أضيف في 15 ماي 2017 الساعة 16:05

المغاربة المتنصرون..مقتنعون أم أقلية مأجورة


مبارك كاسم

مغاربة بأسماء عربية و إسلامية يتحدثون في صفحاتهم الفيسبوكية بلغة الإنجيل ,يتكلمون عن المسيح و الروح القدس و يدعون المغاربة للالتحاق بالمسيح المخلص,ينشرون فيديوهات بلهجة مغربية خالصة يشرحون كيف أنقذهم المسيح من التيه و الضياع !لم يعد وجودهم خفيا أو محتشما بل صار ظاهرة استفزت الفضول لدى المغاربة المعروفين بإسلامهم السني المالكي.

كل منشورات المغاربة المتنصرين لا تنم عن اقتناع من أي نوع بقدر ما تظهر التزاما بالقيام بنشاط مطلوب من منظمات تبشيرية معروفة تستهدف المغاربة من الفئات المعوزة الفقيرة خصوصا في قرى الأطلس وسط المغرب و غيرها من البوادي المهمشة حيث يتم تنظيم قوافل طبية و تقديم مساعدات مادية و توزيع نسخ الإنجيل لاستمالة نفوس مغاربة قهرهم الفقر.

مسألة القناعة كلمة مفتاح لفهم ظاهرة خروج مغاربة متنصرين للعلن يدافعون عن ثالوث تتحرج حتى عقول المسيحيين الأصليين من تفسيره و الدفاع عنه، فخطابهم يعتمد كثيرا على برامج مذيع مغربي اعتنق النصرانية ،مذيع في إحدى الفضائيات احترف في كل برامجه التهجم على القرآن و السنة و اللعب في النصوص الإسلامية و تحريف معانيها و التدليس الواضح للعبث في العقول الساذجة البسيطة.

يعجز المغاربة المتنصرون طبعا عن الإجابة عن أسئلة كيف أن المسيح ابن الله وكيف يفسر الثالوث و عن النصوص الشبه إباحية الموجودة في الإنجيل التي يخجلون من قراءتها علنا و عن السبب الحقيقي الذي سيدفع مغربيا مسلما لاعتناق المسيحية التي هجرها حتى الغربيون أنفسهم و رموا الكنيسة في هوامش نهضتهم الحضارية .

بعيدا عن القناعة إذن، التفتيش في تفاصيل نشاط هاته الأقلية من المتنصرين المغاربة يكشف حتما حضور المال كمحرك أساسي للأنشطة التبشيرية اليائسة التي يقومون بها ،العمل بمقابل سخي و التحرك بأموال المنظمات المسيحية التي تسعى لاستغلال الأمية و الفقر و اليأس الذي يرزح تحته الكثير من المغاربة .

رياح الفتن الدينية تحاول أقلية مأجورة أن تحركها على المغاربة، رياح لولا باب الفقر لما حركت في أحد شيئا قيد أنملة ، بيد أن الصمت على نشاط هاته الأقلية أهون من الصمت على فقر و جهل المغاربة و على معاناة الأطفال المحرومين من المدرسة و المستشفى و النساء اللاتي يمتن ببطء في مداشر المغرب المقهور و المنسي. من فقر المغاربة تدخل كل الفتن .

 

كاسم مبارك

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : مبارك كاسم

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق