أضيف في 11 أبريل 2017 الساعة 22:47


عذرا صديقاتي، أصدقائي !!!

محمد إنفي

 

عذرا صديقاتي، أصدقائي !!!

عاتبني بعض الأصدقاء (إخوة اتحاديون يتابعون ما أكتب بانتظام) على لغة مقالي الأخير حول بلاغ الدار البيضاء، والتي وجدوها عنيفة وقاسية في حق الموقعين على البلاغ، ولا تناسب لا طبعي ولا أسلوبي في الكتابة، كما قالوا. وقد لاموني أيضا عن التسرع وعدم أخذ المسافة الزمنية الضرورية لاستيعاب الحدث وتجنب رد الفعل الظرفي.

واعتبارا لكون أحد هؤلاء الإخوة قد حثني على فعل شيء (مع الإقرار بأنه لا يعرف ما ذا يمكن فعله؛ لكن لا بد من التفكير في الأمر) يخفف من حدة ما جاء في المقال المذكور؛ ونظرا للاحترام الذي أكنه لهذا الأخ ولغيره من الإخوة، أجدني مطوقا، أخلاقيا وأدبيا ونضاليا وأخويا، بضرورة صياغة تدوينة (أو تغريدة) أعتذر، من خلالها، عما في ذلك المقال من عنف لفظي، خاصة إذا كان قد أساء لبعض الأشخاص وتسبب في جرح مشاعرهم وخدش كرامتهم.

وإذ أشكر إخوتي على عتابهم الأخوي (الذي أتفهم بواعثه) ونبل مشاعرهم نحوي ونحو الأُخوَّة الاتحادية، أطلب منهم أن يتفهموا، هم أيضا ومن يكون قد جرحه كلامي، أسباب نزول هذا المقال الذي كان في نظرهم عنيفا وقاسيا؛ إذ، كيف يمكن ألا تنفعل وأنت ترى عملا حلقيا (أي خارج التنظيم)، يعيدنا إلى ممارسات، كنا نعتقد أنها بادت وينقلب فيه أصحابه بـ 180 درجة ، في ظرف أسبوع، على كل ما ساهموا فيه تنظيميا ومؤسساتيا (جلهم كانوا فاعلين في اللجنة التحضيرية للمؤتمر ووافقوا دون تحفظ، في اجتماع اللجنة الإدارية والمجلس الوطني، على مشاريع التقارير؛ ناهيك عن كون بعضهم كانوا من أبرز مساعدي الكاتب الأول). وهو ما يطرح سؤال المصداقية بحدة.

ولست الوحيد الذي صدمه بلاغ الدار البيضاء. قد أكون الأعنف في ردة فعي؛ لكن المفاجئة كانت كبيرة (وتم التعبير عنها بأشكال مختلفة) بالسبة للذين شاركوا في اجتماعات فاتح أبريل 2017 ببوزنيقة، ويعرفون موقف الموقعين على البلاغ، الذين من بينهم إخوة وأخوات معروفون بانضباطهم وغيرتهم على الاتحاد؛ بل منهم من هو معروف بزهده في المسؤولية (أو المنصب)؛ وهو ما يبعث على الحيرة، لكون ذلك يسهم في خلط كل الأوراق وبعثرة كل الخيوط.

ويكفي المرء أن يتتبع ردود الأفعال على الفايسبوك ليدرك خطورة ما وقع يوم 9 أبريل؛ لن أتحدث عن ردود الأفعال الغاضبة من البلاغ والتي منها ما تجاوز كل الحدود؛ بل سوف أقتصر على الإشارة إلى تلك الأصوات، الاتحادية بالخصوص، التي وجدت في ذلك البلاغ وما تلاه من ردود الأفعال فرصة للتشكيك في كل شيء ولتصفية الحسابات مع الأشخاص أو مع بعض المؤسسات الحزبية.

ودون الدخول في التفاصيل، أقدم مثالا واحدا على التشكيك الذي أصبح عملة رائجة عند البعض. لقد كان كافيا أن ينشر الأخ أحمد يحيى موقف المجاهد عبد الرحمان اليوسفي، أطال الله في عمره، من مشاركة الاتحاد الاشتراكي في حكومة سعد الدين العثماني، لتنهال الاتهامات بالكذب من أناس ينسبون أنفسهم للاتحاد. وهكذا، كتب العديد منهم، رجما بالغيب، "كذب وبهتان"، دون أن يكلف أحد نفسه عناء البحث عن الحقيقة والتوجه بالسؤال إلى صاحب الموقف مباشرة. ففي أي خانة يمكن أن نضع هذه الأحكام وأصحابها؟

أتمنى، من كل قلي، أن تتغلب الحكمة ويقطع الجميع مع الحسابات الضيقة والممارسات البائدة (منها الحلقية، نزعة الانتقام، تصفية الحسابات، الخ) التي ألحقت أضرارا كثيرة وكبيرة بحزبنا. لنجعل جميعا مصلحة الحزب فوق كل المصالح، إلا مصلحة الوطن. وفي ذلك، فليتنافس المتنافسون !!!

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب

مواضيع أخرى قد تعجبك أيضا :


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق