أضيف في 27 مارس 2017 الساعة 22:41

بنكيران ...


سلمان البورقادي

عاش المغرب عرسا ديمقراطيا بامتياز، كانت فيه المواجهة عنيفة بين قوى التحكم من جهة،و لسان الشعب من جهة اخرى، فكان الرابح هنا ذلك المواطن الضعيف، الذي فهم اللعبة و شارك في نصرة الاسرة البنكيرانية دون انتماء او عضوية داخل حزبه ،فكانت انجازات سيسجلها التاريخ لهذا الرجل الشجاع،  إذ عاش الطالب في زمانه كرامة لم يعشها قط، ضوعِفت منحته و تقلصت محنته، فصار يجتاز بعض المباريات بٱرتياحية اكثر، اتذكر هنا يوم كنت في لجنة انتقاء فقال احد الاعضاء ان بنكيران "زير اللعب" و ان ولوج اي طالب  صار صعبا، رغم بعض التجاوزات طبعا، كما قلنا هنيئا للطالب بالتغطية الصحية التي كانت ميزانيتها تزيد من حجم بطون بعض المسؤولين قبل السيد بنكيران.

في زمانك ايها الرجل الصالح لم يشهد المغرب فوضى الاضرابات و فوضى الازدواجية في بعض المهن، في زمانك اكتشفنا كيف تكون حجرة التصويت، تعرفنا على مؤسسة البرلمان، فمداخلاتك عرت كل منافق.

اليوم، وا اسفاه على كل ما مضى، فالرجل الثاني في حزبك ابان على طمع في المنصب دون احترام لمشاعرنا نحن المواطنين، فاكتشفنا اننا كنا نصوت للسيد بنكيران و ليس للحزب، كما ان هذا الطبيب النفساني بدل ان يلتزم بالعهد المهني و يشفي المرضى،ها هو اليوم يصيبنا بالجنون.

بنكيران، نحبك و نحب وطنيتك و وضوحك في كل شيء، كما ان رحيلك هو رحيل انخراطنا مستقبلا في السياسة و الكلام فيها،اعلم يا بنكيران انك ستنعم بنوم مريح، و نحن لنا الله، نشكو له همنا و ندعوه ان ينتقم لنا و يرينا عجائب قدرته في الانتهازيين، كما لا نخفيك اننا سنحكي عنك لأحفادنا و الاجيال القادمة.

اقسم انني هنا اتحدث كمواطن لا ينتمي لا لحزبك و لا لأحد مقربيك ،بل مواطن ابصرت عينه المتواضعة بعض الحزن في عينيك جراء ما حدث ما حدث لك، ان قلت صوابا فمن الله، و ان قلت خطأً فمن الشيطإن و مني.

هنيئا لك يا صديقه، و كم اتمنى ان تحترق بذلك الغاز ان كنت منافقا و مخادعا ،اما انت يا طبيبهم النفساني، هنيئا لك بالمنصب،و بجهنم التي ستنعم فيها ،اما نحن الضعفاء،فلنا الله.

صدقا، اتمنى ان يرجع هذا الحزب كما كان، و ان يكون الطبيب النفساني استرجع عافيته بعد توليه المنصب،و ان لا يكون رئيسا في شكل مزهرية تزين ركنا من البيت، و ان يكون صادقا كما اوصاه سيده في خطبة وداعه، كما اتمنى ان انسى كابوس هذا الشهر المزعج،و ان انسى شكل ذلك الاتحادي الاناني و المحنك شكلا لا جوهرا.

اخيرا، ما دمت في المغرب،لا تستغرب ...


قيم وشارك المادة :


  
كاتب الموضوع : سلمان البورقادي

فاس , المغرب


أضف تعليقك على الموضوع
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق