أضيف في 24 يونيو 2017 الساعة 13:12

انقسام أم تقسيم جديد في السعودية والمنطقة


مجدى الحداد

ما يحدث في السعودية الآن قد يعبر عن شر مستطير يطال ويحدق بالفعل بالمنطقة بأسرها وليس الخليج او الجزيرة العربية فقط ..!

وقد بدأ ما يسمى بالنظام الملكي الهاشمي بالخروج عن المألوف - والذي كان كالسعودية من حيث توارث العرش من قبل أشقاء الملك فقط وليس أنجاله ..! - عندما قطع الملك حسين - وربما بناءا على توصيات أو نصائح ، أو حتى أوامر من " السي اي ايه " ؛ سمها ما شئت ..! - رحلته العلاجية في ساعاته الأخيرة - وهو على شفير الموت تقريبا ..! - بالولايات المتحدة ليعود إلى الأردن وفقط من أجل أن يعزل شقيقه الأمير الحسن بن طلال عن ولاية العهد ويعهد بها لأكبر انجاله من زوجته الأولي البريطانية ؛ الأمير ، او الملك عبد الله حاليا - والذي قام بدوره لاحقا بعزل أخيه من ابيه ، وابن الملكة نور الأمريكية الأصل وآخر زوجات الملك الراحل حسين بن طلال من ولاية العهد ، وجريا وعملا بسنة أبيه، وعين ابنه ؛ والذي لم يكن وقتها قد تجاوز الحلم بعد ؛ وليا للعهد ..! - وجرى النظام الملكي السعودي على سنة الملك حسين ولكن بطريقة غير مباشرة ؛ حيث عين الأمير محمد بن نايف وليا للعهد - وهو ابن الأمير نايف ولي العهد السابق في عهد الملك عبد الله الراحل والذي توفي في ظروف غامضة هي أقرب إلى الاغتيال او جريمة القتل شبه كاملة الأركان من اي شىء اخر ، وذلك لتصعيد ربما أخر أبناء آل سعود ، والذي اقتصر توارث حكم السعودية عليهم هم فقط ، وهو الملك الحالي سلمان ..!

وما يرجح رواية مقتل ، او اغتيال نايف في حقيقة الأمر موقفه من عدم التدخل المبالغ فيه من قبل الولايات المتحدة في الشأن السعودي الداخلي من ناحية ، وموقفه من هجمات 11 سبتمبر على برجي التجارة من ناحية أخرى ، حيث اعترض على اتهام الولايات المتحدة لسعوديين بالهجوم على برجي التجارة ، مرجحا او ملمحا غالبا إلى اعتبار ذلك الهجوم عملا امريكيا داخليا ، الأمر الذي لم يعجل فقط من إقصاءه من وراثة العرش السعودي ولكن أيضا من الحياة ذاتها ، وكذا عزل ابنه محمد بن نايف من ولاية العهد فيما بعد وعهد لها في ذات الوقت إلي محمد بن سلمان والذي يشغل في ذات الوقت منصب وزير الدفاع .. !

وهنا يبقى السؤال ، والتساؤل المشروع في ذات الوقت ، وهو ؛ هل ما جرى ولا يزال يجري في الأروقة السعودية ، وكذا ما ذكر آنفا ، يدخل في إطار ما يسمى بصفقة القرن ..؟! .. ثم هل ما دفعته السعودية ، أو بالأحرى الملك سلمان من مليارات لترامب - والتى يقال انها قد بلغت حوالي 470 مليار دولار - كانت بمثابة ثمن الاعتراف أو حتى السكوت الأمريكي على تعيين نجل سلمان وليا للعهد ..!

مجدي الحداد


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مجدى الحداد

, مصر


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق