أضيف في 6 أبريل 2017 الساعة 23:10


نهاية ''الفرجة'' الرديئة

محمد إنفي

 

نهاية "الفرجة" الرديئة

من حسنات "البلوكاج" الحكومي، أنه كان سببا في تفعيل أحد بنود الدستور لوضع حد لموقف عبثي عطل الكثير من مؤسسات الدولة وألحق أضرارا بليغة بمصالح البلاد والعباد. وبتفعيل البند الدستوري المعني، تم إسدال الستار على فصل من مسرحية هزلية سخيفة، بطلها لم يكن سوى رئيس الحكومة السابق السيد عبد الإله بنكيران الذي تميزت فترته (ولاية تشريعية وحكومية كاملة) برداءة الخطاب السياسي، شكلا ومضمونا؛ خطاب قائم على التهريج ودغدغة العواطف وينهل من اللغة السوقية ومن عالم الجن والحيوان، بعيدا عن الخطاب السياسي الرصين والعميق.

لن أنخرط، حاليا، في النقاش الدائر حول التشكيلة الحكومية الجديدة. فرأيي عبرت عنه قبل انتخابات 7 أكتوبر 2016، حين كتبت مقالا بعنوان "في رئاسة الحكومة، لن يكون هناك أسوأ من بنكيران"(يمكن الاطلاع عليه حاليا في موقع "الشرق الآن"). وكنت أعتقد أن المجزرة التي ارتكبها في حق المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية للفئات المتوسطة والفئات الهشة (إلغاء صندوق المقاصة، إلغاء التوظيف، الاعتداء على صندوق التقاعد...)، سيكون لها أثر سلبي على نتائج الحزب الأغلبي في الانتخابات. لكن العكس هو الذي حصل. وهو أمر غير مفهوم في المنطق السياسي.

وكيفما كان الحال، فلن يكون الدكتور سعد الدين العثماني نسخة لبنكيران. وسوف يعفينا، في اعتقادي، من ذلك الخطاب الرديء الذي كان يستعمله سلفه في مخاطبة نواب الأمة أو في التجمعات العامة. كما سوف يعفينا من المزاجية التي ميزت سلفه؛ ذلك أن أمور البلاد لا تدبر بالمزاجية؛ بل بالحكمة والرصانة.

وأهم شيء، بالنسبة لي شخصيا، هو نهاية تلك "الفرجة" الرديئة التي كان يقدمها بنكيران بقهقهاته المصطنعة وحركاته الانفعالية وألفاظه السوقية التي كانت تجد استحسانا عند الدهماء والغوغاء. "غمة وانزاحت".

 

قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : محمد إنفي

, المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق