أضيف في 26 أبريل 2017 الساعة 16:14

حمودة إسماعيلي - أنواع الحمقى والأغبياء في المغرب !


حمودة إسماعيلي

لن يشمل الحديث هنا الحمقى المجاذيب، حسب تصورنا الدارج عن المجانين الذين نلاحظ اختلافهم الجذري بالمجتمع، ونرى أن المستشفى أولى بتفروحهم. التركيز هنا سيكون على نوعية معاصرة تنفلت من التصنيفات السيكولوجية والطبية التي لا تزال تقبع في الحماقات الما قبل الاندماج البشري التكنولوجي.

 

ودون إطالة نبدأ مع أول نوع : وهو ذلك الذي يقتني هاتفا ذكيا ويغيب عن باله ربما أن هناك سماعات ترافقة Les écouteurs وتم اختراعها لتستفيد من كل ما هو صوتي بجهازك بشكل حصري على نفسك.. ما ذنب الناس في سماع أغاني الراي وتشجيعات ألتراس بطاطاس وعيشتيني في الدوت وكل ما يدخل في عقلية الAirMax بصوت مسموووع؛ لو كانت Sia أو Beyoncé أو حتى G-easy لهانت القضية، فعلى الأقل هناك اجتهاد موسيقي وتطوير على مستوى اللحن والتوزيع وليس تز تتز تز تتز أيا وهادي لالا ليوووو.. توزيع موسيقي يمكن فعله ببيانو عاشوراء ثمنه 100 درهم أو 80 درهم آخر ثمان.

هذه التصرفات الاستعراضية الغبية يمكن ملاحظتها في الطفل بين عمر 6 إلى 9 سنوات، ما يعني أن متبني هذه السلوكات لا تتجاوز مقدرته العقلية سن التاسعة، وهي حالة استعراض ذوقي غبي ناتج عن نرجسية طفولية ترى في شؤونها الخاصة حالة سمو روحي تدهش المحيطين! كما في المرحلة الشرجية عند فرويد (مرحلة ليكوش) حيث الطفل يشعر بأهمية حفاظاته الممتلئة وأمه تطارده لتغييرها.. فالمرجو وضع حفاظاتك الموسيقية في أذنيك فليست هنا أمك لتستحمل هبلك وتقدره!

 

النوع الثاني هو "يورج" الذي يطارد علامات الساعة "يوريها لينا".. و يورج شخصية رئيسية بأشهر أعمال الكاتب الإيطالي أمبرتو إيكو "إسم الوردة"، يورج هذا صدددع أم العالم بتتبع علامات الساعة حسب سفر الرؤيا ليوحنا، مخفيا انفصامه الحاد تحت ستار من الذكاء الرهباني.. فعندما تريني علامات الساعة هل أبدو لك أحول؟ أم أبدو أنني لم أدرس التربية الإسلامية بالإبتدائية والإعدادية مثل أي فرد بهذا البلد؟! وكما قال أرسطو لفيروكريستوس بأثينا 331 سنة قبل الميلاد : "أن يكون لديك اعتقاد بأن Teletubbies كائنات حقيقية، أهون من أن تطارد علامات الساعة توريها ليا".

لنستثني صلب المسيح، بدأ التحذير بعلامات الساعة منذ عهد أبوبكر الصديق.. لم ينتظروك إلى أن تفتح سنابشات.

 

النوع الثالث والأخير في هذه الحلقة : هو "مريويكس Mriwix" تصغير ل"ماركس" أو كارل ماركس الصحفي وعالم الاقتصاد الشهير، مريويكس تأخذه الحماسة للمنادات بالإصلاح والثورة وتغيير المجتمع من عقلية القطيع (ليهوما حنا! زعما أنا ونتا والناس لاخرين.. هو لا) وجهده لا يتجاوز تعليقات فيسبوكية مزعجة وتغريدات غير مفهومة مليئة بالضجيج زيادة على إضافتك وإضافة التيتيز لي عندك والتيتيز لي عند ذاك التيتيز لي عندك إلخ.

الفكرة البسيطة التي يجب توضيحها هو أن الإصلاح والتقدم والديموقراطية والمساواة مجرد تخاريف وبهرجة سياسية تعودتها الأحزاب ومنابرها وعودتها للمواطنين الذين يحلمون أن يظهروا في التلفاز، يصير الواحد منهم في 5 دقائق أوبرا وينفري في العمل الجمعوي أو تجده خبير برمجة لغوية يعالج بيبولر بأغنية بيل وسيباستيان أو أستاذ يوغا بالبخور أو خبير تغذية يعالج السرطان بسكنجبير وحبة حلاوة! المواطن المغربي يلزمه "اللعاقة" المفاهيم الحداثية سير كولها مع الرايب.. التطور الإقتصادي العام (بمعنى نهضة في الدخل) يجبر المجتمع على الانفتاح والتحرر من الرجعيات بلا نقاش ورغم دين أب أي واحد (أنظر للعدالة والتنمية كيف صاروا كفرقة One Direction خلال ولايتهم الدسمة). ما يعني إجلب شيئا فيه "لعاقة" أو إقلب علينا ستة تسعود، أو على الأقل لا تنكدها علينا بأساطير الأولين.

 

بالنسبة لأصحاب المؤامرة الماسونية الصهيونية الداعشية وفرنسا تفبرك العمليات الإرهابية وأردوغان نموذج للقائد السياسي والحرب العالمية 3 على الأبواب.. الله يدير ليكم شي تاويل.


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : حمودة إسماعيلي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق