أضيف في 8 ماي 2017 الساعة 17:47

سيدي بنور: مشاريع عملاقة


المصطفى سالمي

 

لا تستغرب يا عزيزي، فسيدي بنور أرض المشاريع العملاقة، وإليك الدليل على ذلك بالأمثلة الحية والملموسة:

المشروع الأول: القاعة المغطاة التي ما زالت لم تصبح بعد مغطاة، كُتِب على لوحها أن مدة المشروع سبعة أشهر، وها قد مضى أزيد من عامين والمشروع ما زال يراوح مكانه في انتظار استكماله، بينما المدينة لا تحظى بأندية رياضية تتنافس وطنيا في بطولات كرة اليد أو السلة أو الطائرة، مع أنه لا مانع من توفر قاعة من هذا النوع، لكن بموازاة ذلك أين الاهتمام بقاعدة الصغار والناشئين وتكوينهم وتأطيرهم...؟

المشروع الثاني: مسبح أنشئ منذ عامين ونصف تقريبا، وما زال مغلقا لا يراد فتحه بدعوى أنه سيتحول إلى مسبح أولمبي، لا تسألوا كيف سيصبح كذلك، ولا متى يمكن فعلا تنظيم الألعاب الأولمبية ببلادنا، ولماذا ستُختار سيدي بنور دون غيرها لتنظيم هذه الألعاب، ولم لا يفتح المسبح أبوابه قبل تحقق هذا الفتح المبين؟ فالسؤال لغير الله مذلة!

المشروع الثالث: سوق سيدي بنور، أجل إنه مشروع عملاق قائم بذاته منذ عقود طويلة من الزمن، لم يكلف المسؤولين رأسمالا يذكر، يكفي توفر سور قديم متهالك، ومساحات من الأتربة تقام عليها خيام وتعرض عليها سلع، ثم تُفرض الإتاوات والمكوس، وها هي المداخيل الكبرى التي ما زال المواطن (البنوري) ينتظر انعكاسها على البلاد والعباد.

المشروع الرابع: على غرار السلطة الرابعة التي هي الصحافة، فإن المشروع الرابع عملاق وحقيقي ويفرض سطوته وقوته، إنه الإنسان البنوري الذي بدأ ينفض عنه غبار السنين، وبدا قائما يزيل عن عينيه غشاوة دهر من السذاجة والقهر والخمول، هذا الإنسان وحده بجوهره الأصيل بإمكانه أن يوجه البوصلة، فلو شئنا تتبع المشاريع المتوقفة أو شبه المشلولة أو المتعثرة لما كفانا مقال واحد، فأينما تولي وجهك تجد المشاريع وأشباه المشاريع، فهذه أسواق الحمراء، وتلك عمارة يقال إنها ستصبح جامعة، والأخرى بناية تم هدمها وإعادة تشييدها من جديد، وهذه نافورة متوقفة منذ إنشائها، وتلك طرق لم يتم استكمال ترصيفها، وحجارة تم اقتلاعها مباشرة بعد وضعها مرتبة متجاورة بدعوى إقامة حدائق بدلها....

لكن يبقى الإنسان البنوري الذي بدأ يلمع نجمه وطنيا في الرياضة والفن والفكاهة والكاريكاتير والإبداع الصحفي والأدبي والمهني والفلاحي والدراسي وفي كثير من المجالات وبمجهودات أغلبها فردية وذاتية، هذا المشروع العملاق الذي هو إنسان هذه المنطقة هو وحده المعول عليه، وما عداه مجرد بهرجة وإسراف وتبذير وهذيان...!

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : المصطفى سالمي

أستاذ   / سيدي بنور , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق