أضيف في 30 أبريل 2017 الساعة 12:22

ما هذا الخطب؟ الأصل واحد، والفروع تتقاتل !


أحمد حسيسو

أيها المسلمون، أيها المتبصرون، أيها المهتدون بمشكاة الوحي، المستنيرون بنور العقل، الحق أحق أن يتبع، كتاب الله حق، كل ما صح عن رسول الله حق، والمجادلة بالتي هي أحسن هي أهدى السبل لإحقاق الحق.

لا شك أن الباحث التقي النقي، الفقيه النزيه، في أوساط الشيعة كما في أوساط السنة، وفي تراث غيرهما من الطوائف والمذاهب الإسلامية على مر تاريخ المسلمين، يجد الكثير من الهراء ومن العقائد التي لا يقبلها عقل سليم ولا نقل صحيح، فيأتي العامة والمتفيهقون عن حسن نية أحيانا، ويدخلُ على خط الفرقة والنزاع أحيانا أخرى المتربصون الخائفون المتوجسون من وحدة المسلمين، بنية مبيتة، فيتواطأ القوم على نشر مقتطفات من زلات هذا المرجع الشيعي، ولقطات من ترهات ذاك المفتي السني، فإذا بأهل سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُرمَوْن جميعا بتهمة قبول الدنية في الدين، و خنوع علماء الطائفة لنزوات السلاطين، والأكل من موائد الظالمين، وإذا بشيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوصمون جميعا في سلة واحدة برذيلة الاسترزاق من عطايا الأتباع، وخضوع مراجعهم لضلالات الرعاع.

ثم يتسابق القوم المتخالفون المتخاصمون إلى السلاح، هذا يدمر مسجدا زاعما أنه يأوي نواصب اغتصبوا الخلافة، دفاعا عن حوزة أهل البيت ! وذاك يفجر جمعا من الناس مبررا ملحمته بكونهم روافض فاسدي العقيدة، دفاعا عن السنة الغراء ! وكل يطلق صرخات "الله أكبر" عند كل غزوة وعند كل نصر ! وأعداء الأمة يتفرجون، فرحون مستبشرون !

لا تترددوا في البحث عن الحق بين هؤلاء وهؤلاء وأولئك، ولا تغفلوا عن قوله سبحانه جل في علاه: "أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن" وتذكروا في معمعان التعامل مع الضالين المضلين المغرضين المفسدين من مختلف الفرق والطوائف والمذاهب قول أحكم الحاكمين "ولا تزر وازرة وزر أخرى" تجنبا للتعميم والبغي على الأبرياء بغير حق، فإن حرمة المؤمن أعظم عند الله من حرمة الكعبة المقدسة.

اتقوا الله يا عقلاء، يا فضلاء، في أمة رسول الله، أي قلب هذا الذي يطلق النار ببرودة دم على رجل يقول لا إله إلا الله؟ من أنت الذي ضمنت لنفسك مقعدا في الجنة وتأكدت من مصير خصمك إلى النار؟ !

يا حسرة على العباد...

اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، فإنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، اللهم اجعلنا على هدى منك وعلى صراط مستقيم، آمين. وصلى الله وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه وحزبه وسلم تسليما كثيرا.

ليلة الأربعاء 6 أبريل 2017

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : أحمد حسيسو

إطار في التوجيه التربوي   / تنغير , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق