا و تجعله يكره مباريات فريقه المفضل برشلونة.

 

 

 

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مبارك كاسم

كاتب و إعلامي   / , المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق