أضيف في 8 ماي 2017 الساعة 21:17

وراء كل رجل عظيم إمرأة ...


د موسى أبومحلولة

وراء كل رجل عظيم إمرأة ...

 

في يوم من ايام خريف مدينة أميان الباردة ودع الفتي المراهق ذو الثامنة عشرة ربيعا مدرسته ذات الثلاثة واﻷربعين عاما والتي كانت متزوجة وأم لثلاثة ابناء قائلا "لا يمكنك التخلص مني ... سأرجع ﻷتزوجك" قال هذا وهو يحزم حقائبه إستعدادا للسفر إلى باريس ليلتحق بمدرسة هنري الرابع الباريسية العريقة ليتم السنة النهائية من دراسته الثانوية تمهيدا لإلتحاقه بمعهد الدراسات السياسية ثم بالكلية الوطنية للإدارة ... 

 

بعد عشرين عاما وفي يوم من أيام ربيع باريس الدافئة صعد ذات الفتى أدراج قصر الإليزيه ليجلس على كرسي الرئاسة كأصغر رئيس لفرنسا منذ عهد نابليون بونابرت ...

 

في ليلة فوز إيمانويل وقد بلغ التاسعة والثلاثين ربيعا بانتخابات الرئاسة الفرنسية كانت بريجيت بسنواتها أﻷربعة والستين تقف إلى جانبه زوجة محبة وفية لزوجها و"تلميذها" وسيدة أولى للجمهورية الفرنسية ...

 

كانت تمسك بيد زوجها وحبيبها الرئيس وتقبلها وهو يخاطب مؤيديه ويقول: تحيا الجمهورية ... عاشت فرنسا ...

 

وكنت انا أراقب المشهد اﻹنساني المؤثر على شاشة التلفاز واقول: يحيا الحب ... عاشت المشاعر اﻹنسانية الصادقة ... وراء كل رجل عظيم إمرأة.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : د موسى أبومحلولة

طبيب وكاتب ليبي   / مقيم في لندن , ليبيا


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق