أضيف في 3 يونيو 2017 الساعة 03:49

خيرة جليل فنانة التشكيلية عصامية شقت طريقها نحو العالمية بمجهود ها الشخصي و ثقة عالية بالنفس : بقلم هاجر باخري


خيرة جليل

 

تعد تجربة فنانة التشكيلية خيرة جليل من تجارب النسائية المغربية والعربية الرائدة عالميا في السنوات الأخيرة. أسست تجربتها الخاصة في مسارها الفني والإبداعي بثقة عالية في النفس. هذه الفنانة المغربية عملت من خلال لواحاتها أن تبرز ما يعيشه المجتمع المغربي علي جميع المستويات : السياسية ، الاقتصادية ،الثقافية أو الاجتماعية. لقبت عربيا سفيرة أرض الفن والسلام وعالميا سفيرة الفن والسلام .عاشقة للفنون والشعر والأدب بصفة عامة، كاتبة وأديبة وتشكيلية . جمعت بين العقل و العاطفة وجسدتهما في لواحاتها الفنية .عرفت بشخصيتها الكاريزمية القوية التي تجسدها لنا من خلال الابتسامة الدائمة ، فهي لا تعرف التصنع . كل من عاشرها عن قرب لاحظ أنها فنانة تلقائية بطبعها ، بالرغم من الهموم التي عاشتها في حياتها الخاصة مؤخرا ( وفاة والدها بحادثة سير، وفاة عمها صديق طفولتها مباشرة بعد ذلك ومرض والدتها المفاجئ ) ، إلا أنها ظلت قوية رغم الصعوبات التي عاشتها بفضل طموحها ودعم زوجها وأسرتها الصغيرة لها . من يقرأ لتجربة الفنانة خيرة جليل يدرك أنها تجربة إبداعية مميزة جمعت فيها بين الأدب والتشكيل والنقد ، فحاولت أن تخرج بكل سهولة من التيارات التقليدية التي كانت تعرف جمودا و ركودا ، إلي التيارات الحداثية التي يجد القارئ صعوبة في التفاعل معها لعدم داريته بهذه التيارات ومستجداتها الفكرية والحقوقية . هي تجربة عميقة جسدتها الفنانة من خلال أعمالها التي تأثرت بمدارس عالمية فنية أخرى فخلقت لنا ظاهرة الفن التشكيلي المغربي علي اختلاف أنواعه منها المدرسة التجريدية و التكعيبة و الانطباعية و الفطرية . فهذه الفنانة ذات طابع خاص و مميز لفنها ،حاولت خلق مدرسة تجريدية مغربية لها خصوصيتها المغربية العربية الإسلامية الإفريقية ، من خلال الاعتماد على الرموز و الأشكال الكونية مثل الحروف الصينية واليابانية والكورية و الهندية والفرنسية.... ، من اجل إثراء الروافد الثقافية والفنية للتراث المغربي . هذه الإضافة الثقافية تعكس انفتاح المغرب على الثقافات الأخرى وسمحت لأعمالها بان تدخل للمتحف الوطني الصيني بتشنغداو ولكوريا عبر منظم المهرجانات العالمي التشكيلي الكوري ريو إلسن ولأمريكا لتصبح عضوة في مجموعة فن بلا حدود الامريكية ومنظمة معارض عالمية كوكيلة لكاري نيويورك آر كونكشن ومجموعات فنية اخرى.

كتجربة جمالية جسدتها الفنانة خيرة جليل هي ذات أبعاد فكرية و فنية جعلتها إيقونة الفن التشكيلي المغربي بلا منازع ، حيث حاولت أن تجسد مفاهيم متعددة من خلال ذاتها وعلاقتها مع بيئتها بكل جوانبها بعيدة عن التخوف من المغامرة ، لهذا أدت إلي تأسيس لمستقبل تجربة تشكيلية مغربية استعملت فيها مفهوم التضاد والتنافر لخلق الانسجام التشكيلي والجمالي من خلال الألوان التي تعمل علي أن تجعلها متجاورة ومنسجمة. ، فهي وظفت هذه الألوان بطرقة راقية ، و أعطت تجربة مهمة من خلال تمرد هذه الفنانة علي حالة الجمود الفكري الذي يعرفه المجتمع المغربي . فقد استعملت الفنانة خيرة جليل ألوان حركية وغنية في كل لواحاتها كرمز للحضارة المغربية وفي نفس الوقت هو رمز للانفتاح على الحضارات الأخرى . فهي تبرز لنا غنى و جمال المغرب بتعدد روافده وتجعل من الاختلاف مصدر غنى للهوية المغربية .

الفنانة خيرة جليل جعلت تجربتها تتجاوز الحدود الجغرافية أو الثقافية ، و إلغاء القيود المسبقة في الفن التشكيلي أوالعنصرية اتجاه الآخرين . تجربة مزجت فيها قلقها اتجاه المجتمع المغربي و حب الوطن و حب الفن والأدب و الثقافية التراثية ، مما جعلتها تخلق مدرسة تشكيلية مغربية من نوع خاص ،فهي من خلال فنها جسدت مفاهيم عالمية مثل الحرية والمساواة والعادلة الاجتماعية والسلام التي منحتها شهرة العالمية لا نظير لها. اتجهت من شرق الكرة الأرضية من الصين وكوريا لتتجه غرب الكرة الأرضية بنيويورك بأمريكا.,,,,,,,الكاتبة : هاجر باخري

 

 

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : خيرة جليل

تشكيلية وكاتبة   / , المغرب


تعليقاتكم

1- هاجر

جمال الادريسي

فنانة رائعة.. وقلم يفيض بالصدق

في 04 يونيو 2017 الساعة 48 : 00

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق