أضيف في 30 مارس 2017 الساعة 20:30

برهان غليون: كيف يمكن التأسيس لمشروع نهضوي تنويري عربي؟


abdessamad dafa


-كيف يمكن التأسيس لمشروع نهضوي تنويري عربي؟ وما تقييمك لحال الثقافة العربية اليوم، هل يمكن الحديث عن ثقافة عربية مؤسسة في ظل التحولات الكبرى التي فرضتها العولمة؟
ج: أفنى المثقفون العرب أجيالهم في التأسيس لمشاريع نهضوية تنويرية وغير تنويرية ولم يجنوا أي فائدة من ذلك. التأسيس للتنوير والحرية والنهضة يتم مع الشعب وبه وبالعمل ضمن صفوفه. في الواقع كل ما قام به المثقفون أو أكثر ما قاموا به كان بدافع الاستقلال عن الشعب والخوف منه وبعضهم العداء له والسعي إلى تحييده وتكبيله وكسر إرادته ووضعه في الاقفاص والقيود. هذا هو اصل المشكلة الفكرية والثقافية العربية. مثقفون مخصيون لأنهم مقطوعين عن شعوبهم ولا قاعدة حقيقية لهم، يحلمون بجنة موعودة تأتي من خارج الشعب والمجتمع وعلى أنقاضهما. النتيجة هي مجتمع معادي للنخب وللثقافة وبعضه للحياة نفسها.
س: متى يمكن التأسيس لديمقراطية حقيقية في العالم العربي في ظل استبداد سياسي وآخر ديني ملازمان للعرب؟
ج: لم يبدأ العد بعد لولادة الديمقراطية العربية. يبدأ العد في اللحظة التي تستلم السلطة فيها نخب تعترف بالشعب وتعتبره أمانة في رقبتها وتعتبر ان واجبها هو خدمته وتطوير شروط حياة الفرد وتحسين وضع البلاد. نحن لا نزال بعيدين جدا عن هذا. لا تزال النخب تتصرف كما لو كان عدوها الأول هو الشعب لأن ثقافته ليست نسخة طبق الأصل لثقافتها وقيمها واعتباراتها، العلمانية تعتبره متدينا أكثر من اللزوم، والاسلامية تعتبره فاسد الدين يحتاج إلى أسلمة وتأهيل ديني جديد.
…..


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : abdessamad dafa

, الإمارات العربية المتحدة


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق