أضيف في 28 مارس 2017 الساعة 22:03

بنكيران ..نهاية جاثوم سياسي


رشيد أوخطو

 

 

بنكيران ...نهاية جاثوم سياسي

الحمد لله لقد أفل، لقد رحل ... أخيرا سوف لن نرى وجهه المتعجرف المنافق وهو يسبنا وينهرنا ويحدرنا من "بوعو " و"عيشة قنديشة " ولسانه يمطرنا سبابا و عنصرية وتارة أخرى ضحكا ومسخرة على حالنا .

رحيل بنكيران ليس أبدا حدثا عاديا .لقد تخلصنا من جاثوم سياسي يمتلك موهبة خارقة في تخدير جماهيره وتصوير فشله وإخفاقاته انتصارات مدوية و تحول في مخيالها إلى بطل   لا  يشق   له غبار  .

لقد تابعنا كيف ضرب في الصفر نضالات النقابات العمالية والأحزاب التاريخية ومختلف شرائح المجتمع المغربي على مدى عقود عديدة بإجراءات و تدابير قاسية اكتوى بنيرانيها الشعب المغلوب على أمره ، دون أن يتحرك هدا الشعب ليتظاهر ويحتج ضده أو على الأقل ليعاقبه في الإنتخابات الأخيرة .

أقسى الإجراءات التي كانت تبدو مستعصيا على السلطة تمريرها دون أن تثير ردات فعل إجتماعية غير محسوبة استطاع بنكيران تمريرها بسهولة بالغة ودون أن تترك خلفه الكثير من الزوابع . فمن هو هدا السياسي الدي يستطيع فعل دلك غير بنكيران ؟ طبعا لا أحد .

 

المشكل أن بنكيران يفعل كل دلك ويتحدث عن الإصلاح . بل يدهب بعيدا في دلك حين صرح أمام شبيبة حزبه أن عدم الإصلاح هو خطر على الجميع . ولم يجد للأسف من يقول له إن الخطر الكبير الدي يهدد الجميع هو بنكيران نفسه .

الخطير في بنكيران أنه يكره الديموقراطية ويمقتها . يريد أن يمارس السياسة بقواعد لعب هو من يفرضها لا كما هو متعارف عليها . يريد شيكا على بياض ليفعل ما يحلو له دون حسيب ولا رقيب ..

عندما كان في المعارضة كان يستغل تموقعه ليهاجم الحكومة وينتقدها وحينما وصل إلى السلطة كان يرفض المعارضة كيف ما كان نوعها ولا يتوقف عن شن الهجوم عليها بتخوينها والتشكيك في أهدافها والتبخيس منها . أتدكرون كيف كان ينفعل ويزمجر وينفجر غضبا عندما كان يجيب عن أسئلة المعارضة في البرلمان ، وكيف كانت تستفزه أسئلة الصحافيين رغم قلة المناسبات التي كان يواجه فيها السلطة الرابعة .

 

مستبد حول حزبه إلى حزب مريدين وأتباع ، فلا صوت يعلو على صوته ، وحتى حينما يواجهه صوت معارض داخل الحزب لا يتأخر في إخماده كما حدث مع القيادي في الحزب عبد العزيز أفتاتي الدي وصفه أكثر من مرة بأوصاف قدحية مشينة كالمجدوب والنية والدرويش ...

لن ننسى خرجاته الإعلامية العنصرية المشينة في حق الأمازيغ الدين استخف بلغتهم وثقافتهم واحتقرها ، و في حق سكان البوادي حين صورهم كمواطنين من الدرجة الثانية أو الثالثة وقال عنهم أنهم " يعيشون في النعيم ويضربون البندير بعد العشاء".

تخلصنا منك يا بنكيران . لكن لن نقول لك عفا الله عما سلف كما قلتها أنت لتماسيحك وعفاريتك ...

سنظل نتدكرك دائما كأسوأ سياسي عرفناه .سياسي من الدرجة الوضيعة ...فالترقد بسلام في مزبلة التاريخ .

 

 

رشيد أوخطو

 


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : رشيد أوخطو

أستاذ   / , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق