أضيف في 15 ماي 2017 الساعة 23:15


ماذا يعني الترشيح الوحيد للكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي؟

محمد إنفي

 

ماذا يعني الترشيح الوحيد للكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي؟

يحاول البعض أن يجعل من ترشيح الكاتب الأول الحالي للاتحاد الاشتراكي، الأخ إدريس لشكر، لولاية ثانية على رأس الحزب، نقطة سيئة جدا وعيبا سياسيا وتنظيميا كبيرا، بل وخللا أكبر في التحضير للمؤتمر الوطني العاشر وضربة قاضية للديمقراطية الداخلية، وما إلى ذلك من الكلام الذي يعمل على تشويه الحقائق وتزييف الوقائع وتغليط الرأي العام الاتحادي وغير الاتحادي.

ويكفي أن يصدر هذا الكلام، في الفايسبوك، عن شخص تعرف أنه، إما فقد موقعا ما أو لم يتم إرضاؤه في الاستحقاقات الأخيرة أو تخلى عن موقعه في القيادة- ليس تعففا ولا زهدا في الموقع؛ بل فقط لعدم قدرته على الاستماتة في الدفاع عن آرائه أو بسبب عجزه عن مسايرة إيقاع اشتغال الجهاز الذي أنتخب فيه ـ ليتبين الهدف المتوخى من هذا الكلام؛ خاصة حين نضعه في سياقه الحقيقي الذي ليس سوى تصاعد حملة (بل حملات) التشويش على المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد، المقرر عقده أيام 19-20-21 من هذا الشهر.

والسؤال الحقيقي، هو لماذا لم يجرأ أحد، خلال الفترة التي فتح فيها الترشيح، على تقديم ترشيحه لمنافسة الكاتب الأول الحالي؟ والحال أن هناك عشرة من القياديين اجتمعوا "بصفة أخوية"(كذا) في الدار البيضاء وأصدروا بلاغا، تنكروا فيه لمجهوداتهم في التحضير وللقرارات المتخذة في هذا الشأن من قبل الأجهزة المخولة، والتي لا تسمح لا بالتأجيل ولا بإعادة النظر في هذا التحضير.

وشخصيا، لا أجد لهذا الموقف (عدم الترشيح) من تفسير سوى في أحد أمرين: إما عدم اتفاق العشرة فيما بينهم (تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)على مرشح واحد منهم أو من خارجهم لمنافسة الكاتب الأول الحالي(وهذا هو الأرجح)؛ وإما الإقرار، ضمنيا وجماعيا، بعدم الأهلية لهذا المنصب.

وكيفما كان الحال، فإن عدم وجود منافس حقيقي للكاتب الأول، يضاعف من شرعية هذا الأخير؛ ذلك أن الشرعية الديمقراطية التي اكتسبها في المؤتمر الوطني التاسع، قد تعززت، بفعل ترشيحه لوحده للمؤتمر المقبل، بالشرعية التنظيمية والشرعية التاريخية (أليس إدريس لشكر من الرعيل الأول للشبيبة الاتحادية؟).

 

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق