أضيف في 22 يونيو 2017 الساعة 12:59


بكالوريا ''عن جضارة و ستحقاق''

مبارك كاسم

"الحمد لله نجحة في البكالوريا  عن جضارة و ستحقاق"..جملة تلخص الواقع البئيس الدي وصلت اليه البكالوريا في المغرب جملة كسرت أضلاع اللغة العربية تكسيرا و ضربت قواعدها ضربا مبرحا مؤلما يحس به كل من يغار على التعليم في المغرب.

الجملة التي كتبها تلميذ محتفيا بنجاحه في البكالوريا كانت في سنوات الثمانينات و التسعينات تسبب رسوبا في الشهادة الابتدائية أو عقابا مبرحا من معلمين كانوا لا يتسامحون مطلقا و أبدا حتى بمجرد التحرش بجمال اللغة و قواعدها.

كيف أصبح الفعل الماضي يختم بتاء مربوطة و حروف العربية تختلط مع بعضها اختلاطا حتى لا يرى فرق بين الدال و الضاد و الألف يختفي بلا استئذان . كيف بهدل مستوى البكالوريا الدي كان امتحانه في السابق يعتبره البعض ذريعة سامحهم الله و يفطرون رمضان بسببه.

هاته العبارة التي تتناقلها الصفحات الفيسبوكية تستحق أن تثير استقالات بالجملة في قطاع التعليم و البحث عن المسؤوليات فيما وصل إليه من كارثة لا يمكن أبدا أن تغطيها النقط المنفوخة الغريبة التي صار يحصل عليها التلاميذ و كأن النبوغ انتشر بينهم فجأة بعد دخول المدارس الخصوصية و انتشار البيزنس البشع في قطاع حيوي .

من يقنع الأسر المغربية و المسؤولين بأن القطاع الخاص في التعليم هو كارثة حقيقية بل جريمة تربوية و تعليمية في حق أجيال تضيع ببطء من يقنعهم بان المال افسد التعليم بتلاميذه و أساتدته و مسؤوليه.

من يقنع الجميع باستحالة استمرار المهزلة التي يعيشها التعليم في المغرب باسم الخوصصة و هي أكبر كذبة و خدعة ابتلي بها هدا القطاع في الأزمنة الأخيرة. فالمغرب ليس أفضل من بلدان مثل دول اسكندنافيا و تركيا و غيرها ذات التجارب الرائدة في تطور التعليم التي تحرص فيها الدولة على تحمل مسؤولياتها المفترضة في حق التعليم العمومي المجهز و المحمي من لوبيات البيزنس و التجارة التي دمرت و تدمر التعليم المغربي.

من يقنع الجميع بأن التعليم يحتضر في المغرب و على ظاهرة النقط المنفوخة ان تتوقف. لا مندوحة سوى أن تعود الدولة للاضطلاع بمسؤوليتها و إيقاف عبث الخوصصة القاتل.

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مبارك كاسم

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق